دانيال أرب موي   
الاثنين 1436/2/9 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

زعيم سياسي كيني، حكم البلاد 24 عاما تغلب خلالها على محاولة انقلاب واحتجاجات كثيرة، ووُجهت إليه اتهامات بالفساد والاستبداد لكنه حظي بالاحترام بتنحيه دستوريا عن الحكم.   

المولد والنشأة
ولد دانيال أرب موي يوم 2 سبتمبر/أيلول 1924 في قرية كرينجاو-بارنغو بمنطقة الوادي المتصدع وسط كينيا، لأسرة تنحدر من قبيلة كلنجين. توفي والده عندما كان عمره أربع سنوات فنشأ يتيما برعاية أمه.

الدراسة والتكوين
بدأ أرب موي تعليمه في البعثات التبشيرية المسيحية قبل أن يلتحق بالمدارس الحكومية، وبعد أن أنهى الدراسة الثانوية التحق بكلية إعداد المعلمين.

الوظائف والمسؤوليات
استهل عمله بالتدريس في الفترة (1946-1955), ثم أصبح في 1960 عضوا في البرلمان عن مقاطعة الوادي المتصدع، وشارك 1960 -مع مجموعة من زملائه- في محادثات مع بريطانيا للتحضير لاستقلال كينيا عنها. نال عضوية البرلمان الكيني، وأسندت إليه حقائب وزارية عدة من بينها الخارجية، وتقلد منصب نائب رئيس البلاد حتى خلفه في الحكم.

التجربة السياسية
دخل أرب موي المعترك السياسي منذ 1955 عندما انتخب ممثلا لمنطقة الوادي المتصدع في المجلس التشريعي, ثم أسس حزب "الاتحاد الديمقراطي الكيني الوطني" 1960 لينافس غريمه "الاتحاد الوطني الكيني الأفريقي" بقيادة جوما كينياتا

تولى في الفترة الانتقالية حقيبة التعليم ثم وزارة الشؤون المحلية، وقبيل الاستقلال 1963 اتفق الحزبان على الاتحاد باسم "حزب كانو" لإنهاء الاستعمار البريطاني، حيث تولى موي حقيبة وزارة الخارجية, ثم صار نائبا للرئيس جوما كينياتا 1967.

أصبح موي في 22 ديسمبر/كانون الأول 1978 الرئيس الثاني للبلاد بعد وفاة كينياتا, وهو الرئيس الوحيد القادم من خارج قبيلة "كيكويو" من بين أربعة رؤساء حكموا البلاد منذ استقلالها.

استهل رئاسته بزيارة مختلف مناطق البلاد، ووعد بتقديم حليب مجاني لطلاب المدارس كما أطلق سراح السجناء، فحظي بدعم واسع من الأطياف المختلفة للشعب الكيني.

قام بعض أفراد القوات الجوية في 1 أغسطس/آب 1982 بمحاولة انقلاب بعد سيطرتهم على إذاعة "صوت كينيا" وإعلانهم إسقاط حكومة موي، لكن رئيس الأركان الجنرال محمود محمد تصدى لمنفذي الانقلاب وانتهت المحاولة بالفشل بعد ست ساعات.

أصدر في 1982 تشريعا يقضي بأن تكون كينيا دولة حزب واحد رغم هيمنة الحزب الواحد "كانو" عمليا منذ 1969، وفي 1991 أجبر المانحون الدوليون موي على السماح بالتعددية الحزبية مهددين بقطع المساعدات عن كينيا التي كانت تمر بأزمة اقتصادية.  

انتخِب موي في ديسمبر/كانون الأول 1992 رئيسا للبلاد في أول انتخابات تعددية عرفتها البلاد منذ الاستقلال، وذلك بسبب تشتت المعارضة. وفي 2002 ترجل عن الكرسي بعد 24 عاما من الحكم, حيث مُنع دستوريا من الترشح لفترة رئاسية جديدة.

وُجهت إليه خلال حكمه اتهامات بالفساد وانتهاك حقوق الإنسان واضطهاد المعارضين السياسيين بالسجن والاعتقال وأحيانا بالتصفية الجسدية، إضافة إلى السيطرة على الإعلام والقضاء، لكنه منذ تنحيه عن الحكم عاش في كينيا وحظي باحترام القادة السياسيين، وتجلى ذلك بحضور كثير منهم لاحتفاله في سبتمبر/أيلول 2014 بعيد ميلاده التسعين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة