سليم إدريس   
الأحد 1/7/1436 هـ - الموافق 19/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

عسكري سوري، انشق عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد في 20 أغسطس/آب 2012، لينضم إلى صفوف الثورة حيث تولى رئاسة هيئة أركان الجيش السوري الحر.

المولد والنشأة
ولد سليم إدريس عام 1957 في قرية المباركية شرقي حمص.

الدراسة والتكوين
انخرط في السلك العسكري في وقت مبكر من حياته، وتابع تحصيله العلمي في العلوم العسكرية بموازاة تدرجه في الرتب العسكرية، فحصل على شهادة الدكتوراه باختصاص "الرادارات الإلكترونية".

يتقن خمس لغات أجنبية من بينها الإنجليزية، مما سهل عليه إلقاء خطابات في الكثير من المحافل الدولية كالاتحاد الأوروبي، وقد وصفته واشنطن بوست بأنه "جنرال دمث".

الوظائف والمسؤوليات
بالإضافة إلى وظائفه العسكرية، حاضَر اللواء سليم إدريس بأكاديمية "الأسد العسكرية" في حلب وكان مدير معهد الهندسة فيها، إضافة إلى وصوله إلى رتبة لواء.

كما عمل في مجال تأليف الكتب المتخصصة بالعلوم العسكرية، حيث وصل عدد مؤلفاته إلى 12 كتابا. وأشرف على مشروع تحديث مؤسسة مياه حلب بسبب خبرته في مجال الاتصالات والمعلوماتية. وبعد الثورة السورية على نظام بشار الأسد، تولى رئاسة هيئة أركان الجيش السوري الحر.

التوجه السياسي
لا ينتمي إدريس إلى أي حزب أو تيار سياسي، ويوصف بأنه معتدل في آرائه ومواقفة البعيدة عن الطائفية والمذهبية، ونقلت عنه صحيفة واشنطن بوست أنه أمر رجاله بوقف التعاون مع جبهة النصرة.

التجربة السياسية
انشق اللواء سليم إدريس عن الجيش النظامي في 20 أغسطس/آب 2012 بتسهيل من الجيش الحر، ثم عاد للداخل وعمل في مناطق ريفي إدلب وحلب، حيث تم انتخابه رئيسا لهيئة أركان الجيش الحر في ديسمبر/كانون الأول 2012.

أبدى رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر وقتها، في تصريحات عدة، استعداده للتفاوض بشأن الانتقال السياسي مع قادة عسكريين في جيش النظام، على أن لا تكون أياديهم ملطخة بدماء المدنيين. كما أبدى استعداده للقاء المسؤولين الروس.

وكان اللواء إدريس قد انتخب رئيسا لهيئة أركان الجيش الحر بأغلبية أصوات نحو 550 ممثلا عن مختلف الفصائل المعارضة المقاتلة في الداخل، وذلك في ختام اجتماعات مطولة عُقدت بمدينة أنطاليا التركية في ديسمبر/كانون الأول 2012.

ولكن يرى منتقدوه أنه "ضابط مهندس، أي أنه ينتمي إلى الجناح التقني في العلوم العسكرية وليس إلى الجناح التخطيطي القتالي الميداني، مما يجعله في موقع غير مناسب".

في المقابل يرى مؤيدوه أنه رجل عسكري كفء ويتابع ميادين الثورة أولا بأول، وأن انتخابه "جاء لحاجة هيئة الأركان لدبلوماسي، إضافة لعلاقاته الشخصية مع المسؤولين الأجانب".

ويأخذ مصدر عسكري على إدريس قبوله الترفيع العسكري إلى رتبة أعلى ليصبح لواء، علما أنه حين انشق عن الجيش النظامي كان عميدا، معتبرا الأمر مخالفة لقواعد تدرج المناصب داخل المؤسسة العسكرية.

في 16 فبراير/شباط 2014، أقال المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس من مهامه رئيسا لهيئة الأركان، وأعلن عن تعيين العميد الركن عبد الإله البشير مكانه.

لكن إدريس ما لبث أن أعلن "فك الارتباط مع مجلس الثلاثين ووزير الدفاع في الحكومة المؤقتة كون قراراتهم ارتجالية وفردية وباطلة شرعا وقانونا"، كما أعلن عن إعادة هيكلة شاملة لهيئة الأركان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة