رالف نادر   
الأحد 3/1/1436 هـ - الموافق 26/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:26 (مكة المكرمة)، 6:26 (غرينتش)

سياسي ومحام أميركي من أصل لبناني، كرس جهوده للدفاع عن المستهلك، واستطاع التأثير في كثير من القرارات الحكومية لصالح المواطن. وصف بأنه ناشط مثير للجدل و"مروج فضائح". حاول أن يتجاوز الثنائية الحزبية الأميركية وترشح للرئاسة من خارج الحزبين فلم يفلح.

المولد والنشأة
ولد رالف نادر يوم 27 فبراير/شباط عام 1934 في مدينة وينستد بولاية كونيكيتيكت الأميركية، لعائلة لبنانية ميسورة الحال ونشأ في جو أسري يمزج بين الثقافتين العربية والأميركية.

الدراسة والتكوين
أنهى دراسته الثانوية في مدينة "وينستد" وانتقل إلى مدينة "برينستون" بولاية نيوجرسي بعد حصوله على منحة دراسية من جامعة برينستون ونال شهادة بكالوريوس في الفنون بمرتبة "الشرف الأولى" عام 1955.

انتقل إلى مدينة كامبريدج بولاية ماساشوستس ودرس القانون بجامعة هارفرد، وتخرج فيها بمرتبة امتياز عام 1958.

الوظائف والمسؤوليات
عمل بعد تخرجه محاميا في مدينة هتفورد بولاية كونيكيتيكت، ودرَّس التاريخ بجامعة المدينة لمدة سنتين، ثم انتقل إلى العاصمة واشنطن عام 1964 إثر تعيينه مساعدا لمعاون وزير العمل.

قدم استشارات للجنة الكونغرس الأميركي المختصة بأمان المركبات، كما قام بالتدريس في كلية واشنطن للقانون بالجامعة الأميركية.

التجربة الحقوقية
نما حسه النقدي الاجتماعي بتأثير من والده صاحب المخبز والمطعم الذي ولع بالحديث مع زبائنه في قضايا السياسة العامة ومسائل التصنيع والتسويق، وتعمقت ثقافة نادر واهتمامه بالقضايا العامة من خلال مواظبته على حضور اجتماعات مجلس البلدية التي رسمت ملامح مستقبله المتعلق بالدفاع عن حقوق المستهلك.

وبدأ نجمه بالصعود منذ عام 1965 مع نشر كتابه حول أمان قيادة السيارات تحت عنوان "غير آمنة عند أية سرعة"، الذي كان سببا لعقد جلسات استماع بالكونغرس الأميركي قادت إلى إقرار سلسلة من القوانين، وتأسيس دوائر حكومية متصلة بهذا الشأن.

واستطاع تحقيق تحولات تاريخية في نقل المسؤولية عن المستهلك وتحميلها للحكومة، ونجح منذ عام 1966 في دفع الحكومة الأميركية إلى إقرار قوانين فدرالية في مجالات قيادة السيارات ومواصفات تصنيعها الآمن، وكذلك في مجالات البيئة والصحة والغذاء والإسكان.

وقد ركز في حملاته على نقد السياسات الحكومية، الأمر الذي دفع صحيفة نيويورك تايمز إلى القول: "إن ما جعل رالف نادر معزولا هو أنه تخطى النقد الاجتماعي إلى العمل السياسي الفعال".

نجح في بناء شبكة واسعة من المجموعات الحقوقية عبر الولايات المتحدة، يشمل نشاطها مجالات متنوعة بدءا من سياسات الضرائب وحتى الطاقة النووية، كما ساهم في إنشاء عشرات المنظمات غير الربحية التي تعنى بحماية مصالح المواطن العادي.

عارض في محاضراته ومقالاته الصحفية التوجه الإمبريالي للشركات المتعددة الجنسيات، وحذر من علاقاتها بالسلطات الحكومية، وانتقد النتائج المترتبة على هذا التقارب مجسدة في معاهدات تجارية، يصفها بالاستبدادية، مثل "اتفاقية التجارة الحرة بأميركا الشمالية" (نافتا) و"الاتفاقية العامة للتجارة والرسوم الجمركية" (غات).

أسس مجلة شهرية باسم "المراقب المتعدد الجنسيات" لتسليط الضوء على تمدد الشركات المتعددة الجنسيات، وتأثيرها على البلدان النامية والقوى العاملة.

حاولت بعض الأطراف السياسية الاستفادة من نشاطاته، فعرض عليه حزب "نيو بارتي" أن يكون مرشحه للرئاسة الأميركية عام 1972 لكنه رفض العرض.

وفي انتخابات 1992 كان من بين المرشحين بالقائمة المضافة (رايت إن)، كما سمته "جمعية الأحزاب الخضر في الولايات المتحدة" مرشحا لها في الانتخابات الرئاسية عام 2000، وترشح للرئاسة بشكل مستقل في العامين 2004 و2008.

المؤلفات
شارك في تأليف عشرات الكتب، وألف كتبا عديدة، منها: "ترويض الشركات العملاقة" و"تحطيم الحزب: كيف تخبر بالحقيقة وتبقى مرشحا لمنصب الرئيس"، و"في السعي إلى العدالة" و"فقط الأثرياء جدا بإمكانهم إنقاذنا" و"غير قابل للإيقاف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة