عبد الله الأول   
الاثنين 2/7/1436 هـ - الموافق 20/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية. شارك في الثورة العربية الكبرى بقيادة والده ضد الدولة العثمانية. عقد مجموعة من المعاهدات مع الحكومة البريطانية كان آخرها في 22 آذار 1946 المسماة بالمعاهدة الإنجليزية الشرق أردنية، نالت بموجبها شرق الأردن الاستقلال الكامل.

المولد والنشأة
ولد الملك عبد الله بن الحسين بن علي (عبد الله الأول) عام 1882، وهو الابن الثاني للشريف الحسين بن علي شريف مكة وملك الحجاز عام 1917.

الدراسة والتكوين
تلقى عبد الله تعليمه الأولي في إسطنبول حيث كان يقيم مع والده، ثم راح يثقف نفسه عن طريق التعليم الذاتي.

التوجه الفكري
اعتبر مجيء اليهود إلى فلسطين طوال العشرينيات والثلاثينيات تهديدا للتركيبة الديموغرافية للسكان في فلسطين وبأنها ستحول العرب هناك من أغلبية إلى أقلية محكومة في بلادهم. وصف مزاعم اليهود التاريخية في فلسطين باللامعقول وبأنها ستغير من خريطة العالم السياسية إذا ما أقرتها الدول الغربية.

كان يرى أن الغرب مغيب عن معرفة حقيقة ما يجري في فلسطين والبلدان العربية بسبب سيطرة اليهود على وسائل الدعاية والإعلام وقلة الوجود العربي الفعال هناك. ولم يمانع الملك عبد الله في قبول اليهود داخل فلسطين ولكن كأقلية تعيش تحت الحماية العربية كما كان الحال في الماضي.

المهام المسؤوليات
عين عبد الله شريفا على مكة عام 1908 وفي عام 1912 انتدب نائبا عن مكة في البرلمان العثماني الذي كان يسمى مجلس "المبعوثان"، واختير في ما بعد نائبا لرئيس المجلس، وبعد أن أعلن والده نفسه ملكا على الحجاز عام 1917 عينه وزيرا للخارجية ومستشارا سياسيا له.

وقد اختير أميرا لشرقي الأردن في مايو/أيار 1923، وبات ملكا في مايو/أيار 1946 بعد استقلال شرق الأردن وتحول اسمها إلى "المملكة الأردنية الهاشمية"

التجربة السياسية
شارك عبد الله الأول في الثورة العربية الكبرى التي قادها والده الشريف حسين ضد الدولة العثمانية عام 1916، وفوضه والده لإجراء المباحثات مع المعتمد البريطاني في مصر عندما زارها في طريق عودته من إسطنبول إلى مكة، وهي المفاوضات التي عرفت بمراسلات الحسين مكماهون.

بعد أن شكل الأمير فيصل بن الحسين مملكة سوريا التي كانت تضم ما يعرف الآن بلبنان والأردن وفلسطين، رشح الأمير عبد الله ملكا على العراق إلا أن الإنجليز رفضوا ذلك، وعندما هاجم الفرنسيون دمشق وأسقطوا حكم أخيه هناك، حشد جيشا لاسترداد العرش الهاشمي.

وصل إلى عمان عام 1921، وقبل أن يصل إلى سوريا اقترح عليه وزير المستعمرات البريطاني ونستون تشرشل وزير الدولة لشؤون المستعمرات في الحكومة البريطانية يومها، أن يستقر في شرقي الأردن وأن تعترف به بريطانيا أميرا على تلك المنطقة شريطة ألا يعارض في إقامة دولة لليهود في فلسطين.

وفي عام 1921 عقد تشرشل مؤتمرا بالقاهرة مع كبار موظفي ومستشاري وزارة المستعمرات وممثلي بريطانيا في الأقطار العربية، وعرض عليهم الاقتراح المذكور، وتمت الموافقة عليه بعد ذلك بعامين (مايو/أيار 1923)، حيث اعترفت بريطانيا بشرقي الأردن إمارة مستقلة ضمن الانتداب البريطاني على فلسطين على أن تُستثنى هذه الإمارة من إقامة وطن قومي لليهود فيها والاكتفاء فقط بفلسطين.

وبعد قيام الإمارة ركز عبد الله على التعليم وفتح المدارس واهتم بالصحة والتجارة والصناعة، وأجريت في عهده أول انتخابات تشريعية عام 1927 في مجتمع يغلب عليه الطابع العشائري والبدوي. وعمل على بناء دولة حديثة بأطر مؤسسية وقانونية، حيث وضع أول دستور للأردن عام 1928.

عقد مجموعة من المعاهدات مع الحكومة البريطانية كان آخرها في 22 آذار 1946 المسماة بالمعاهدة الإنجليزية الشرق أردنية، نالت بموجبها شرق الأردن الاستقلال الكامل وأصبحت تعرف باسم "المملكة الأردنية الهاشمية" في 25 مايو /أيار 1946، وبات الأمير عبد الله يعرف بملك الأردن.

شارك في الاجتماع التأسيسي لجامعة الدول العربية بالقاهرة، واختير قائدا عاما للجيوش العربية التي دخلت فلسطين عام 1948، وفي عام 1949 عقد مؤتمرا بأريحا حضره عدد من وجهاء فلسطين أعلن فيه ضم الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية، وأجريت انتخابات تشريعية أفرزت مجلس نواب جديد، قسمت مقاعده مناصفة بين الضفتين.

المؤلفات
ألف عبد الله الأول مذكرات الأمير عبد الله (تحقيق أ. ليفي بروفنسال طبعت بالقاهرة ونشرت عام 1955)، ومذكرات الملك عبد الله طبعت عام 1970، وطبع له كتاب عبد لله بن الحسين، الآثار الكاملة، عام 1973 ببيروت.

كما ألف كتاب " من أنا" على شكل سؤال وجواب تحدّث فيه عن العرب، وتاريخ الإسلام والفتوحات حتى العصر العثماني، كما تناول فيه الإمارة الهاشمية، والعلوم عند العرب والثورة العربية.

الوفاة
اغتيل الملك عبد الله الأول في 20 يوليو/تموز 1951 وهو يدخل المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة رفقة حفيده الحسين بن طلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة