نجيب محفوظ   
الأربعاء 13/5/1436 هـ - الموافق 4/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

أديب وروائي مصري كتب عشرات الروايات والقصص، وأكثر أديب عربي حولت رواياته إلى أفلام  سينمائية وتليفزيونية. تصنف رواياته ضمن الأدب الواقعي، وهو أول عربي نال جائزة "نوبل" في الأدب عام 1988.

المولد والنشأة
ولد نجيب محفوظ بن عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1911 بحي الجمالية بالقاهرة. كان أصغر إخوته، وسمي باسم الطبيب النابغة "نجيب باشا محفوظ"، الذي أشرف على ولادته المتعسرة. نشأ حيث التاريخ العريق لمصر الفاطمية، وما بها من مساجد وآثار وتنوع في الحرف اليدوية وفقر وحرمان.

الدراسة والتكوين
التحق بالكُتاب، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في التعليم العام، والتحق بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول (القاهرة بعد ذلك) عام 1930 وحصل على ليسانس الفلسفة، وشرع في إعداد رسالة الماجستير عن "الجمال في الفلسفة الإسلامية"، لكنه توقف بسبب العمل.

الوظائف والمسؤوليات
عمل نجيب محفوظ موظفا بالحكومة، حيث اشتغل سكرتيرا برلمانيا بوزارة الأوقاف (1938-1945)، ثم مديرا لمؤسسة القرض الحسن حتى عام 1954، انتقل بعدها مديرا لمكتب وزير الإرشاد، ثم مديرا للرقابة على المصنفات الفنية. وعين مديرا عاما لمؤسسة دعم السينما ثم رئيسا لها، حتى أحيل إلى المعاش عام 1971.

المسار الأدبي
قرر نجيب محفوظ التركيز على الأدب، واستوحى من المنطقة التي نشأ بها (حي الجمالية ومحيطه) معظم رواياته وقصصه، التي شكلت عالمه الخاص، ومنها انطلق إلى العالمية، وقد بدأ في الكتابة منذ منتصف ثلاثينيات القرن العشرين.

نشر قصصه القصيرة في مجلة "الرسالة" ذائعة الصيت، وأول قصه نشرها حملت عنوان "همس الجنون" 1938، ثم رواية "عبث الأقدار" 1939، و"رادوبيس"، و"كفاح طيبة"، وكلها عن تاريخ الفراعنة.

بدأ مسيرته في الكتابة الواقعية برواية "القاهرة الجديدة"، و"خان الخليلي"، "زقاق المدق"، و"السراب" و"بداية ونهاية" ثم "بين القصرين" و"قصر الشوق" و"السكرية". لم يلق نجيب محفوظ اهتماما يذكر من النقاد لما يقرب من عشرين عاما، وظل يشعر بالامتنان للأديب والمفكر الإسلامي سيد قطب ، الذي كان أول من كتب عنه، وقدمه للساحة الأدبية في مجلة "الرسالة" عام 1944.

أثارت روايته "أولاد حارتنا" 1959، التي نشرها على حلقات في جريدة "الأهرام"، ردود فعل غاضبة من علماء الأزهر، بسبب الحديث المباشر عن الرموز الدينية بما لا يليق بها، مما أدى إلى توقف نشرها وطبعها في مصر، ورغم ذلك كانت هذه الرواية سببا في حصوله على جائزة "نوبل" في الأدب. استمر محفوظ في الإبداع، وكتابة الرواية والقصة والمقال السياسي، حتى قبيل وفاته بفترة وجيزة.

المؤلفات
كتب نجيب محفوظ أكثر من ثلاثين رواية اشتهرت غالبيتها، وتم إنتاجها سينمائيا أو تلفزيونيا، وأول رواياته "عبث الأقدار" ثم رادوبيس 1943، ومن أشهر رواياته: الثلاثية "بين القصرين- قصر الشوق- السكرية"، و"ثرثرة فوق النيل" و"الكرنك" و"بداية ونهاية"، و"اللص والكلاب"، و"أولاد حارتنا"، و"الحرافيش".

 أما آخر رواية كتبها فهي "قشتمر" عام 1988، وكتب أكثر من عشرين قصة قصيرة، آخرها "أحلام فترة النقاهة" 2004. اعتبر النقاد مؤلفاته بمثابة مرآة للحياة الاجتماعية والسياسية في مصر وتدوينا معاصرا للوجود الإنساني.

الجوائز والأوسمة
حصل الأديب نجيب محفوظ على العديد من الجوائز والأوسمة، أهمها جائزة نوبل في الأدب عام 1988، وجائزة الدولة في الأدب 1957، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى 1962، وقلادة النيل العظمى 1988.

الوفاة
توفي نجيب محفوظ يوم 30 أغسطس/آب 2006 بحي العجوزة بالجيزة عن عمر قارب الـ95.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة