نزار الخزرجي   
الخميس 1436/2/11 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

عسكري عراقي، ورئيس أركان، اتهم بالمسؤولية عن مقتل آلاف الأكراد خلال حملة الأنفال التي شنها الجيش العراقي على قرى كردية. فرَّ من العراق عام 1995 واستقر في الدانمارك معارضا للنظام، ثم عاد إلى بلاده بعد سقوط نظام  صدام حسين.

المولد والنشأة
ولد نزار الخزرجي في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1938، لأسرة لها باع طويل في العمل العسكري، فوالده كان عميدا في الجيش العراقي، وعمه شغل منصب رئيس الأركان.

الدراسة والتكوين
تلقى دراسته في الكلية العسكرية العراقية.

الوظائف والمسؤوليات
خدم في سلاح المدرعات والقوات الخاصة وسلاح المهندسين، وترقى بسرعة في سلم المناصب وصولا إلى رئاسة أركان حرب القوات المسلحة العراقية.

التجربة السياسية
في عام 1971 كان ملحقا عسكريا في موسكو والتقى بصدام حسين هناك، وقد حكم على عمِّ الخزرجي بالإعدام بعد انقلاب 1968 الذي أوصل حزب البعث إلى السلطة. وقد استعطف الخزرجي صدام بعدم إعدام عمه، فتعهد صدام بتخفيف الحكم، وهو ما فعله.

برز اسم الفريق نزار الخزرجي بقوة في حرب الخليج الأولى خلال عقد الثمانينيات، ومع نهاية الحرب ترقى إلى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة العراقية خلال الفترة 1987-1990.

فرَّ الخزرجي من العراق عام 1995 وقال إن سبب فراره هو خوفه على حياته حينما قال للرئيس العراقي إن غزو الكويت كان خطأ، وفي رحلة الفرار غادر البلاد إلى الأردن ثم إلى الدانمارك حيث منح حق اللجوء السياسي.

لاحقت الخزرجي اتهامات بالمسؤولية عن استعمال الغازات السامة في قرية حلبجة الكردية في مارس/آذار 1988 أثناء رئاسته للأركان، إضافة إلى اتهامات أخرى، غير أنه نفى ذلك جملة وتفصيلا.

منعت السلطات الدانماركية الخزرجي من مغادرة أراضيها ريثما ينتهي تحقيقها معه في ما نسب إليه من اتهامات، وبالرغم من ذلك غادر الدانمارك وعاد إلى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.

كشف الخزرجي عام 2014 جوانب من أسرار الحرب العراقية الإيرانية وبعض التفاصيل المرتبطة بموقعه رئيس أركان للجيش العراقي في العام 1987 وبعض مواقفه مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

واستحضر الخزرجي في لقائه مع صحيفة "العربي الجديد" تفاصيل مثيرة في كواليس حرب الخليج الأولى، وحرص على تفنيد ما اشتهر حول الدعم المادي للعراق في حربه ضد إيران، حيث أكد أن دول الخليج العربي لم تدفع سوى 10% من تكاليف الحرب.

ونقل الخزرجي تفاصيل مثيرة تتعلق بالدعم العربي الذي لم يكن في مستوى وعود الأنظمة حينها، ومن ذلك "الفرقة الأردنية" التي وعد الملك حسين بإرسالها وتقلص عددها إلى 2000 متطوع، قال الخزرجي إن بعضهم هم "أرباب سجون". كما أن اليمن أرسل ألوية للتدريب يبدلها كل ستة أشهر.

وعزا رئيس أركان الجيش السابق إلى اتفاق التصنيع الحربي الذي عقده العراق مع مصر، إذ اعتبر أن الخطوة لم تكن سوى "ضياع أموال" لأن الجيش المصري أرسل للعراق دبابات مستهلكة "خردة" سدد صدام ثمنها "حفاظا على العلاقة مع مصر".

وقال إن أول صاروخ سكود أطلقته إيران باتجاه بغداد كان هدية من العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي لها.

وفيما يخص الموقف الأميركي، قال الخزرجي إن الولايات المتحدة كانت تريد "إطالة أمد الحرب"، وإن الجيش العراقي اضطر لتضليلها في معارك تحرير الفاو وغيرها لشكه في قيامها بتسريب معلومات هامة لإيران.

وحكى الخزرجي عن طبيعة علاقته بصدام وبعض المواقف التي شهدها معه، وكذا أسباب إعفائه من رئاسة الأركان بسبب اعتراضه على غزو الكويت عام 1990 دون علم القيادة العسكرية، إضافة إلى علاقته مع بعض المسؤولين العراقيين.

المؤلفات
سجل الخزرجي كثيرا من شهاداته في الجزء الأول من مذكراته بعنوان "الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 مذكرات مقاتل"، وهي من تقديم ومراجعة الدكتور عبد الوهاب القصاب، ونشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات 2014.

ويعكف الخزرجي على كتابة الجزء الثاني الذي يتناول مرحلة خروجه من العراق 1996 ولجوئه إلى الدانمارك، وما قيل عن دور له في انقلاب عسكري على صدام قبل الغزو الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة