الشيخ علي سلمان   
الخميس 1436/2/12 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

سياسي بحريني شيعي، تعلم في جامعات السعودية وحوزات إيران، ثم حمل لواء المعارضة في البحرين، وتصدر المشهد الاحتجاجي فيها، وأسس "جمعية الوفاق"، وسحب نوابها من البرلمان في أوج احتجاجات 2011.

المولد والنشأة
ولد الشيخ علي سلمان عام 1965 في قرية البلاد القديمة، التي كانت عاصمة البحرين في الماضي.

الدراسة والتكوين
تلقى دراسته الإسلامية الأولية في البحرين، ثم التحق بقسم الرياضيات في جامعة الملك فيصل بالدمام عام 1984 وأمضى بها أربع سنوات، ثم انتقل إلى إيران عام 1987 ليلتحق بالحوزة العلمية في قم وينتظم في دراسة العلوم الإسلامية.

التجربة السياسية
انخرط في العمل السياسي معارضا مع بداية تسعينيات القرن الماضي، وكانت عودته من إيران عام 1992 فاتحة لنشاطه السياسي المعارض، فباشر مع آخرين رفع العريضة النخبوية المطالبة بالإصلاحات السياسية والحريات النقابية.

وفي عام 1994 تبنى عريضة أخرى تحمل نفس المطالب وترفع الشعارات ذاتها، فاعتقل أكثر من مرة خلال سنوات 1993 و1994 و1995، وقررت الحكومة إبعاده خارج البلاد، فتوجه أولا إلى الإمارات العربية المتحدة ثم إلى لندن، بالموازاة مع احتجاجات قوية استمرت حتى عام 1998.

بعد تولي الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الحكم عام 1999 شهدت علاقاته مع سلطات البحرين نوعا من التحسن، فعاد من المنفى عام 2001 وطرح مشروع ميثاق العمل الوطني.

وفي عام 2001 شارك في تأسيس جمعية الوفاق المصنفة واجهة للتيار الشيعي المسيس في البحرين، وتولى قيادتها واستمر في العمل السياسي من خلالها وظل لأكثر من عقد يصنف ضمن المعارضة المعتدلة.

شهدت علاقته وعلاقة جمعية الوفاق بالسلطة مدا وجزرا في السنوات الموالية، فقد قاطعت الجمعية الانتخابات البرلمانية عام 2002 تعبيرا عن رفضها تعيين الحكومة مجلسا موازيا للبرلمان المنتخب بنفس صلاحياته.

إلا أنها عادت وشاركت في انتخابات 2006 فحصلت على 17 مقعدا برلمانيا، كما شاركت في انتخابات عام 2010 وحصلت على 18 مقعدا من أصل أربعين مقعدا برلمانيا.

وفي بداية 2011 عادت علاقته بالحكومة البحرينية للتوتر مع اندلاع الاحتجاجات التي اتهمت الجمعية بتأجيجها في البحرين، فصعّد من خطابه السياسي ورفع وتيرة نشاطه المناهض للحكومة.

وبعد أيام من بدء الاحتجاجات التي انطلقت في 14 فبراير/شباط 2011 أعلنت الجمعية انسحاب نوابها الـ18 من البرلمان بسبب ما قالت إنه مواجهة الحكومة "للمطالب السياسية العادلة" بلغة "المجازر والإرهاب".

وبعد استجابة دول مجلس التعاون الخليجي لطلب البحرين وإرسالها وحدات من قوات درع الجزيرة إلى المنامة طالب الشيخ سلمان القوات السعودية -التي دخلت البحرين ضمن هذه الوحدات- بالانسحاب كما طالب إيران بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده.

وفي خضم هذه الأحداث استجوب أكثر من مرة، فاعتقل في ديسمبر/كانون الأول 2013 بتهم التحريض على العنف والطائفية والإضرار بالأمن، إلا أنه أفرج عنه ومنع من السفر لفترة قصيرة، ثم ألغي قرار منعه من السفر.

وفي يوليو/تموز 2014 استجوب الشيخ علي سلمان على خلفية اجتماعه في البحرين مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان مالينوسكي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة