جون برينان   
الأحد 9/10/1436 هـ - الموافق 26/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

قضى حياته المهنية داخل وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) قبل أن يعينه الرئيس باراك أوباما مديرا لها عام 2013. يوصف بالمتواضع وبالجاد الذي لا يتعب، غير أنه انتُقد لتأييده لوسائل تعذيب سميت "أساليب التحقيق المعززة"، قال إنها ساهمت في الحصول على معلومات أنقذت أرواح كثيرين.

المولد والنشأة
ولد جون برينان يوم 22 سبتمبر/أيلول 1955 في نورث بيرجن بنيوجيرسي. متزوج ولديه ثلاثة أبناء.

الدراسة والتكوين
درس في جامعة فوردهام وحصل على شهادة في العلوم السياسية، كما درس داخل الجامعة الأميركية في القاهرة ما بين 1975 و1976.

التجربة المهنية
بدأ مهامه داخل وكالة المخابرات المركزية ابتداء من 1980 وحتى 2005، حيث تخصص مع بداية التسعينيات في مجال محاربة الإرهاب ومديرية الأمن الداخلي.

وخلال سنتي 1994 و1995 اختير داخل "سي آي أي" مسؤولا لإيصال التقارير إلى الرئيس بيل كلينتون.

تدرب برينان على العمل بالاستخبارات وترقى بسرعة، حيث تولى رئاسة قسم شؤون الشرق الأوسط في "سي آي أي" عام 1996، ثم عاد لواشنطن عام 1999 ليشغل منصب رئيس موظفي تينيت حتى 2001 ونائب المدير التنفيذي حتى 2003.

وتوج عمله لعقدين ونصف في "سي آي أي" بمنصب المدير المؤقت للمركز القومي لمكافحة الإرهاب من عام 2004 وحتى أغسطس/آب 2005، عندما قرر التقاعد حيث اشتغل لمدة ثلاث سنوات في القطاع الخاص.

وخلال سنوات عمله بوكالة الاستخبارات المركزية شهد برينان بنفسه الصراعات بين "سي آي أي" والبيت الأبيض بسبب المعلومات الاستخبارية التي سبقت الحرب على العراق، والمتعلقة بمزاعم وجود أسلحة دمار شامل بهذا البلد وارتباط نظام صدام حسين بما يسمى الإرهاب.

وفي عام 2009 ركزت جمعيات حقوق الإنسان على تصريحات أدلى بها في عدة مقابلات دافع خلالها عن استخدام "أساليب التحقيق المعززة".

وفي مقابلة أجراها مع شبكة تلفزيون "سي بي إس" عام 2007، قال برينان إن "أساليب التحقيق المعززة" أثمرت الحصول على معلومات استخدمتها "سي آي أي" ضد "إرهابيين حقيقيين". وأضاف أنها "أنقذت حياة الكثيرين".

ثم عاد ليقول إن أسلوب الإيهام بالغرق الذي يعتبر تعذيبا، لا ينسجم مع القيم الأميركية ويجب حظره.

أدى برينان اليمين الدستورية مديرا عاما لوكالة المخابرات المركزية في 8 مارس/آذار عام 2013.

القتل المستهدف
قاد برينان -الذي يوصف بأنه متواضع ويعمل بجد ولا يتغيب عن العمل- دراسة لوكالات المخابرات تضمنت توصيات للإدارة الجديدة عام 2008 تحت عنوان "معضلة إيران: تعزيز المعتدلين دون الإذعان لعداء".

وقال برينان بعد هذه الدراسة إن الخطوة الحساسة تجاه تحسين العلاقات الإيرانية الأميركية بالنسبة لبعض المسؤولين الأميركيين هي الكف عن التهديد العلني بضرب إيران.

وأوضح أن هذا الأسلوب يخدم المصالح السياسية المحلية لوقت قصير، لكنه يأتي بنتائج عكسية على المصالح الأميركية الإستراتيجية، وأنه بدلا من تشجيع تغيير إيجابي بسلوك إيران، فإن الإدانات المتكررة والواسعة لسياسة طهران تشجع المتطرفين الإيرانيين على حساب المعتدلين، وفق وصفه.

كما وضع تلخيصا لسياسات البيت الأبيض حول عمليات القتل المستهدف بما في ذلك المبررات القانونية لضرب مشتبه بهم في اليمن وباكستان والصومال وغيرها من المناطق.

وفي مقابلات أخرى دافع برينان عن تسليم المعتقلين إلى وكالات استخبارات أجنبية للتحقيق معهم، رافضا الاتهامات بأن الهدف من ذلك كان تجنب القوانين الأميركية التي تحظر التعذيب.

وبالنسبة لعمليات التنصت بدون إذن قال إنه يجب تحقيق توازن بين ضرورة حماية المواطنين وحقهم في الخصوصية، مضيفا أن الجدل العام يجب أن يدور حول مسألة أين يجب أن يكون الخط الفاصل بين حماية المواطنين وخصوصيتهم.

فبعد سنوات من اعتماد إدارة جورج بوش أسلوب الحرب العسكرية والانتصار على ما سماه التهديد الإرهابي بتغيير النظام، كما حدث بأفغانستان والعراق، عملت إدارة أوباما في ظل برينان الذي عمل في "سي آي أي" 25 عاما -معظمها بوصفه محللا أمنيا- على شنّ حروب الطائرات من دون طيار.

ولم يتمكن برينان الخبير بشؤون الشرق الأوسط ويتحدث العربية، من الحصول على منصب رئيس "سي آي أي" عام 2009 بسبب دعمه على الأرجح لاستخدام "أساليب تحقيق معززة" بإدارة بوش، وهي القضية التي عادت للظهور مرة أخرى في جلسة المصادقة على تعيينه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة