سمير القنطار   
الأحد 10/3/1437 هـ - الموافق 20/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

قيادي عسكري في حزب الله اللبناني، قضى 29 عاما بالسجون الإسرائيلية قبل أن يفرج عنه ضمن صفقة تبادل عام 2008. قتل يوم 19 ديسمبر/كانون الأول 2015، في قصف أصاب مبنى كان يوجد فيه ببلدة جرمانا جنوب دمشق، واتهم حزب الله إسرائيل بقتله بغارة جوية، بينما قالت السلطات السورية إن القنطار قتل بقصف صاروخي "إرهابي" من دون اتهام تل أبيب.

المولد والنشأة
ولد سمير القنطار عام 1962 في عائلة درزية ببلدة عبية، وهي إحدى قرى قضاء عالية بمحافظة جبل لبنان.

الدراسة والتكوين
خلال سنوات سجنه بإسرائيل، سجل القنطار كطالب بالجامعة المفتوحة بتل أبيب والتي تستخدم طريقة التعليم عن بعد. وفي سبتمبر/أيلول 1998، منحته الجامعة المذكورة درجة بكالوريوس في الأدبيات والعلوم الاجتماعية.

التجربة القتالية
التحق مبكرا بصفوف جبهة التحرير الفلسطينية، واعتقل لأول مرة بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني 1978 على يد جهاز المخابرات الأردنية عندما حاول تجاوز الحدود الأردنية الإسرائيلية في مرج بيسان مع عضوين آخرين بجبهة التحرير الفلسطينية. وعلى أثر ذلك قضى القنطار بضعة أشهر في السجن، ثم أطلق يوم 25 ديسمبر/كانون الأول 1978.

أسر القنطار بعدما شارك يوم 22 أبريل/نيسان 1979 في عملية "نهاريا" التي نفذتها مجموعة من جبهة التحرير الفلسطينية، انطلقت بحرا بزورق مطاطي من جنوب لبنان إلى مدينة نهاريا الساحلية شمال إسرائيل.

يوم 28 يناير/كانون الأول 1980، قررت المحكمة الإسرائيلية سجن سمير القنطار خمس مؤبدات مضافا إليها 47 عاما.

بقي قيد الأسر 29 عاما، ولقب حينها بعميد الأسرى اللبنانيين في إسرائيل، إلى أن تم الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وتل أبيب برعاية ألمانية عام 2008.

وبعد أقل من 24 ساعة على إطلاقه، قال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع "كل إرهابي ارتكب عملا إرهابيا ضد إسرائيل، وخصوصا في مستوى القنطار، قتل طفلة وشخصين آخرين، هو هدف". وأضاف "إذا كان ثمة احتمال أن تصفي إسرائيل حساباتها مع القنطار فلن تتردد".

لا يُعرف على وجه التحديد دور القنطار في العمليات التي يقوم بها حزب الله بسوريا تأييدا لنظام بشار الأسد في مواجهة المعارضة، لكن معلومات غير مؤكدة ومنها تسريبات إعلامية إسرائيلية تحدثت عن دور للقنطار في الجولان السوري المحتل، لا سيما المنطقة التي تقيم فيها الطائفة الدرزية.

من جانبها، أدرجت الولايات المتحدة يوم 8 سبتمبر/أيلول 2015 القنطار وثلاثة من قادة حركة حماس على لائحتها السوداء "للإرهابيين الدوليين".

الاغتيال
أعلن حزب الله في بيان مقتل القنطار بما قال إنها غارة صهيونية على مبنى سكني في جرمانا في ريف دمشق.

وأشارت مواقع موالية للنظام السوري إلى أن خمس قذائف صاروخية سقطت على مبنى سكني بحي الحمصي في جرمانا، وأسفرت عن مقتل مواطنين وإصابة 12، إضافة لانهيار كامل للمبنى السكني.

السلطات السورية أصدرت من جانبها بيانا أكد مقتل القنطار، لكنه لم يتهم إسرائيل بشكل مباشر، مكتفيا بالقول إنه كان نتيجة "قصف صاروخي إرهابي".

ولم تعلق تل أبيب رسميا على الحادث، لكن شخصيات إسرائيلية باركت العملية، حيث قال وزير البناء والإسكان يؤاف جلانت لإذاعة الجيش "من الأمور الطيبة أن أشخاصا مثل القنطار لن يكونوا جزءا من عالمنا".

وعلقت وسائل إعلام إسرائيلية، فقالت إن أربع طائرات إسرائيلية نفذت غارات جوية استهدفت المبنى مما أدى لمقتل القنطار بالإضافة إلى شخصية درزية في سوريا يدعى فرحان الشعلان، وكلاهما يقوم بأدوار في جبل الشيخ وغيره من المناطق المتاخمة للحدود مع الجولان المحتل.

المؤلفات
ومن أجل توثيق مرحلة اعتقاله بالسجون الإسرائيلية التي دامت حوالي ثلاثة عقود، ألف الكاتب والصحفي اللبناني حسان الزين رواية وثائقية بعنوان "قصتي" تحكي تجربة القنطار مع الأسر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة