محمد براهمي.. اغتيال أطاح بحكومة الترويكا   
الثلاثاء 1437/9/3 هـ - الموافق 7/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

محمد براهمي، سياسي تونسي ونائب معارض في المجلس التأسيسي الذي انتُخب سنة 2011، في أول انتخابات تشريعية بعد الثورة التونسية. اغتيل يوم 25 يوليو/تموز 2013 بإطلاق النار عليه أمام منزله.

المولد والنشأة
وُلد محمد براهمي يوم 15 مايو/أيار 1955 في منطقة الحشانة التابعة لمحافظة سيدي بوزيد.

الدراسة والتكوين
تنقل براهمي في تعليمه الابتدائي والثانوي بين سيدي بوزيد وقفصة وبنزرت، ثم أنهى تعليمه الجامعي في المعهد الأعلى للتّصرّف، وحصل على شهادة الأستاذيّة في المحاسبة سنة 1982.

التوجه الفكري
منذ دراسته الجامعية عرف محمد براهمي بميوله القومية الناصرية، وكان ناشطا في صفوف ما كان يسمى بـ"الطلاب العرب التقدميون الوحدويون".

التجربة السياسية
طوال مسيرته السياسية، اعتقل محمد براهمي مرّتين سنتي 1981 و1986، وبرّأته المحكمة فيهما.

سنة 2005 أسّس براهمي مع مجموعة من رفاقه حركة الوحدويين الناصريين، وظلت هذه الحركة سرية تعمل في الخفاء حتى قامت الثورة التونسية سنة 2011، فأسّس بعدها حركة الشعب واستلم أمانتها العامة.

وفي انتخابات المجلس الوطني التأسيسي عام 2011، فاز محمد براهمي بمقعد في المجلس نائبا عن حركة الشعب في دائرة سيدي بوزيد.

وفي مطلع شهر يوليو/تموز 2013، استقال براهمي من حركة الشعب والتحق بائتلاف الجبهة الشعبية.

واعتبر حينها أن حركة الشعب "تسير في اتجاه قريب من السلطة"، وقد عرف بمواقفه المناهضة للائتلاف الحاكم وخاصة حركة النهضة.

video

الاغتيال
يوم 25 يوليو/تموز 2013، وبينما كانت فيه النخب السياسية التونسية تحتفل بذكرى عيد الجمهورية، اهتزت الساحة السياسية يومها في حدود الساعة الثانية عشرة ظهرا بخبر اغتيال عضو المجلس الوطني التأسيسي عن التيار الشعبي محمد براهمي، بإطلاق مجهولين النار عليه أمام منزله.

وإثر اغتيال براهمي ارتفعت أصوات كثيرة من الأحزاب المعارضة آنذاك تطالب بحل المجلس التأسيسي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

بعدها عرفت الساحة السياسية في تونس أكبر موجة احتجاجات منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وعلق نحو سبعين نائبا عضويتهم في المجلس التأسيسي، ونظموا اعتصاما مفتوحا استمر عدة أسابيع خارج المجلس سمي حينها "اعتصام الرحيل"، كان شعاره الأبرز رحيل الحكومة التي يرأسها علي العريّض عن حركة النهضة.

وبلغت الأزمة أشدها حتى داخل أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم (حركة النهضة، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، وحزب التكتل الديمقراطي لأجل العمل والحريات)، وكان ذلك إثر قرار رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر في 6 أغسطس/آب 2013 تعليق أعمال المجلس إلى أجل غير مسمى، في انتظار حل الأزمة السياسية التي أججها اغتيال محمد براهمي.

واستمرت الأزمة السياسية التي تلت اغتيال براهمي إلى حين تقديم علي العرّيض استقالته من رئاسة الحكومة في 10 يناير/كانون الثاني 2014، ليخلفه مهدي جمعة المستقل في 29 من الشهر نفسه.

حُسم قرار استقالة العريّض بعد سلسلة مشاورات سياسية في إطار ما عُرف بالحوار الوطني الذي نظم برعاية عدد من منظمات المجتمع المدني، بغاية تقريب وجهات النظر السياسية على خلفية الأزمة التي تلت اغتيال محمد براهمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة