سلفاكير ميارديت   
الاثنين 3/1/1436 هـ - الموافق 27/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)
سلفاكير ميارديت أول رئيس لجمهورية جنوب السودان، وعضو مؤسس للحركة الشعبية، وكان قائدا لجناحها العسكري، ثم تولى رئاستها بعد رحيل قائدها جون قرنق، دخلت قواته في اشتباكات لا تكاد تنتهي مع نائبه رياك مشار تدخلت على إثرها الأمم المتحدة لتوقيع اتفاق سلام هش عام 2015.

المولد والنشأة
ولد سلفاكير ميارديت كير عام 1951 في ولاية بحر الغزال، وهو ينتمي إلى قبيلة الدينكا التي ينحدر منها أيضا زعيم الحركة جون قرنق، وإن كان الأول من عشيرة مختلفة.

الوظائف والمسؤوليات
بدأ سلفاكير حياته العسكرية جنديا في الجيش السوداني قبل أن يلتحق بقوات قرنق، وفي عام 1986 أصبح نائبا لقائد الأركان مكلفا بالعمليات في الجيش الشعبي لتحرير السودان.

التوجه السياسي
يعتبر سلفاكير من المتشددين داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان، وكان مؤيدا قويا لخيار الانفصال عن الحكومة المركزية باعتباره حلا أمثل للجنوب.

التجربة السياسية
أصبح سلفاكير عام 1997 نائبا لقرنق في قيادة الحركة الشعبية، وفي الوقت نفسه قائدا عسكريا لقواتها المسلحة في بحر الغزال.

ثارت الإشاعات منذ عام 1998 بشأن خلافه مع قرنق، وأنه كان يخطط لانقلاب داخل الحركة الشعبية واعتقال قائدها وقتئذ جون قرنق.

وكاد الخلاف أن يؤدي بين الرجلين في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 إلى انشقاق في الحركة لأنه أبدى عدم رضاه عن أسلوب قرنق الانفرادي، وترددت شائعات بأن قرنق كان يسعى لإقالة سلفاكير من قيادة قوات الحركة الشعبية، لكنه لم يكن قادرا على ذلك نظرا للتأييد القوي الذي كان يتمتع به بين زعماء الجنوب.

ورغم تكذيب الحركة الشعبية لتحرير السودان في كل مرة أنباء الخلافات بين جون قرنق وسلفاكير فإن تلك التباينات كانت تبرز إلى الوجود بقوة، وبعد توقيع اتفاق مشاكوس وعودة الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الخرطوم تقلد سلفاكير في يوليو/تموز 2005 منصب نائب رئيس حكومة جنوب السودان في إطار المرحلة الانتقالية التي دامت ست سنوات وانتهت باستفتاء تقرير مصير الجنوب.

وبعد رحيل قرنق في حادث تحطم مروحية أدى سلفاكير اليمين القانونية نائبا للرئيس السوداني عمر البشير في الـ11 من أغسطس/آب 2005.

كما سارع لإعلان التزامه باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في يناير/كانون الثاني 2005، وينص على تشكيل حكومة ائتلافية واقتسام الثروة والسلطة وإجراء استفتاء في الجنوب على الانفصال عن الشمال بعد ست سنوات.

video

وفي الـ11 من أبريل/نيسان 2010 شهد السودان انتخابات برلمانية ورئاسية، وحققت الحركة الشعبية لتحرير السودان نتائج كاسحة فيها، كما انتخب سلفاكير رئيسا لجنوب السودان بنسبة 93% من أصوات الناخبين.

تولى سلفاكير رئاسة دولة جنوب السودان التي أعلن عنها بعد استفتاء تقرير المصير في التاسع من يناير/كانون الثاني 2011.

ومع حلول النصف الأخير من عام 2013 دبت الخلافات بين سلفاكير وعدد من قادة الحركة الشعبية، وفي مقدمتهم نائبه رياك مشار الذي ينحدر من قبيلة النوير، ليتطور بعدها في منتصف عام 2013 إلى اتخاذ سلفاكير قرارا بإقالة مشار قبل أن يعلن في نهاية العام ذاته أن حكومته أحبطت محاولة انقلابية يقودها نائبه وأمين عام الحركة باقان أموم وآخرون.

وفور إعلان إحباط المحاولة الانقلابية انقسم جيش دولة جنوب السودان بين قوتين، الأولى -وهي الحاكمة- بقيادة سلفاكير، والثانية -وهي المتمردة- بقيادة رياك مشار.

واندلعت اشتباكات مسلحة بين الطرفين خلفت مئات القتلى وعشرات آلاف المهجرين تدخلت على إثرها الأمم المتحدة، حيث تم التوصل إلى اتفاق سلام بين رياك مشار وخصومه عام 2015 في أديس أبابا، عاد على إثرها مشار إلى جوبا ليشغل منصبه السابق نائبا للرئيس في حكومة وحدة وطنية جديدة.

وقد تحفظ ميارديت على بعض بنود الاتفاق، فيما نسبت حينها تقارير إعلامية للمتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي قوله "إن واشنطن ستحاسب الزعماء الذين ينتهكون هذا الاتفاق، وسوف تؤيد تطبيق العقوبات ضدهم" وتأكيده عدم اعتراف واشنطن بتحفظات سلفاكير. وتلا هذا التصريح تهديد مجلس الأمن مساء الثلاثاء الـ25 من أغسطس/آب 2015 بالتحرك فورا إذا لم يوقع سلفاكير اتفاق السلام لإنهاء النزاع المستمر في البلاد.

غير أن الاتفاق لم ينجح في وضع حد نهائي للخلافات بين الجانبين، إذ سرعان ما كانت الاشتباكات المسلحة تندلع بين القوات المؤيدة لكل طرف، كان من بينها اشتباكات اندلعت في بداية يوليو/تموز 2016 بجوبا خلفت نحو ثلاثمئة قتيل.

وقد سارع كل من رياك مشار والرئيس سلفاكير ميارديت إلى مطالبة أنصارهما بوقف القتال، غير أن تقارير إعلامية تحدثت عن استمرار الاشتباكات بشكل متقطع في مناطق مختلفة.

وضع دفع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لمطالبة مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات تشمل فرض حظر على توريد السلاح إلى دولة جنوب السودان، وتوسيع العقوبات على القادة السياسيين والعسكريين الذين يعرقلون تنفيذ اتفاق السلام.

كما طلب بان تعزيز قوات حفظ السلام الأممية في جنوب السودان بوسائل تشمل مروحيات هجومية لتمكينها من حماية المدنيين، وحث الدول المساهمة في هذه المهمة على عدم الانسحاب منها، وسط تقارير تحدثت عن فرار عشرات الآلاف من القتال الذي دار في جوبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة