عمر فاروق عبد المطلب   
الخميس 26/12/1431 هـ - الموافق 2/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)

شاب نيجيري مسلم قضت محكمة أميركية بسجنه مدى الحياة لإدانته في محاولة تفجير طائرة "أيرباص 330" التابعة لشركة "دلتا أيرلاينز" الأمريكية، في يوم عيد الميلاد 25 ديسمبر/كانون الأول 2009.

المولد والنشأة
ولد عمر فاروق عبد المطلب يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 1986 في مدينة لاغوس بنيجيريا، وهو نجل لوزير سابق وأحد المصرفيين الأثرياء في نيجيريا، وكان التاسع بين إخوته، وأمه هي الزوجة الثانية لأبيه.

الدراسة والتكوين
درس في المدرسة الدولية في كادونا بالموازاة مع تلقيه دروسا بمعهد رابيتو عبد المطلب للدراسات الإسلامية والعربية الذي سمي علي اسم جده لأمه، وقد درس المرحلة الثانوية بالمدرسة البريطانية الدولية الخاصة في لومي عاصمة توغو.

انتقل إلى اليمن عام 2004 ودرس في معهد صنعاء للغة العربية، وقيل إنه حضر دروسا في جامعة الإيمان الشرعية باليمن التي أسسها عبد المجيد الزنداني، وفي سبتمبر/أيلول 2005 سافر إلى العاصمة البريطانية لندن -حيث تملك أسرته مسكنا- للدراسة في جامعة يونيفرسيتي كولدج.

تغير في السلوك
قالت تقارير إعلامية: إن عائلة عمر فاروق لاحظت تغيرا في سلوكه نحو التشدد والتطرف، وإن والده -الذي كان يشغل منصب مدير بنك "فيرست بنك" في نيجيريا قبل تقاعده-  توصل منه برسالة نصية يخبره أنه سيترك الجامعة ويتوجه إلى مصر ودبي ثم اليمن "من أجل الإسلام" وانقطعت بعدها أخباره عن عائلته.

وذكر مصدر من عائلة فاروق أن والده، اتصل بالسفارة الأميركية في أبوجا وبعدد من الهيئات الأمنية، وحذرهم من تسلميه تأشيرة سفر، وتم إدراج اسمه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2009 على لوائح الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا على ارتباط ما بالإرهاب، دون أن يكون على قائمة الأشخاص الذين يحظر سفرهم إلى الولايات المتحدة.

قيل إن عبد المطلب كتب في طلب التأشيرة أنه يرغب في السفر إلى الولايات المتحدة لحضور احتفال ديني، وبيّن مسؤول في الإدارة الأميركية، أن عمر حصل على تأشيرة دخول متعددة للولايات المتحدة من خلال السفارة الأميركية في لندن، وهو الأمر الذي فاجأ والده الذي حذرهم من ذلك وفق ما ذكرت تقارير إعلامية.

 السجن مدى الحياة
في احتفالات عيد الميلاد عام 2009 اعتقلته الشرطة الأميركية بتهمة محاولة تفجير طائرة "أيرباص 330" التابعة لشركة "دلتا أيرلاينز" الأميركية المتجهة من أمستردام إلي ديترويت (الولايات المتحدة) في يوم عيد الميلاد، 25 ديسمبر/كانون الأول 2009.

وقد حاول تفجير الطائرة -عندما اقتربت من الهبوط- بواسطة مسحوق متفجر أخفاه في ملابسه الداخلية، لكنه فشل في ذلك بعدما شل مسافرون حركته وقبضوا عليه، فأصيب بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة في فخذيه لاشتعال النيران في بنطاله، حسب تحقيقات أميركية.

اعترف أمام القضاء الأميركي، وقال حسب ما ورد في عدد من وكالات الأنباء "أعترف بذنبي"، وذكر المحقون أنه كان متعاونا معهم وزودهم بمعلومات وصفت بالقيمة، وقد أشارت تقارير إعلامية إلى وجود صلات بينه وبين أنور العولقي.

في يناير/كانون الثاني 2010 وجه القضاء الأميركي إلى عمر فاروق عبد المطلب تهمة "محاولة القتل" و"محاولة استخدام سلاح من أسلحة الدمار الشامل"، بعد أن حاول تفجير طائرة ركاب أميركية تقل 289 راكبا و11 من أفراد طاقمها.

وفي 17 فبراير/شباط 2012 حكمت عليه قاضية فدرالية أميركية بمحكمة في مدينة ديترويت بالسجن مدى الحياة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة