نايف بن عبد العزيز   
الاثنين 1436/2/8 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

أمير سعودي، شغل منصب وزير الداخلية أكثر من 30 سنة، تعاطى خلالها مع توابع الثورة الإيرانية، وهزات الغزو السوفياتي لأفغانستان، وزلزال الحرب على الإرهاب التي جرّب فيها المواجهة بالسلاح والمناصحة بالإرشاد. 

المولد والنشأة
ولد نايف بن عبد العزيز سنة 1933 في الطائف بالمملكة العربية السعودية، ونشأ في كنف والده مؤسس المملكة عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه على أيدي مجموعة من كبار العلماء، فدرس الشريعة الإسلامية، والأدب والشعر العربي.

الوظائف والمسؤوليات
تولى العديد من الوظائف والمسؤوليات في القطاع الحكومي، فشغل منصب وكيل إمارة منطقة الرياض سنة 1951، وتولى إمارتها سنة 1953، ثم عُيِّن نائبا لوزير الداخلية برتبة وزير سنة 1974 لمدة سنة، رقي بعدها وزير دولة للشؤون الداخلية.

وقبل أن يكمل سنة في منصبه وزير دولة تسلم مقاليد وزارة الداخلية سنة 1975، ليرتبط اسمه بها أكثر من ثلاثين سنة -في ظل حكم ثلاثة من إخوته الملوك- تولى خلالها رئاسة مجلس وزراء الداخلية العرب لفترة طويلة.  

بدأ خطواته لتولي الحكم في السعودية في 27 مارس/آذار 2009 حين أصبح النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ثم صبح وليا للعهد في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2011، لكنه توفي سنة 2012 قبل الخطوة الأخيرة إلى العرش.

التجربة السياسية
بدأ تجربته السياسية من خلال موقعه في الأسرة الحاكمة، وتوطدت علاقته بالسياسة بحكم منصبه الوظيفي ومسؤولياته في نظام الحكم، وتميزت تجربته بالارتباط بالملفات الأمنية.

تعامل في وزارة الداخلية مع ظروف وملفات مختلفة، فبعد سنوات قليلة من توليه المنصب التهبت جبهة أفغانستان بسبب الغزو السوفياتي، وكان عليه أن يتعامل مع هذا الموضوع الذي شكل واحدا من ملفات السياسة السعودية الخارجية والأمنية.

ولم يكد يراجع الصفحات الأخيرة من الملف حتى بدأت أوراق ملف آخر تتناثر على مكتبه بعد عودة "الأفغان العرب" وظهور القاعدة، ليفتح ملفا آخر أكثر تعقيدا ودموية، شكل تحديا كبيرا له وظل منشغلا به حتى غادر الداخلية.

واجهت وزارته تحديات الصعود القوي للتنظيم في المنطقة وفي السعودية التي تعرضت لهجمات دامية في الفترة ما بين 2003-2006.

 وأدت حملات الأجهزة الأمنية السعودية إلى فرار قادة التنظيم وعناصره باتجاه اليمن، فاتحدوا مع الفرع المحلي تحت مسمى "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي مثل تهديدا للمصالح السعودية.

وبالتزامن مع مواجهة التنظيم أمنيا عمل على مواجهته فكريا من خلال برامج التوعية والفتاوى الشرعية، وكلف ابنه محمد ببرنامج "المناصحة" الذي يهدف إلى تأهيل من يوصفون بـ"المتطرفين" العائدين من غوانتانامو.

في تلك الأثناء كان ملف الأمن في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط حاضرا، وكان حراك الأقلية الشيعية في المنطقة موضع مراقبة من طرف أجهزة الداخلية التي تعتبر هذا الحراك تدخلا إيرانيا في الشؤون السعودية الداخلية.

وخلال فترته الأخيرة في الداخلية شهدت المنطقة العربية ما عرف بالربيع العربي مطلع 2011، فحرص على ألا تصاب السعودية بالعدوى، ومنَعَ المظاهرات، وشكر السعوديين على عدم تجاوبهم مع دعوات التظاهر التي أطلقها ناشطون محليون.

استطاع خلال توليه وزارة الداخلية نسج علاقات واسعة ووطيدة مع الكثير من الدول خاصة في المنطقة العربية، وكرّمته بلدان كثيرة بمنحه الأوسمة واستحداث كراس باسمه للدراسات الأمنية في الجامعات.

الجوائز والأوسمة
حصل على العديد من الأوسمة والجوائز، من بينها وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى وهو أعلى وسام في السعودية، ووشاح السحاب من جمهورية الصين الشعبية، ووسام جوقة الشرف من فرنسا، ووسام الأَرز من لبنان.

الوفاة
توفي الأمير نايف بن عبد العزيز يوم 16 يونيو/حزيران سنة 2012 في جنيف، حيث كان يخضع للعلاج منذ مايو/أيار من السنة نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة