مية الجريبي   
الخميس 1435/12/30 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

أول امرأة ترأس حزبا سياسيا في تونس. عارضت نظام بن علي، ثم عارضت إقصاء أعضاء حزبه من العمل السياسي، وفضلت خيار المصالحة.

المولد والنشأة
ولدت مية الجريبي يوم 29 يناير/كانون الثاني 1960 في مدينة بوعرادة التابعة لولاية سليانة في تونس.

الدراسة والتكوين
تلقت تعليمها في رادس جنوب العاصمة تونس حيث تقيم أسرتها، وفيها حصلت على الثانوية العامة، ثم انتقلت إلى مدينة صفاقس عام 1979 للدراسة في كلية العلوم، ونالت البكالوريوس في البيولوجيا عام 1983.

التجربة السياسية
دخلت الجريبي عالم السياسة مبكرا من خلال والدها الذي ناصر الزعيم التونسي صالح بن يوسف ضد الحبيب بورقيبة إبان الاستقلال 1956.

نشطت حقوقيا أوائل الثمانينيات في فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في صفاقس، وناضلت من أجل رفع وعي المرأة والدفاع عن حقوقها.

وشاركت في تأسيس حزب "التجمع الاشتراكي التقدمي" برفقة أحمد نجيب الشابي، وهو الحزب الذي تغير اسمه لاحقا إلى" الحزب الديمقراطي التقدمي"، ونالت عضوية مكتبه السياسي عام 1986.

تولت مسؤولية الإعلام في الحزب، وكانت من النساء القلائل اللائي عارضن بقوة نظام بن علي وسياسته الاستبدادية ومنطقه في تسيير الدولة.

وانتخبت عام 2006 على رأس الحزب خلفا لأحمد نجيب الشابي، وأصبحت أول امرأة تقود حزبا سياسيا في تونس والثانية على مستوى المغرب العربي (بعد زعيمة حزب العمال الجزائري لويزة حنون) ثم لحقت بهما نبيلة منيب المغربية على رأس حزب "اليسار الاشتراكي الموحد".

دخلت في إضراب عن الطعام في أكتوبر/تشرين الأول 2007 مع أحمد نجيب الشابي احتجاجا على قرار المحكمة طرد الحزب من المكاتب التي يشغلها وسط العاصمة تونس.

وبعد الثورة رفضت إقصاء أعضاء حزب التجمع الدستوري (حزب بن علي) من الترشح للانتخابات التشريعية والحياة السياسية لأنه يعتمد منطق العقاب الجماعي، وهو ما يتنافى في رأيها مع مبادئ الديمقراطية، واعتبرت العدالة الانتقالية ومحاسبة من تورط في الفساد وصنع القرار هو الطريق الأسلم.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2011 قادت الحزب في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي وانتخبت عضوا في المجلس، وترشحت لرئاسته، وحصلت على 68 صوت مقابل 145 لصالح مصطفى بن جعفر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة