فولك برنادوت   
الاثنين 9/2/1436 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

دبلوماسي سويدي قام بوساطة تحت لواء الأمم المتحدة في النزاع العربي الإسرائيلي، واقترح وضع حد للهجرة اليهودية نحو فلسطين ووضع القدس بأكملها تحت السيادة الفلسطينية، وهو ما عرضه للقتل على أيدي عصابات الهاغاناه وأرغون.

المولد والنشأة
ولد فولك برنادوت يوم 2 يناير/كانون الثاني 1895 في أستوكهولم لأسرة تنتمي إلى العائلة المالكة في السويد.

الدراسة والتكوين
زاول تعليمه في مراحله الأولى في أستوكهولم ثم التحق بالأكاديمية العسكرية في كاربورغ حيث تخرج في 1915 برتبة ضابط.

الوظائف والمسؤوليات
ترأس الصليب الأحمر السويدي، واختارته منظمة الأمم المتحدة بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وسيطا بين العرب واليهود.

التجربة الدبلوماسية
اكتسب الكونت برنادوت سمعة طيبة داخل القارة الأوروبية أهلته لأن يقوم بمهمة نقل عرض الاستسلام الألماني إلى الحلفاء عام 1945، وشارك في عمليات تبادل الأسرى في الحرب العالمية الثانية.

استطاع -باعتباره وسيطا بين العرب واليهود- أن يحقق الهدنة الأولى بفلسطين في 11 يونيو/حزيران 1948، وتمكن بعد مساع لدى الجانبين العربي والإسرائيلي من الدعوة إلى مفاوضات رودس التي جرت نهاية 1948.

قدم في 27 يونيو/حزيران 1948 اقتراحات إلى الأمم المتحدة أغضبت اليهود، وكان من أهمها إنشاء اتحاد من قسمين عربي ويهودي في فلسطين بحدودها التي كانت قائمة أيام الانتداب البريطاني الأصلي عام 1922، بما فيها شرق الأردن.

كما اقترح إجراء مفاوضات يساهم فيها الوسيط لتخطيط الحدود بين القسمين على أساس ما يعرضه هذا الوسيط من مقترحات، وحين يتم الاتفاق على النقاط الرئيسية تتولى لجنة خاصة تخطيط الحدود نهائيا.

اقترح أن تكون الهجرة إلى أراضي كل قسم محدودة بطاقته على استيعاب المهاجرين، ولأي قسم -بعد عامين من إنشاء الاتحاد- الحق في أن يطلب من مجلس الاتحاد إعادة النظر في سياسة الهجرة التي يسير عليها القسم الآخر، مع وضع نظام يتمشى والمصالح المشتركة للاتحاد.

طالب بإحالة المشكلة إذا لزم الأمر إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، ويجب أن يكون قرار هذا المجلس مستندا إلى مبدأ الطاقة الاستيعابية وملزما للعضو الذي تسبب في المشكلة.

شمل الاقتراح كذلك إقرار حق سكان فلسطين -إذا غادروها بسبب الظروف المترتبة على النزاع القائم- في العودة إلى بلادهم دون قيد واسترجاع ممتلكاتهم، ووضع الهجرة اليهودية تحت تنظيم دولي حتى لا تتسبب في زيادة المخاوف العربية، وبقاء القدس بأكملها تحت السيادة العربية مع منح الطائفة اليهودية في القدس استقلالا ذاتيا في إدارة شؤونها الدينية.

الوفاة
أثارت اقتراحاته حفيظة اليهود، فاتفقت منظمتا أرغون (بقيادة مناحيم بيغن) وشتيرن (برئاسة إسحق شامير) على اغتياله، فاغتيل يوم 17 سبتمبر/أيلول 1948 في القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة