رجاء ناجي مكاوي   
الأربعاء 1436/6/5 هـ - الموافق 25/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

أكاديمية وعالمة مغربية، كانت أول امرأة مغربية تحصل على دكتوراه الدولة في القانون من جامعة محمد الخامس، وأول امرأة تلقي درسا من الدروس الحسنية أمام الملك محمد السادس ونخبة من رجال العلم والسياسة. اهتمت بالقوانين المتعلقة بنقل الأعضاء وزرعها وقضايا الأسرة.

المولد والنشأة: ولدت رجاء ناجي مكاوي عام 1959، في مدينة وزان شمال المغرب، لأسرة محافظة.

الدراسة والتكوين: أنهت دراستها الابتدائية والثانوية في مدينة وزان، ولم يحل زواجها من قريبها بعد حصولها مباشرة على شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) عام 1977 من اتمام دراستها والحصول على المرتبة الأولى دائما، وانتقلت مع زوجها إلى الرباط حيث أكملت دراستها الجامعية والعليا.

حصلت على الدبلوم في القانون المدني وقانون الأعمال، ثم الماجستير من جامعة محمد الخامس عام 1987، وكانت أول امرأة مغربية تحصل على دكتوراه دولة في القانون من جامعة محمد الخامس عام 1997 عن موضوع "نقل وزرع الأعضاء"، برتبة حسن جدا مع التوصية بالطبع والنشر.

أرجعت تفوقها الدراسي -حسب تعبيرها في حوار مع قناة الجزيرة- لحسن تدبيرها للوقت، وتسيير حياتها الأسرية والعلمية كالساعة.

الوظائف والمهام: تولت مناصب ومهمات عديدة، فعملت أستاذة للتعليم العالي في كليات الحقوق بجامعة محمد الخامس لعدة مواد ابتداء من عام 1990، ورئيسة وحدة البحث في قانون الصحة، وخبيرة ومستشارة قانونية لعدد من المؤسسات والمنظمات الدولية.

عملت مفتشة إقليمية في وزارة المالية بين عامي 1987 و1991، ومدرسة في المعهد العالي لعلوم الحاسب وتحليل النظم حول قانون المعلوميات ابتداء من عام 1993، كما عملت مدرِّسة في معهد التكوين التابع للقوات المسلحة الملكية بالرباط منذ عام 1995، ومدرسة بمديرية الأدوية والصيدلة منذ عام 1996.

كما كانت مدرسة وعضو لجنة الامتحان في المعهد العالي للقضاء منذ عام 2000، ومدرسة في دار الحديث الحسنية منذ عام 2001، ومستشارة قانونية لدى عدة مؤسسات ابتداء من عام 1996.

ونالت رجاء مكاوي عضوية لجنة تحرير المجلة المغربية للقانون والسياسة والاقتصاد منذ عام 1996، وهي عضو لجنة تعديل الدستور عام 2011 وعضو الهيئة العليا لإصلاح العدالة.

التوجه الفكري: نشأت رجاء مكاوي في وسط محافظ، وكانت أول امرأة تعتلي منبر الدروس الحسنية الرمضانية أمام الملك محمد السادس وعدد من الوزراء والسفراء وكبار العلماء من العالم الإسلامي.

وهي لا تنتمي إلى أي تيار سياسي، بل اختارت النضال في حقل البحث العلمي والتخصص القانوني الصحي، وتحديدا موضوع زرع الأعضاء.

جمعت بين القول والفعل، فكانت أول مغربية تعلن التبرع بأعضائها بعد الوفاة لأغراض العلاج والبحث العلمي.

تعتبر أن التبرع بالأعضاء صدقة جارية وشعارها (من أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا)، تستمده من قوله تعالى "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" [المائدة: 32]. وسعت بكل جهدها مع فريق طبي للضغط على الحكومة المغربية لإصدار قانون يسمح وينظم مسألة زرع الأعضاء، ومن أجل أن لا يحصل القطاع الخاص على ترخيص بالزرع.

تعتقد أن أي دولة لا تستطيع أن تتقدم إلا بلغتها الأم، فاليابان تقدمت بلغتها الأم وكذلك فعلت دول جنوب شرق آسيا، منتقدة غياب سياسة لغوية قوية في الدول العربية تجعل من اللغة أداة للتنمية.

المؤلفات: ألفت رجاء مكاوي كتبا ودراسات مهمة، مثل: "نقل وزرع الأعضاء"، و"الأطفال المهمشون: قضاياهم و حقوقهم"، و"نقل وزرع الأعضاء أو الاستخدام الطبي لأعضاء الإنسان وجثته".

واهتمت بـ"قضايا الأسرة بين عدالة التشريع، وفرة التأويل، قصور المساطر وتباين التطبيق"، و"الحدود القانونية للإنعاش الصناعي"، وغير ذلك.

كما كتبت عشرات المقالات بالعربية والفرنسية في مجلات وجرائد وطنية ودولية عن القانون الطبي وسلوكيات مهنة الطب، وأخطاء العلاج وضمانات لحماية الطبيب والمريض معا، والاجتهاد القضائي في مجال نفقة الأبناء، والولاية في الزواج، والتطليق القضائي والطلاق الرضائي.

شاركت في عشرات الندوات والمؤتمرات العلمية الوطنية والدولية المتخصصة، سواء في المجال الطبي أو القضائي أو الفقهي.

الجوائز والأوسمة: اختيرت رجاء ناجي مكاوي سيدة السنة من قبل جريدة "العلم" المغربية عام 2003، واختيرت كإحدى أبرز الشخصيات المؤثرة في العالم العربي عام 2005 من قبل مجلة نيوز ويك الأميركية.

اختارتها قناة الجزيرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، من بين 13 سيدة، كرائدة في العالم العربي والإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة