مسعود البارزاني   
الاثنين 1436/5/12 هـ - الموافق 2/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:54 (مكة المكرمة)، 12:54 (غرينتش)

مسعود البارزاني، سياسي كردي عراقي، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس إقليم كردستان العراق. شكل الغزو الأميركي للعراق محطة مهمة في تاريخه، حيث طوى هو وغريمه الكردي جلال الطالباني خلافاتهما السابقة كليا ليشكلا زعامة مشتركة.

المولد والنشأة
ولد مسعود البارزاني يوم 16 أغسطس/آب 1946، بقرية مهاباد في إيران.

كان والده الجنرال مصطفى البارزاني زعيما عسكريا لجمهورية كردية معلنة ذاتيا، وعندما سقطت فرَّ الوالد إلى الاتحاد السوفياتي السابق، في حين عاد الابن وأسرته إلى العراق ومن ثم إلى قريتهم بارزان.

الدراسة والتكوين
نشأ برعاية أخواله في كردستان العراق التي تعلم في مدارسها الابتدائية إلى أن انتقل إلى بغداد ليدرس في مدارسها المتوسطة والثانوية.

التجربة السياسية
ساعدت البيئة التي نشأ فيها البارزاني الابن على الارتباط القوي بقضية الشعب الكردي، فمنذ أن أصبح شابا التحق بالثورة الكردية التي كان يقودها أبوه الملا مصطفى البارزاني الذي شنَّ منذ عام 1961 كفاحا مسلحا ضد الحكومة العراقية، وسرعان ما انضم إليه مسعود وهو في سن الـ16.

وفي عام 1970 كان البارزاني الابن على رأس وفد وقع اتفاق حكم ذاتي مع بغداد، لكنه انهار واستؤنف الكفاح المسلح. وبعد وفاة والده عام 1979، تولى قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومنذ ذلك الحين وهو يترأس الحزب.

وبعد انتفاضة ربيع عام 1991، برز البارزاني الابن قائدا للانتفاضة الكردية لوجوده أثناءها في كردستان العراق، بينما كان منافسه جلال الطالباني خارج العراق. وحث الأول شعبه على البقاء في الإقليم بعد نزوح الآلاف منهم إلى إيران وتركيا خوفا من ردود فعل السلطات المركزية العراقية بقصف المناطق الكردية المنتفضة بالأسلحة التي قيل إنها كيميائية.

ساهم البارزاني بشكل فعال في الإعداد لمؤتمر المعارضة الذي عقد في أربيل عام 1992 والذي سمي بمؤتمر "صلاح الدين" وضم الأحزاب والحركات والشخصيات السياسية المعروفة كافة. واختير في المجلس المركزي المؤلف من ثلاثة أعضاء لقيادة المعارضة العراقية.

وبعد احتلال القوّات الأميركية والبريطانية العراق عام 2003، طوى البارزاني وغريمه الطالباني خلافاتهما السابقة كليا ليشكلا زعامة مشتركة، وشاركا في مختلف المحطات السياسية التي عرفها العراق بعد صدام بدءا من مجلس الحكم بالعراق والحكومة العراقية المؤقتة إلى الانتخابات العراقية.

ويرفض البارزاني اعتبار القوات الأميركية والمتعددة الجنسية عدوة لأنها حررت الشعب العراقي وفق قوله، مضيفا أنه "لا يجد أي مبرر لاستهداف هذه القوات".

تم تعيينه في يوليو/تموز 2003 عضوا من بين 25 آخرين في مجلس الحكم العراقي بعد احتلال العراق.

احتلت قائمة التحالف الكردستاني التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني المركز الثاني بنسبة 25.7% في انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية (البرلمان) التي أجريت أواخر يناير/كانون الثاني 2004.

وفي يونيو/حزيران 2005، انتخب البارزاني رئيسا لإقليم كردستان من قبل برلمان الإقليم، وعد حينها أول رئيس منتخب لهذا الإقليم.

دعا البارزاني الأحزاب السياسية في كردستان العراق يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 للاجتماع فيما بينها، لتسمية شخص لرئاسة الإقليم لحين إجراء الانتخابات الرئاسية عام 2017.

وقال في بيان "إذا كان حل المشاكل السياسية الداخلية في إقليم كردستان عندي، فالحل يكمن في الحوار بين الأحزاب، وبأن يتم انتخاب رئاسة جديدة للبرلمان لكي يعود لمزاولة أعماله ثانية، وبأن تتفق الأحزاب كافة على تشكيل حكومة جديدة، ويعينوا شخصا لرئاسة إقليم كردستان لحين إجراء الانتخابات القادمة".

وكان يفترض إجراء انتخابات رئاسية عام 2013 لكن مدد بقاء البارزاني رئيسا للإقليم لسنتين، وبسبب الحرب ضد تنظيم الدولة والظروف السياسية الصعبة التي يمر بها الإقليم، لم تجر انتخابات جديدة لاختيار خليفة البارزاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة