أحلام مستغانمي   
الأحد 1436/5/25 هـ - الموافق 15/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)

أديبة وروائية جزائرية من أوائل الجزائريات اللائي كتبن باللغة العربية. رواياتها هي الأكثر مبيعا في العالم العربي، وهي حاصلة على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة السوربون، صنفتها مجلة "آربيان بيزنس" في لائحة أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم العربي منذ 2009.

المولد والنشأة
ولدت أحلام مستغانمي يوم 13 أبريل/نيسان 1953 بتونس، التي فر إليها والدها محمد الشريف بسبب ملاحقة الجيش الفرنسي له بسبب نشاطه السياسي المعارض للاستعمار الفرنسي، وبسبب مشاركته في مظاهرات 8 مايو/أيار عام 1945 والتي سقط فيها أكثر من 45 ألف شهيد.

الدراسة والتكوين
التحقت بأول مدرسة عربية للبنات في الجزائر وهي "مدرسة الثعالبية"، ثم انتسبت لثانوية "عائشة أم المؤمنين" أول ثانوية معربة للبنات، وسبب ذلك أن والدها تلقى تعليمه باللغة الفرنسية فقط لذلك حرص على أن يعلم ابنته لغة الضاد.

تخرجت من كلية الآداب بجامعة الجزائر عام 1971 ضمن أول دفعة معربة تتخرج من الجامعة الجزائرية بعد الاستقلال، وانتقلت للعيش في باريس مع بداية الثمانينات، وهناك تعرفت على صحفي لبناني وتزوجت به، والتحقت بعد ذلك بجامعة السوربون وفيها حصلت على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع عام 1985 تحت إشراف المستشرق جاك بيرك.

الوظائف والمسؤوليات
عملت أستاذا زائرا ومحاضرا في العديد من الجامعات، أهمها الجامعة الأميركية في بيروت سنة
1995، وعدة جامعات أميركية مثل جامعة ميريلاند سنة 1999، وجامعة ييل عام 2005، ثم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في بوسطن عام 2005، وجامعة ميشيغان سنة 2005. جامعات فرنسية مثل السوربون ومونبوليه سنة 2002 وجامعة ليون عام 2003.

المؤلفات
خلال فترة السبعينات أصدرت عملين شعريين شكلا حدثا أدبيا في الجزائر وهما "الكتابة في لحظة عري"، و"على مرفأ الأيام" عن دار الآداب.

صدرت روايتها الأولى "ذاكرة الجسد" عام 1993 وهي رواية تتناول مقاومة الجزائر للهيمنة الأجنبية وللمشاكل التي عصفت بها، وشكلت حدثا بارزا في المشهد الروائي العربي وبيع منها أكثر من مليون نسخة، وبلغت مجمل طبعاتها 34 طبعة.

بعد ذلك جاءت رواية "فوضى الحواس" 1997، و"عابر سرير" 2003، و"نيسان com" و"قلوبهم معنا وقنابلهم علينا" في 2003.

وبعد انقطاع دام تسع سنوات عادت مستغانمي في 2012 برواية "الأسود يليق بك"، وقد حققت نجاحا كبيرا وبيع منها أكثر من مائة ألف نسخة خلال الشهرين الأولين لصدورها.

ترجمت رواياتها للغات عدة منها الإيطالية والفرنسية والإنجليزية، وبمبادرة من اليونسكو طبع بعضها بطريقة برايل لفائدة المكفوفين، كما حولت روايتها "ذاكرة الجسد" إلى مسلسل تلفزيوني عرضته العديد من الفضائيات خلال رمضان 2010.

الجوائز والأوسمة
حصلت عام 1996 على جائزة مؤسسة نور لأحسن إبداع نسائي باللغة العربية في القاهرة، وفازت سنة 1998 بجائزة نجيب محفوظ من قبل الجامعة الأميركية بالقاهرة عن روايتها "ذاكرة الجسد".

وفي سنة 1999 حصلت على جائزة جورج طربيه للثقافة والإبداع في لبنان، كما منحتها لجنة رواد من لبنان سنة 2004 وساما عن مجمل أعمالها.

منحتها مؤسسة الشيخ عبد الحميد بن باديس بقسنطينة سنة 2006 وسام تقدير، وكرمها في السنة نفسها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة يوم العلم.

اختارتها مجلة فوربس عام 2006 باعتبارها الكاتبة العربية التي حققت كتبها أعلى نسبة مبيعات في العالم العربي متخطية 2.3 مليون نسخة، مما جعلها ضمن لائحة النساء العشرة الأكثر تأثيرا في العالم العربي والأولى في عالم الأدب.

حصلت سنة 2007 على درع مؤسسة الجمار للإبداع العربي في طرابلس بليبيا، واختيرت في العام نفسه شخصية العام الثقافية الجزائرية من طرف نادي الصحافة الجزائرية.

تسلمت عام 2009 درع بيروت من محافظ بيروت في احتفالية خاصة بقصر اليونسكو تزامنا مع صدور كتابيها "قلوبهم معنا وقنابلهم علينا" و"نيسان com".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة