آثار الحكيم   
الأربعاء 1437/1/16 هـ - الموافق 28/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)

ممثلة مصرية شاركت في أكثر من سبعين عملا فنيا في السينما والتليفزيون، لكنها تألقت أكثر في المسلسلات التليفزيونية. اكتشفها الفنان سمير غانم، وشقت طريقها في السينما منذ عام 1979.

المولد والنشأة
ولدت آثار عبد الحكيم محمود يوم 24 أغسطس/آب 1958 في العاصمة المصرية القاهرة.

الدراسة والتكوين
تلقت آثار الحكيم تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في القاهرة. ثم التحقت بكلية الآداب بجامعة عين شمس، وحصلت على درجة الليسانس في تخصص اللغة الإنجليزية، وعملت بعد التخرج في مجال العلاقات العامة بأحد الفنادق القاهرية.

التجربة الفنية
الفنان الكوميدي سمير غانم هو من اكتشف آثار الحكيم ورشحها للمنتج السينمائي رياض العريان، الذي تعاقد معها بعقد احتكار لمدة خمس سنوات، وأسند لها دور البطولة في مسلسل "بلا عتاب" عام 1976 مع الفنان يوسف شعبان، بينما كان أول أدوارها السينمائية في فيلم "الملاعين" عام 1979.

نالت آثار شهرة أكبر في فترة الثمانينيات من القرن العشرين عندما نجحت في مجال السينما، ومن أشهر أفلامها: "النمر والأنثى"، "طائر على الطريق"، "الحب فوق هضبة الهرم"، "بطل من ورق".

اهتمت آثار الحكيم أكثر بالدراما التليفزيونية فقدمت الكثير من المسلسلات والسهرات الناجحة، منها "كف القدر"، و"أبنائي الأعزاء شكرا"، و"نحن لا نزرع الشوك"، و"زيزينيا"، و"ليالي الحلمية"، و"قنديل أم هاشم"، و"توابل الحب"، و"الفرار من الحب"، و"ترويض الشرسة"، و"فريسكا"، و"الحب بعد المداولة"، و"الوتر المشدود"، و"الحب وأشياء أخرى".

قدمت آثار الحكيم العديد من الأفلام السينمائية ومن أبرزها "أنا لا أكذب ولكني أتجمل"، و"الأخوة الغرباء"، و"من يطفئ النار"، و"مملكة الهلوسة"، و"الحلال يكسب"، و"الكف"، و"الرجل الصعيدي"، و"قانون إيكا"، و"مطاردة في الممنوع"، و"إحنا ولاد النهارده".

أثارت الكثير من الجدل داخل الوسط الفني بمشكلاتها مع بعض مقدمي البرامج التليفزيونية والاتهامات المتبادلة بينهم، خصوصا في برامج "التوك شو"، وهو ما قلل من إعجاب الجمهور بها.

من بين آرائها الصادمة أيضا لجماهيرها إعلانها أنها ترفض ارتداء الحجاب حتى لو قدمت برامج دينية، وكان هذا ردا على شائعات راجت باعتزالها الفن وارتدائها الحجاب، ضمن ما عرف بظاهرة الفنانات المعتزلات لأسباب دينية.

وفي 2015 أعلنت آثار الحكيم "اعتزال الفن نهائيا وبلا عودة" وبررت ذلك بقولها "لم أعد أستمتع به وأصبح عبئا علي، وهذا القرار ليس بسبب السن أو عدم وجود أدوار جيدة، أو عدم تحقيق مسلسلاتي للنجاح، وإنما جاء بسبب المعاناة من عدم وجود الاحترافية والإتقان في العمل منذ عشر سنوات".

وأضافت "لقد غيرت مساري، وقد أعمل في الإعلام حيث تلقيت أكثر من عرض للعمل كمذيعة، ولكن الأهم بالنسبة لي هو مشروعي الأكبر مع الله سبحانه وتعالى، وأن أتمكن من الاقتراب إليه كثيرا".

وفي رأيها أن "الوسط الفني أكثر فسادا من الوسط السياسي، لما كان فيه من سطحية وتفاهة وابتذال وعري"، مشيرة إلى أنه "لم تكن هناك أعمال فيها معان سواء أغنية أو مسلسل أو فيلم، إلا بعض الاجتهادات الشخصية فقط".

انتقدت آثار الحكيم لوقوفها في وجه ثورة 25 يناير، وشاركت بقوة في دعم وتأييد الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مصري منتخب هو الرئيس المعزول محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز 2013.

وكانت ضمن وفد الفنانين الذي زار ألمانيا مع عبد الفتاح السيسي 2015، وكانت تصرفاتها الداعمة للانقلاب مثار استياء عام، باعتبار أن الفنان يدعو دائما إلى الحرية والعدالة ورفض الظلم والاستبداد، لكنها فعلت العكس.

الجوائز والأوسمة
حصلت آثار الحكيم على جائزة جمعية الإذاعة والتليفزيون الدولية العربية عن مسلسل "أبنائي الأعزاء شكرا"، وجائزة ورق البردي في التمثيل من وزارة الثقافة، كما تم تكريمها في مهرجان الإسماعيلية الدولي للفنون في عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة