أوري أرئيل.. توراتي يقدس الاستيطان والتهويد   
الأحد 1436/11/30 هـ - الموافق 13/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:50 (مكة المكرمة)، 15:50 (غرينتش)
سياسي إسرائيلي؛ ينتمي لحزب "البيت اليهودي" وشغل منصبيْ وزير الإسكان والزراعة. يُعرف بمواقفه المتطرفة تجاه الفلسطينيين والعرب عموما، وقد قاد عملية اقتحام للمسجد الأقصى أدت لاشتباكات بين المصلين وقوات الاحتلال يوم 13 سبتمبر/أيلول 2015.

المولد والنشأة
وُلد أوري يهودا أرئيل يوم 22 ديسمبر/كانون الأول عام 1952 في مدينة العفّولة الواقعة شمالي فلسطين، لأسرة يهودية أبوها أحد مؤسسي الكيبوتس الديني "طيرت تسفي" وأمها من أصول ألمانية. وهو متزوج وله ستة أولاد، ويعيش في مستوطنة "كفار أدوميم" التي تقع شرقي القدس.

الدراسة والتكوين
نشأ أرئيل في الكيبوتس الديني مع عائلته، وفي عام 1971 التحق بالجيش الإسرائيلي لأداء الخدمة العسكرية في صفوف اللواء السابع بسلاح المدفعية، وظل في الخدمة حتى سُرّح منها عام 1975 برتبة رائد.

الوظائف والمسؤوليات
ترأّس أرئيل الحركة الاستيطانية "أمانا" التابعة للحركة الدينية "غوش إمونيم" مدة خمسة أعوام، قبل أن يصبح رئيسا لمجلس المستوطنات بالضفة الغربية خلال 1989-1999، ثم أسندت إليه رئاسة قسم الاستيطان في وزارة الأمن الإسرائيلية، وكان أول رئيس بلدية لمستوطنة "بيت إيل"، وعضوا في مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي.

التجربة السياسية
تتأسس تجربة أوري أرئيل على ترسيخ سياسة الاستيطان اليهودي في فلسطين المحتلة، وذلك منذ أن كان أول من استوطن في "ميشور أدوميم" و"كفار أدوميم" الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، مرورا بترؤسه العديد من الهيئات والمناصب الاستيطانية، والتي توجها بشغله منصبيْ وزير الإسكان والزراعة في حكومات 2013-2015.

عُرف أرئيل بعدائه المفرط للعرب منذ مشاركته في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 بين إسرائيل ومصر وسوريا، التي كان أثناءها قائدا لسرية سلاح مدفعية.

وبعد أن سُرّح من الجيش أصبح أول المؤسسين لمستوطنة "معاليه أدوميم" الواقعة شرقيّ القدس، وظل فيها حتى أصدر الحاكم العسكري الإسرائيلي للضفة أمرا بإقامة مجلس محلي في المستوطنة 1978.

video

 
وقد تولى في نفس العام زعامة حركة "أمانا" ذات التوجه الديني الصهيوني، والتي تعد الذراع التنفيذية للمجالس اليهودية الاستيطانية، إذ تقوم ببناء المستوطنات الجديدة وتوسعة القائم منها في الضفة الغربية وغزة (قبل انسحاب الاحتلال منها عام 2005) والنقب والجليل والجولان السوري، وتعتبر الحركة الاستيطانية الوحيدة التي لها مكاتب في مدينة القدس المحتلة.

وفي عام 2001، صار أرئيل عضوا في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) عن حزب "الوحدة الوطنية"، وقاد التحرك لسنّ سلسلة من القوانين العنصرية ضد الفلسطينيين، وشغل عضوية عشر لجان برلمانية عمل من خلالها لدعم الاستيطان، وهو المسؤول عن مؤسسة "تطوير وإسكان البدو في النقب" الصهيونية. كما اشتهر بمواقفه السياسية المتشددة تجاه الحلول السلمية وإقامة دولة فلسطينية.

وفي انتخابات الكنيست عام 2013 دخل أرئيل في تحالف مع حزب "البيت اليهودي" فحل ثانيا على قائمته الانتخابية، وبعد فوزه ترأّس الفريق المفاوض عن الحزب في محادثات تشكيل الحكومة الائتلافية، فاستطاع أن ينتزع له مناصب حكومية مهمة منها وزارة الإسكان التي كان هو يشغلها.

وإضافة لتخطيطه لإقامة أكثر من 15 مستوطنة جديدة في النقب، سعى أريئيل لزيادة مستوى الاستيطان بالقدس المحتلة، وخاصة بلدة سلوان التي يقول إن الاستيطان فيها "مقدس لأنه في قلب هذه البلدة دُشنت أول مملكة يهودية -وهي مملكة داود- قبل ألفي عام".

ويختصر أحد الإعلاميين الإسرائيليين البارزين طموحات أرئيل الاستيطانية، بقوله "إن لديه مشاريع استيطانية تحتاج إسرائيل إلى 50 عاما لإنجازها". ويجاهر بأن هدفه الرئيسي من هذه المشاريع هو منع إقامة دولة فلسطينية. هذا بالإضافة إلى انتزاعه عام 2013 تمويلا حكوميا للمدارس الدينية الصهيونية بمبلغ 25 مليون دولار.

وفي يونيو/حزيران 2015، أعلن أرئيل خطة لزيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربيّة بنسبة 50% خلال خمس سنوات، في الوقت الذي التزمت فيه حكومة نتنياهو بتجميد الاستيطان.

وتفسر الخلفيّة الدينية لأرئيل حماسته الشديدة للمشاريع التهويدية، فإضافة إلى كونه الرجل الثاني في حزب "البيت اليهودي" الذي يمثل اليمين الديني بإسرائيل، يقود أرئيل الجناح الأكثر تطرفا داخل الحزب مجاهرا بامتثاله لتعليمات أكثر الحاخامات تطرفا، باعتباره "التلميذ المطيع" لدوف ليئور الحاخام الأكبر لمستوطنة "كريات أربع" التي تقع في محيط مدينة الخليل.

وفي صباح 13 سبتمبر/أيلول 2015 قاد أرئيل -وهو في منصب وزير الزراعة- عشرات المستوطنين في عملية اقتحام لباحات المسجد الأقصى المبارك بمناسبة بدء الاحتفالات بالأعياد اليهودية، حيث يصادف هذا اليوم رأس السنة العبرية.

وقد أدى الاقتحام إلى تفجر الأوضاع ووقوع مواجهات بين المصلين المعتكفين داخل المسجد وأكثر من مئتين من شرطة وجيش الاحتلال، اقتحموا باحات المسجد وأطلقوا الغازات المدمعة وأخرجوا المصلين من المكان بالقوة ثم أغلقوا أبوابه. وأثارت هذه العملية موجة كبيرة من التنديد محليا وعربيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة