محمد مصدق   
الاثنين 1436/7/2 هـ - الموافق 20/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)

سياسي إيراني، أصبح رئيسا للوزراء في عهد الشاه، فأمم شركات النفط البريطانية، وخلع الشاه، ولكن المخابرات الأميركية والبريطانية عزلته وأعادت الشاه، واتهم هو بالخيانة وحكم عليه بالإعدام ثم خفف إلى السجن ثلاث سنوات.

المولد والنشأة
ولد محمد مصدق يوم 16 يونيو/حزيران 1880 بطهران، وكان والده من النخبة الحاكمة.

الدراسة والتكوين
حصل على شهادة البكالوريوس في الفنون ثم الماجستير في القانون الدولي من معهد الدراسات السياسية بباريس، ثم حصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة لوزان بسويسرا.

المسار السياسي
بدأ تجربته السياسية وهو في الرابعة والعشرين حيث انتخب نائباً عن أصفهان في البرلمان الإيراني عام 1906، قبل أن يسافر للدراسة.

ولما عاد إلى إيران عام 1914 عين رئيسا لحكومة مقاطعة فارس، ودخل الحكومة الإيرانية عام 1921 وزيرا للاقتصاد، ثم أصبح وزيرا للشؤون الخارجية لفترة وجيزة، وقد انتخب عضوا في البرلمان عام 1923.

عارض انتخاب رضا خان "شاها" لإيران، فأجبره الشاه على اعتزال الحياة السياسية عام 1941، ولكنه عاد إلى الحياة العامة عام 1944، فانتخب مجددا في البرلمان، ولعب دورا هاما في معارضة منح الاتحاد السوفياتي ترخيصا للعمل في حقول النفط شمال إيران على غرار الحقول الممنوحة لبريطانيا في الجنوب.

وقد تعزز دوره السياسي حين أسّس "الجبهة الوطنية" -عبر طيفٍ واسع من الإيرانيين العلمانيين- واستطاع عبر نوابها في البرلمان تمرير قانون تأميم النفط الإيراني.

وفي عام 1951 اضطر لقبول منصب رئيس الوزراء ليتولى بنفسه ترتيب الأوضاع الجديدة، ولم يلبث إلا قليلاً حتى اصطدم بالشاه ومن ورائه بريطانيا.

فانتزع حق تعيين وزير الحرب من يد الشاه بدعم شعبي هائل، وغيَّر اسم الوزارة إلى وزارة الدفاع، وخفض ميزانيتها وفصل عددا من الضباط في عملية تطهير.

وعيَّن لجنة برلمانية للبحث في مدى قانونية عمليات شراء الأسلحة السابقة، ثم خفض مخصصات القصر ومنع الشاه من التواصل مع السفراء الأجانب ووضع الجمعيات الخيرية الملكية تحت الرقابة القانونية.

واستمر صراعه مع الشاه على تطوير الحكومة الإيرانية فحاول الشاه صرفه من رئاسة لوزراء عام 1953، فخرجت الجماهير المؤيدة لمصدق إلى الشوارع مدافعة عنه، مما أجبر الشاه على مغادرة البلاد.

وعلى مدى شهور عدة حاولت أميركا إثناء مصدق عن قرار تأميم النفط الإيراني لكنها فشلت في ذلك، أما البريطانيون الذين مثّل لهم النفط الإيراني الرخيص طوق نجاة بعد الحرب العالمية الثانية، فقد أدركوا من البداية أن مصدق لن يتنازل عن أحلامه بعد أن وجد هذا الدعم الشعبي الجارف.

وفي عملية أطلق عليها "عملية أجاكس" تعاونت المخابرات الأميركية مع نظيرتها البريطانية على الإطاحة بمصدق وإعادة الشاه إلى عرشه بعد خروجه من إيران، وتضمنت العملية قصف منزل مصدق، فاضطر للهروب ثم ألقي القبض عليه، وأُعلن أن قائد الجيش فضل الله زاهدي هو رئيس الوزراء الشرعي الذي عيَّنه الشاه.

وحوكم مصدق بتهمة الخيانة وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف إلى السجن ثلاث سنوات، وظل بعدها في الإقامة الجبرية.

الوفاة
توفي محمد مصدق يوم 5 مارس/آذار 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة