أوبرا.. ملكة البرامج الحوارية بأميركا   
الاثنين 1437/1/14 هـ - الموافق 26/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)

إعلامية وممثلة وسيدة أعمال ناجحة، أميركية من أصل أفريقي، وارتبط اسمها ببرنامج تلفزيوني يعد الأشهر في تاريخ التلفزيون بأميركا، مما فتح لها الباب لتصبح أول مليارديرة أميركية من فئتها الاجتماعية.

المولد والنشأة:
ولدت أوبرا جايل وينفري في 29 يناير/كانون الثاني 1954 في مدينة كوسيوسكو بولاية مسيسيبي الأميركية، حيث عاشت طفولتها في عائلة فقيرة، فأبوها يشتغل بالحلاقة وأمها في خدمة البيوت، ثم نشأت في كنف جدتها بعد انفصال والديها.

تعرضت للاغتصاب في سن 14 من أحد أقاربها، وأدمنت في فترة من حياتها المخدرات بسبب طفولتها الصعبة، فأرسلتها أمها إلى مركز لإعادة التأهيل، ثم انتقلت للعيش مع والدها الذي كان صارما في تربيتها، وهو ما غيّر حياتها. ولا يُعرف عنها أنها متزوجة.

الدراسة والتكوين:
بعد دخولها روضة الأطفال، رأت مدرستها أن ذكاءها يؤهلها للانتقال إلى صف الروضة الأول، وفي المدرسة الثانوية "إيست ناشفيل" نالت وينفري لقب "الطالبة الأكثر شعبية".

ورغم ظروفها الصعبة، فقد حصلت على شهادة بكالوريوس في الفنون المسرحية من جامعة تينيسي، حيث أصبحت من أوائل الطلاب الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية الذين يدرسون في الجامعة بمنحة تعليمية نظرا لتفوقها.

التجربة المهنية:
بدأت وينفري مشوارها الإعلامي مراسلة لإحدى القنوات الإذاعية وهي في سن 19، عقب حصولها على لقب "ملكة جمال تينيسي"، ثم قدمت برنامجا على محطة تلفزيون ناشفيل، قبل أن تنتقل للعمل في قناة تلفزيون شيكاغو عام 1982.

وبدأت شهرتها الإعلامية في تلك المحطة عبر برنامجها "أوبرا وينفري شو" الذي نال شهرة عالمية، وبُث في 112 دولة، وهو يتناول مواضيع متنوعة تتعلق بقضايا المجتمع الأميركي.

حاورت في برنامجها عدة شخصيات سياسية واجتماعية أميركية، كما شاركت عام 1985 في التمثيل بدور رئيسي في فيلم "اللون الأرجواني" للمخرج ستيفن سبيلبيرغ الذي رُشح لتسع جوائز أوسكار، ونالت بعدها العديد من العروض السينمائية والتلفزيونية.

واستضافت في برنامجها للمرة الأولى عام 2001 نساء مسلمات -من بينهن ملكة الأردن رانيا العبد الله- لتصحيح المفاهيم الأميركية الخاطئة بشأن الإسلام.

وقد قدمت أوبرا وينفري آخر حلقة من برنامجها في 25 مايو/أيار 2011، ثم قررت الاعتزال بشكل نهائي، والتفرغ ﻹدارة شبكة القنوات الفضائية الخاصة بها.

تعد من مؤيدي الحزب الديمقراطي الأميركي، وكانت من أبرز الداعمين للرئيس باراك أوباما في حملته الانتخابية لرئاسيات عام 2007، كما أسهمت في مبادرة سن قانون لحماية الأطفال عام 1991، حيث أدلت بشهادتها أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، مطالبة بإنشاء شبكة معلوماتية للمتهمين بالاعتداء على الأطفال.

ورشحتها جمعية الدفاع عن حقوق الحيوانات وجمعية الإنسان للمعاملة الأخلاقية للحيوانات للقب "شخصية عام 2008"، حيث استغلت أوبرا شهرتها لمساعدة الحيوانات المتضررة.

تعدها وسائل الإعلام الأميركية من أكبر "الشخصيات الإنسانية" في العالم، حيث أسست العديد من الجمعيات الخيرية، وأنشأت منحة تعليمية جامعية للطلاب المحتاجين، كما أنها تقدم تبرعات للفقراء.

تبلغ ثروة وينفري ثلاثة مليارات دولار، وأنشأت عقب تحقيقها شهرة عالمية شركة إنتاج، فضلا عن أستوديو في شيكاغو، كما أطلقت عام 2012 قناة تلفزيونية تقدم برامج خاصة بالحياة اليومية وشؤون المرأة، إضافة إلى مجلة أصدرتها عام 2000.

المؤلفات:
ألفت أربعة كتب، منها كتاب بعنوان "عش أحسن حياة".

الجوائز والأوسمة:
تُوجت أوبرا وينفري بجائزة "إيمي" لأفضل مقدمي البرامج أعوام 1994و1995 و1998، وجائزة "بيبودي" 1996، وجائزة "إيمي برايم" لأفضل فيلم تلفزيوني عام 2000، كما نالت جائزة "إيمي الدولية للمؤسسين" عام 2005، وجائزة "ستانلي كريمر" عام 2008، وجوائز مركز كينيدي عام 2010، وجوائز "هيرشلوت الإنسانية" عام 2011.

وحصلت عام 2013 على ميدالية الرئاسة للحرية في أميركا، ولقب الدكتوراه الفخرية من جامعتيْ هارفارد وديوكي بالولايات المتحدة، ودخلت لائحة مجلة "فوربس" الاقتصادية لأكثر أربعمئة أميركي ثراء طوال ثلاثة أعوام (2004 و2005 و2006)، وتعد من أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة