سيرج براميرتس   
الاثنين 2/7/1436 هـ - الموافق 20/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

قاض وخبير قانوني بلجيكي، تولى النظر في ملفات جنائية دولية، من بينها رئاسة اللجنة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

المولد والنشأة
ولد سيرج براميرتس يوم 17 يناير/كانون الأول 1962 في أوبين (منطقة ناطقة بالألمانية) ببلجيكا. يتحدث بطلاقة الألمانية والهولندية والفرنسية والإنجليزية.

الدراسة والتكوين
درس في جامعة لييج البلجيكية حتى نال إجازة في القانون وعلم الإجرام، ثم حصل على شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة ألبرت لودفيغ بمدينة فرايبورغ الألمانية، وكانت أطروحته عن قضايا التعاون الدولي بين أجهزة الشرطة.

الوظائف والمسؤوليات
مارس المحاماة ثم ارتقى بسرعة في درجات القضاء البلجيكي، حيث عمل قاضيا وطنيا ثم مدعيا عاما فدراليا لبلجيكا، كما مارس تدريس القانون في جامعات بلجيكية.

وفي مجال القضاء الدولي تولى متابعة عدة ملفات جنائية دولية مما أهله ليُختار مساعدا للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ثم عُين مطلع 2006 على رأس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري (اغتيل 14 فبراير/شباط 2005).

التجربة القانونية
بدأ براميرتس حياته المهنية محاميا وسرعان ما لمع نجمه في سماء القضاء وتقلب في وظائفه الرفيعة في بلاده وفي المؤسسات القانونية الدولية.

فقد عُين سنة 1989 مدعيا في المحكمة الابتدائية في أوبين (مسقط رأسه)، ثم صار قاضيا وطنيا 1997، وتولى منصب نائب المدعي العام لدى محكمة الاستئناف لييج، وأصبح مدعيا عاما فدراليا لبلجيكا 2002، وهو أول من يتولى هذا المنصب الذي لم يكن موجودا قبله.

يُعتبر في بلاده اختصاصيا في التحقيق والتعاون القضائي الدولي، ولا سيما في مجالات الإرهاب وتهريب الأسلحة وانتهاك حقوق الإنسان، كما اشتغل كثيرا بقضايا عابرة للحدود بين بلاده والدول المجاورة.

ساهم في تأسيس شبكة القضاء الأوروبي التي هي فكرة بلجيكية تبناها الاتحاد الأوروبي وأسند إلى براميرتس رئاستها.

وبصفته مدعيا عاما فدراليا لبلجيكا، كانت مهمة براميرتس الرئيسية تنسيق جهود التحقيق الجنائي دوليا، ولذلك كان المحاور القضائي الرئيسي لهيئات دولية (مثل محكمة الجزاء الدولية) للنظر في قضايا جرائم الحرب في رواندا، ومحكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة، والشبكات الأوروبية للتعاون القضائي والأمني.

اختارته سنة 2003 الجمعية العمومية التي عقدتها الدول الموقعة لمعاهدة روما -التي أنشأت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي- مساعدا للمدعي العام لهذه المحكمة، وتولى بصفته تلك التحقيق في الفظائع التي ارتكبت بجمهورية الكونغو الديمقراطية ودارفور غربي السودان وأوغندا.

عينه الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي أنان يوم 11 يناير/كانون الثاني 2006 رئيسا للجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري لولاية من ست سنوات، خلفا لقاضي التحقيق الألماني ديتليف ميليس الذي أعلن رغبته في عدم تمديد مهامه.

وفي 19 يونيو/حزيران 2007 أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أن براميرتس استقال من منصبه كمساعد للمدعي العام في المحكمة، لكنه سيواصل مهامه على رأس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

سلم براميرتس إلى أنان آخر تقاريره بشأن التحقيق في اغتيال الحريري يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وبانتهاء مهمته تلك نهاية العام نفسه أسنِد إليه منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة خلفا للسويسرية كارلا ديل بونتي.

الجوائز والأوسمة
رشحه المعهد الدولي لدراسات البلقان والشرق الأوسط لجائزة نوبل للسلام سنة 2013، ودعمت هذا الترشيح أمهات ضحايا مذبحة سربرينيتشا في البوسنة والهرسك (وقعت في يوليو/تموز 1995).

كما منحه ملك بلجيكا فيليب ليوبولد لقب البارونية غير الوراثية في أبريل/نيسان 2014.

المؤلفات
كتب براميرتس عدة مؤلفات تتناول مواضيع الإرهاب العالمي والجريمة المنظمة والفساد، وقد نشرت له أبحاث ودراسات قانونية على نطاق واسع في مجلات أكاديمية أوروبية ودولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة