ماريو دراغي   
الاثنين 1436/2/23 هـ - الموافق 15/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

خبير مالي إيطالي، تولى رئاسة البنك في ظل أزمات عاصفة، وكان قبل ذلك محافظا للبنك المركزي الإيطالي، وعضوا بمجلس إدارة بنك التسويات الدولية.

المولد والنشأة
ولد ماريو دراغي يوم 3 سبتمبر/أيلول 1947 في العاصمة الإيطالية روما.

الدراسة والتكوين
حصل في أواخر السبعينيات على درجة الدكتوراه من معهد ماساتشوستس الأميركي للتكنولوجيا بإشراف اثنين من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في الاقتصاد.

ظل يتنقل -منذ1981- بين التدريس بجامعة فلورنسا الإيطالية وتمثيل بلاده في البنك الدولي، إلى أن اختير عام 1991 أمينا عاما لوزارة المالية ببلاده.

التجربة المهنية
كان له دور في مفاوضات انضمام بلاده إلى منطقة اليورو، وأشرف على عمليات خصخصة عدد من مؤسسات القطاع العام بإيطاليا، كما كان له دور كبير من وراء الكواليس في التوصل لاتفاقات بين قادة منطقة اليورو حول تدابير حل أزمة الديون.

وقد لعب -خلال عمله بوزارة المالية- دورا أساسيا في تجاوز إيطاليا أزمة مالية طاحنة عصفت بها عام 1993 دون مساعدات من الخارج، وعزت إليه بلاده الفضل في تنفيذ برنامج ناجح لخصخصة جزء كبير من الملكيات الحكومية.

وأدى تفاقم الخلافات بينه وبين وزير المالية جوليو تريمونتي عام 2001 إلى ترك منصبه بالأمانة العامة بالوزارة والتحاقه بسلك التدريس بجامعة هارفارد الأميركية، وبعد عام واحد اختير مديرا تنفيذيا ونائبا لرئيس بنك الاستثمار والتمويل الأميركي غولدمان ساكس.

وقد نفى دارغي عام 2010 ما ذكرته صحف ألمانية عن وجود دور له خلال عمله بغولدمان ساكس في إخفاء حقيقة ديون اليونان.

وبعد اختياره رئيسا للمصرف المركزي الإيطالي عام 2006، أعاد درغي تنظيم وهيكلة البنك الذي تعرض حينذاك لمشكلات وفضائح أثرت على سمعته.

وفي العام 2007 اختارت قمة الدول الصناعية السبع الكبرى دراغي لرئاسة مجلس الاستقرار المالي، وهو هيئة دولية معنية بإعادة صياغة القواعد المصرفية العالمية المتعلقة بالتعامل مع أزمة الديون السيادية على مستوى العالم وأزمات الحساب الجاري.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011، تولى دراغي رئاسة البنك المركزي الأوروبي في ظل تفاقم أزمة الديون السيادية في الاتحاد الأوروبي وتزايد مشكلات عملية إنقاذ اليورو.

وقد تفاءل الاقتصاديون الأوربيون بقيادته للبنك المركزي الأوروبي، لأسلوبه التشاركي ولاعتقادهم أنه سيدافع عن قيام البنك المركزي بمهمته كما هي مسطرة في معاهدة ماستريخت، وهي مواجهة التضخم وخفض نسب الفائدة لدعم النمو، مع خط رفض متشدد لأي مساهمة للبنك في دعم موازنات دول منطقة اليورو.

ويعتبر دراغي أن إنقاذ العملة الأوروبية الموحدة من الانهيار ممكن إذا ارتفعت معدلات النمو وأجريت إصلاحات وعمليات تقشف جذرية بكل الدول الأوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة