نمر باقر النمر   
السبت 22/3/1437 هـ - الموافق 2/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

أحد أبرز رموز الشيعة في السعودية، وصاحب دور رئيسي في الأحداث التي شهدتها منطقة القطيف شرق المملكة. زادت من شهرته خطبه الحادة التي انتقد فيها السلطات السعودية التي وصفته بأنه "أحد مثيري الفتنة".

المولد والنشأة
ولد نمر باقر النمر عام 1959 في منطقة العوامية بمحافظة القطيف في السعودية.

الدراسة والتكوين
درس في مسقط رأسه العوامية، ثم هاجر بعد ذلك إلى إيران حيث التحق بالحوزة العلمية، وبقي هناك ما يقارب عشر سنوات قبل أن يتجه إلى سوريا.

التوجه السياسي
اشتهر النمر بإطلاقه العديد من التصريحات المعارضة للنظام السعودي، ففي مارس/آذار 2009 وجّه انتقادات عنيفة للحكومة وهدد السلطات "بانفصال القطيف والإحساء وإعادتهما إلى البحرين لتشكيل إقليم واحد كما كانت سابقا".

ويعتبر النمر أحد أبناء الطائفة الشيعية الذين يتهمون السلطات السعودية بتهميشهم في الوظائف الإدارية والعسكرية، خصوصا في المراتب العليا من الدولة.

وفي خطبة ألقاها بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2012، عبّر عن ارتياحه لرحيل ولي العهد السابق وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز.

التجربة السياسية
تعرض النمر للاعتقال عدة مرات، فقد احتجزته السلطات مدة قصيرة في مايو/أيار 2006 فور دخوله الأراضي السعودية قادما إليها من البحرين، حيث شارك في ملتقى دولي عن القرآن الكريم.

واعتقل مجددا في 23 أغسطس/آب 2008 في القطيف على خلفية انتقادات وجهت للحكومة السعودية بعدم قدرتها على اعتقاله.

وفي مقابل الانتقادات التي يوجهها للسلطات السعودية، نقلت صحيفة الاقتصادية السعودية عن عمدة جزيرة تاروت في القطيف عبد الحليم آل كيدار، قوله إن أيادي الدولة على النمر بيضاء.

وأشار آل كيدار إلى أن "ثلاثة من أبنائه (أبناء النمر) يدرسون على حساب الدولة ومدرجين في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث في الولايات المتحدة الأميركية، كما أن زوجته تعمل في جوازات المنطقة الشرقية وتمَّ نقلها من جسر الملك فهد إلى جوازات الدمام مراعاة لظروف تنقلاته".

كما اعتقلته قوات الأمن السعودية في يوليو/تموز 2012، وقال المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور بن سلطان التركي في بيان له حينها، إن النمر حاول ومن معه مقاومة رجال الأمن وأطلق النار واصطدم بإحدى الدوريات الأمنية أثناء محاولته الهرب. وهو ما دفع قوات الأمن للرد عليه واعتقاله بعد إصابته في فخذه، حيث تم نقله إلى المستشفى لعلاجه واستكمال الإجراءات النظامية بحقه.

video

وكان أحد أسباب اعتقال النمر ومحاكمته، التحريض على الاحتجاجات التي شهدتها القطيف عامي 2011 و2012، ووصفه بيان وزارة الداخلية آنذاك بأنه "أحد مثيري الفتنة".

أُدين الرجل -الذي وصفته المحكمة في حيثيات حكمها بأنه "داعية إلى الفتنة"، وبأن "شره لا ينقطع إلا بقتله"- بعدة تهم من بينها "الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة".

كما تضمنت الإدانة "قيامه بإعلانه عدم السمع والطاعة لولي أمر المسلمين في المملكة، وعدم مبايعته له ودعوته وتحريض العامة على ذلك، ومطالبته بإسقاط الدولة عبر خطب الجمعة والكلمات العامة، وتحريضه على الإخلال بالوحدة الوطنية".

وأُدين أيضا "بالتدخل في شؤون دول شقيقة ذات سيادة عبر التحريض من داخل المملكة على ارتكاب جرائم إرهابية فيها، وإثارة الشغب، وإذكاء الفتنة الطائفية وزعزعة أمنها، ودعوته أبناء السعودية إلى المشاركة في ذلك، واشتراكه في التخزين في الشبكة المعلوماتية لخطبه وكلماته باتفاقه مع أحد الأشخاص على تصويرها وتسجيلها ونشرها عبر الشبكة المعلوماتية، وهروبه وتخفيه من رجال الأمن بعد أن علم أنه مطلوب للسلطات".

وقالت المحكمة "بما أن المدعى عليه داعية إلى الفتنة خارج عن الطاعة والجماعة، حريص على تفريق جماعة المسلمين، ولا يقر لولي الأمر بطاعة ولا بيعة،.. فقد قررت المحكمة الحكم بقتل المدان تعزيرا".

وأيدت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2015، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام "النمر" في الشهر نفسه من عام 2014.

الوفاة
أعدم نمر باقر النمر يوم السبت 2 يناير/كانون الثاني 2016 ضمن 47  شخصا. وأدين الـ47 باعتناق المنهج التكفيري والقيام بعدد من التفجيرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة