رفيق الحريري   
الثلاثاء 17/2/1436 هـ - الموافق 9/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

رئيس وزراء لبنان الأسبق وواحد من أكبر رجال الأعمال العرب، ساهم بشكل كبير في إعمار لبنان بعد فترة الحرب الأهلية. شكل اغتياله عام 2005 محطة فارقة، إذ دخلت البلاد في أزمة سياسية بعد انقسام الأحزاب اللبنانية إلى موالاة ومعارضة، حظي كل منهما بدعم أطراف إقليمية.

المولد والنشأة
ولد رفيق بهاء الدين الحريري يوم 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1944 بمدينة صيدا اللبنانية.

الدراسة والتكوين
أتمّ تعليمه الثانوي عام 1964، ثم التحق بالجامعة العربية في بيروت حيث درس المحاسبة.

الوظائف والمسؤوليات
عمل في السعودية في فترة السبعينيات وكوّن ثروة ضخمة في فترة وجيزة أهّلته لأن يكون أحد عمالقة رجال الأعمال المتنفذين في مجال البناء والعمارة.

حصل على الجنسية السعودية عام 1978 وأصبح مبعوثا لها في لبنان آنذاك، وخلال هذه الفترة قام بشراء شركة أوجيه الفرنسية ودمجها مع شركته ليصبح اسمها "سعودي أوجيه" التي أصبحت من أكبر شركات المقاولات في العالم العربي.

ومع مرور السنوات اتسع نطاق إمبراطوريته ليشمل شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر والصناعات الخفيفة وغيرها. وبسبب نجاحه المهني أصبح في مطلع الثمانينيات واحدا من بين أغنى مائة رجل في العالم.

موَّل الكثير من المجالات الاجتماعية، وتكفل بتعليم ثلاثين ألف طالب لبناني داخل لبنان وخارجه، وأنفق ملايين الدولارات من ثروته لإعادة إبراز ملامح الهرمية الاجتماعية في لبنان، وكان يتبرع بكثير من أمواله ويستثمرها في لبنان.

سهلت خطة التعليم التي تبناها تكوين طبقات اقتصادية متساوية في لبنان.

التجربة السياسية
تولى الحريري منصب رئيس الوزراء طوال الفترة التي تلت الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990، وذلك خلال الفترتين (1992-1998) و(200-2004).

وفي خضم الأزمة السياسية التي أسفرت عن تمديد رئاسة الرئيس إميل لحود فترة ثانية بضغط من سوريا، استقال الحريري من منصب رئيس الوزراء وعلق على ذلك بقوله "لقد قدمت استقالتي للحكومة وأعلنت أني لن أترشح لرئاسة الوزراء في الحكومة التالية".

وجاءت استقالته وسط توتر بين حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والأمم المتحدة التي كررت دعوة سوريا إلى سحب قواتها من لبنان، الأمر الذي ردت عليه دمشق بالرفض.

الوفاة
اغتيل رفيق الحريري في انفجار بسيارة مفخخة أصاب موكبه أثناء مروره بمنطقة المريسة غرب بيروت، أسفر عن مقتله وبعض معاونيه، وأدت شدة الانفجار إلى هدم فندق سان جورج وبعض المباني المحيطة.

وقد وقع الانفجار حوالي الساعة الواحدة ظهر يوم الاثنين 14 فبراير/شباط 2005 في منطقة تعج بالمؤسسات الاقتصادية.

 بعد اغتياله بشهور أُسست المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وهي محكمة جنائية أقرت من قبل مجلس الأمن للنظر في نتائج التحقيق الذي تقوم به لجنة التحقيق الدولية لمعرفة الجناة. وقد شكلت هذه المحكمة موضع خلاف بين فريق 14 آذار الداعم لها وفريق 8 آذار المعارض لها، مما أدخل لبنان في أزمة سياسية كادت تعصف بسلمه الأهلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة