أحمد إبراهيم   
الاثنين 8/2/1436 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

سياسي تونسي، كان عضوا في الحزب الشيوعي التونسي ثم أسس مع آخرين "حركة التجديد"، وكان من معارضي بن علي ونافسه في انتخابات 2009 ولكنه لم يحصل إلا على أقل من 2%.

المولد والنشأة
ولد أحمد إبراهيم يوم 14 يونيو/حزيران 1946 في شبه جزيرة جرجيس جنوب شرق تونس. متزوج وله ابنتان.

الوظائف والمسؤوليات
عمل أستاذا للتعليم العالي لمادتي اللغة الفرنسية واللسانيات المقارنة في الجامعة التونسية، قبل أن يحال على التقاعد المبكر لأسباب سياسية.

عمل في الصحافة والإعلام، وتولى إدارة تحرير صحيفة "الطريق الجديد" الأسبوعية في الثمانينيات وبداية التسعينيات، وأسس خلال هذه الفترة وحدة علمية في الجامعة تخصصت في دراسة "اللغة واللغة الواصفة".

شارك بصفته زعيما لحزب التجديد في حكومة ما بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي لأقل من شهر.

التوجه الفكري
بدأ أحمد إبراهيم حياته السياسية شيوعيا، لكنه مع توالي السنوات غيَّر قناعاته اليسارية وأصبح أقرب إلى الليبرالية.

وصف حزبه بأنه صاحب مشروع تقدمي ديمقراطي حداثي، وأنه يطمح لتأسيس جبهة ديمقراطية تقدمية واسعة للمتعلقين بمكاسب الحداثة، وعارض إقحام الدين والمعتقدات في الصراعات السياسية و"جعل هوية البلاد وهوية الشعب محل مزايدات من أي طرف كان".

التجربة السياسية
اهتم بالشأن السياسي منذ أيام دراسته الجامعية، فالتحق بالاتحاد العام لطلبة تونس وعمل ضمن هياكله. وفي أواسط الستينيات انخرط في الحزب الشيوعي التونسي سنوات قليلة بعد إعلان استقلال تونس عام 1956.

انتخب عضوا في لجنة الحزب المركزية عام 1981 وفي مكتبه السياسي عام 1987، وشارك عام 1993 في تأسيس "حركة التجديد" بوصفها تجمعا لمناضلين تقدميين ينتمون إلى توجهات فكرية يسارية متنوعة، وانتخب عضوا في لجنتها التنفيذية أثناء مؤتمرها التأسيسي.

ورغم ما شهدته تونس من ركود سياسي، فقد ساهم إبراهيم في قرار إعادة تموقع حركة التجديد بوضوح في المعارضة، وتمَّ انتخابه أمينا عاما مساعدا للحركة خلال المؤتمر الأول عام 2001.

وبعد ست سنوات -وخلال المؤتمر الثاني للحركة الذي عقد في صيف 2007- انتخب أمينا أول لحركة التجديد، وذلك تتويجا لمسار توحيدي جمع على أساس تناصفي إطارات حركة التجديد وشخصيات ديمقراطية تقدمية مستقلة.

وفي صيف 2008، ساهم مع آخرين في "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم"، وهي تحالف سياسي مفتوح يعتبر نفسه امتدادا وتطويرا لتجربة "المبادرة الديمقراطية" التي خاضت انتخابات 2004، ولتجربة "المبادرة، الائتلاف" بعد عام 2005.

وفي محطة بارزة في تاريخ الرجل السياسي، ترشح أحمد إبراهيم للانتخابات الرئاسية عام 2009، وقال إنه عازم على "منافسة مرشح الحزب الحاكم زين العابدين بن علي منافسة الند للند"، وكسر حلقة الترشحات الصورية.

ولكنه لم يحصل إلا على 1.57% من أصوات الناخبين، وقد انتقد البعض مشاركته في الانتخابات التي رأوها "تلميعا" لوجه النظام.

ساهم في تأسيس وقيادة "تحالف المواطنة والمساواة" الذي ضم -بالإضافة إلى حركة التجديد ومناضلين ديمقراطيين مستقلين- كلا من التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وتيار الإصلاح والتنمية، وحزب العمل الوطني الديمقراطي.

وبعد نجاح الثورة التونسية عام 2011، شارك إبراهيم بصفته زعيما لحزب التجديد في حكومة ما بعد الثورة وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، لكنه استقال بعد أيام إثر إعلان الباجي قايد السبسي أن أعضاء حكومته لن يترشحوا لانتخابات المجلس التأسيسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة