إسماعيل هنية   
الاثنين 1436/5/12 هـ - الموافق 2/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)

قيادي سياسي فلسطيني، وأحد رموز حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ترأس حكومة السلطة الفلسطينية بعد فوز الحركة بتشريعيات 2006 إلى أن أقاله رئيس السلطة محمود عباس في يونيو/حزيران 2007.

المولد والنشأة
ولد إسماعيل عبد السلام أحمد هنية يوم 23 يناير/ كانون الثاني عام 1962 (أو 1963) في غزة بمخيم للاجئين الفلسطينيين كانت أسرته قد لجأت إليه من مدينة عسقلان.

الدراسة والتكوين
درس الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وحصل على الثانوية العامة من معهد الأزهر، ثم التحق بالجامعة الإسلامية في غزة عام 1987 وتخرج فيها مُجازا في الأدب العربي.

برز هنية خلال مرحلة الدراسة الجامعية عضوا نشطا في مجلس اتحاد الطلبة، إلى جانب اهتمامه بالأنشطة الرياضية.

الوظائف والمسؤوليات
شغل إسماعيل هنية عدة وظائف في الجامعة الإسلامية بغزة قبل أن يصبح عميدا لها عام 1992، كما تولى عام 1997 رئاسة مكتب الشيخ أحمد ياسين بعد إفراج إسرائيل عنه.

التجربة السياسية
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هنية للمرة الأولى عام 1987 بُعيد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، ولبث في السجن 18 يوما، ثم اعتقل للمرة الثانية سنة 1988 مدة ستة أشهر.

دخل هنية السجن الإسرائيلي مجددا سنة 1989 بتهمة الانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حيث أمضى ثلاث سنوات معتقلا، وبعدها نــُفي إلى منطقة مرج الزهور في جنوبي لبنان، لكنه عاد إلى قطاع غزة بعد قضائه عاما في المنفى على إثر توقيع اتفاق أوسلو، وأصبح رئيس الكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية في غزة.

ترأس هنية قائمة التغيير والإصلاح التي حصدت أغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات التشريعية المنظمة مطلع يناير/كانون الثاني 2006، وأصبح رئيسا للحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس في فبراير/شباط 2006.

تعرض لمحاولات اغتيال ومضايقات، حيث جُرحت يده في 6 سبتمبر/أيلول 2003 إثر غارة إسرائيلية استهدفت بعض قياديي حماس من بينهم الشيخ أحمد ياسين، ومنع من دخول غزة بعد عودته من جولة دولية في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2006.

كما تعرض موكبه لإطلاق نار في غزة في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2006 خلال صدام مسلح بين حركتيْ فتح وحماس، واستهدفت إسرائيل منزله في غزة بالقصف في حروبها على غزة سعيا لاغتياله.

أقاله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في 14 يونيو/حزيران 2007 بعد سيطرة كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) على مراكز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة حسما لانفلات أمني دام شهورا في القطاع، وقد رفض هنية هذا القرار وواصل رئاسة ما أصبح يسمى "الحكومة المقالة" التي تتخذ من غزة مقرا لها.

حرص هنية على فتح الباب أمام المصالحة الوطنية مع السلطة الفلسطينية، وأعلن قبوله التنازل عن رئاسة الحكومة المقالة في إطار مصالحة شاملة تكون حكومة وفاق وطني أبرز ثمارها.

تحقق هذا الهدف بإعلان تلك الحكومة يوم 2 يونيو/حزيران 2014 برئاسة الأكاديمي رامي الحمد الله، وهنأ إسماعيل هنية الشعب الفلسطيني بتشكيل الحكومة الجديدة قائلا "إنني أسلم اليوم الحكومة طواعية وحرصا على نجاح الوحدة الوطنية والمقاومة بكل أشكالها في المرحلة القادمة"، معلنا بذلك طي سبع سنوات من الانقسام الداخلي الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة