حبيبة الغريبي.. أول تونسية تتوج بميدالية أولمبية   
الثلاثاء 1437/10/28 هـ - الموافق 2/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)

حبيبة الغريبي عداءة تونسية وبطلة أولمبية وعالمية، تخصصت في سباق ثلاثة آلاف متر موانع وحصدت عديد الميداليات والجوائز في ألعاب القوى، وأبرزها لقب بطولة العالم في كوريا الجنوبية 2011 والميدالية الذهبية لأولمبياد لندن 2012.

المولد والنشأة
ولدت حبيبة الغريبي في التاسع من أبريل/نيسان 1984 في عائلة فقيرة ووفيرة العدد بقرية الشراردة في محافظة القيروان (وسط) ونشأت في بيئة ريفية خالية من روافد الرياضة.

الدراسة والتكوين
درست حبيبة الغريبي المرحلة الابتدائية بمسقط رأسها، وفي سنة 1994 انتقلت مع عائلتها للإقامة بمنطقة العوابد في صفاقس (جنوب البلاد) بما أن والدها يعمل بالمجال الفلاحي، وواصلت مزاولة تعليمها الثانوي في المدرسة الإعدادية بالعوابد.

في سنة 2000 انتقلت إلى المعهد الرياضي الوطني بالمنزه (العاصمة) لمواصلة دراستها بالتوازي مع مسيرتها الرياضية.

التجربة الرياضية
انطلقت قصة حبيبة الغريبي مع ألعاب القوى من خلال مسابقات العدو المدرسية، حيث أحرزت عدة ميداليات وجوائز.

في سنة 1999 انضمت الغريبي للنادي الصفاقسي، ويعود الفضل في بروزها إلى مدربها محمد البهلول الذي تكهن لها بالنجاح.

في الـ26 من يونيو/حزيران 1999 توجت بالبطولة الوطنية للناشئات، وكان ذلك أول لقب في مسيرتها، وكان عمرها آنذاك 15 عاما وشهرين.

بعد عام واحد التحقت الغريبي بمنتخب تونس للشبان، وتوجت بالعديد من الجوائز محليا وقاريا وعربيا.

في الـ26 من يوليو/تموز 2001 حصلت على أول ميدالية إقليمية في مسيرتها عندما أحرزت برونزية سباق خمسة آلاف متر ضمن بطولة شمال أفريقيا لألعاب القوى للوسطيات التي أقيمت بالجزائر.

في التاسع من مارس/آذار 2002 أحرزت الغريبي ذهبية البطولة العربية للشابات (الأردن) وهو أول تتويج عربي في سجلاتها.

في الـ17 من سبتمبر/أيلول 2005 حققت أول تتويج في صنف الكبريات عندما فازت بفضية البطولة العربية لألعاب القوى بتونس.

في 2007 غادرت الغريبي النادي الصفاقسي وتعاقدت مع نادي "فرانكوفيل" الفرنسي وهو العام نفسه الذي حققت فيه أفضل رقم شخصي، وذلك في التصفيات المؤهلة لأولمبياد بكين 2008 بتوقيت قدره تسع دقائق و51 ثانية.

في الفترة بين 2008 و2012 أشرف على تدريبها الروماني كونستانتان نوريسكو وبلغت معه ذروة تألقها.

في أولمبياد بكين 2008 تمكنت حبيبة الغريبي من التأهل لنهائي سباق ثلاثة آلاف متر موانع، لكنها اكتفت بالمركز السادس في السباق النهائي.

حصلت الغريبي في أغسطس/آب 2011 على الميدالية الفضية لبطولة العالم في "ديغو" بكوريا الجنوبية.

في أغسطس/آب 2012 أحرزت حبيبة الغريبي الميدالية الفضية لسباق ثلاثة آلاف متر موانع ضمن الألعاب الأولمبية 2012 لتنال شرف كونها أول رياضية تونسية تحقق هذا الإنجاز.

وفي الـ23 من مارس/آذار 2016 وبعد مرور خمس سنوات أعلنت المحكمة الرياضية الدولية قرارها النهائي بمعاقبة الروسية يوليا زاريبوفا وتجريدها من الميداليتين الذهبيتين ومنحهما رسميا لحبيبة الغريبي بعد ثبوت تناول زاريبوفا المنشطات أثناء بطولة العالم 2011 وأولمبياد لندن 2012.

في الرابع من يونيو/حزيران 2016 تسلمت الغريبي رسميا الميداليتين الذهبيتين لبطولة العالم 2011 والألعاب الأولمبية 2012 أثناء حفل انتظم بملعب ألعاب القوى في تونس وبحضور نوال المتوكل نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ونائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

شهدت الغريبي أوج تألقها العالمي في العام 2015 عندما توجت في الـ26 من أغسطس/آب 2015 بالميدالية الفضية لسباق ثلاثة متر موانع لبطولة العالم لألعاب القوى بكين 2015 قبل أن تفوز في الـ11 من سبتمبر/أيلول من العام نفسه بذهبية ملتقى بروكسل للدوري الماسي.

الجوائز والأوسمة
حصلت حبيبة الغريبي على جائزة أفضل رياضية تونسية لسنتي 2012 و2015 في الاستفتاء السنوي لوكالة الأنباء التونسية.

في الـ15 من سبتمبر/أيلول 2015 قلدها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الصنف الثالث وسام الجمهورية.

في الـ12 من أكتوبر/تشرين الأول 2015 أعلن المنتدى النسائي للاقتصاد والمجتمع المنعقد بباريس تعيين حبيبة الغريبي سفيرة الثقافة والسلام للأكاديمية الدولية لألعاب القوى، كما حصلت على ميدالية السلام من الجمعية الدولية لجنود السلام.

أحرزت حبيبة الغريبي جائزة المرأة العربية للعام 2015 في المجال الرياضي.

حصلت الغريبي على جائزة أفضل رياضية عربية لسنة 2015 في الاستفتاء السنوي لصحيفة الهداف الجزائرية، كما فازت بالجائزة نفسها في استفتاء الاتحاد العربي للصحافة الرياضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة