صباح الأحمد الصباح   
الخميس 11/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)

أمير دولة الكويت الـ15، في عهده عرفت الكويت تجاذبا بين الحكومة ومجلس الأمة فحل المجلس أكثر من مرة ودعا لأكثر من انتخابات سابقة لأوانها، وفي عهده منحت المرأة حقوقها السياسية وصدر قانون الصوت الواحد المثير للجدل.

المولد والنشأة
ولد الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح في 16 يونيو/حزيران عام 1929، وهو الابن الرابع من الأبناء الذكور لأمير الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح من والدته السيدة منيرة العيار، وهو الأخ غير الشقيق لأمير الكويت الراحل الشيخ جابر.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه في البداية بمدرسة المباركية في الكويت واستكمله على أيدي أساتذة خصوصيين.

الوظائف والمسؤوليات
تولى العديد من المسؤوليات وتقلد العديد من الوظائف، بدءا برئاسة دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشــر، وانتهاء بإمارة الكويت، وبين المنصبين تولى وزارات مختلفة.

عين وزيرا للإرشاد والأنباء سنة 1962، وتولى منصب وزير الإعلام بالوكالة مرتين الأولى في الفترة بين 1971-1975، والثانية بين 1981-1982، إضافة إلى منصبه وزيرا للخارجية، وبين الفترتين عين نائبا لرئيس مجلس الوزراء مطلع عام 1978.

ورغم تعدد الوظائف والمسؤوليات التي تولاها فقد كان المنصب الذي عرف به فترة طويلة هو وزارة الخارجية التي تولاها ابتداء من 28 يناير/كانون الثاني سنة 1963 واحتفظ بها في جميع الوزارات التي تلت ذلك التاريخ، وجمع معها مناصب أخرى في بعض الفترات.

وفي عام 1992 تولى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ثم أصبح في 13يوليو/تموز 2003 رئيسا لمجلس الوزراء.

التوجه الفكري
يصنف الشيخ صباح على أنه ليبرالي، حيث تمكن بعد معركة طويلة من تمرير قانون بالبرلمان يمنح النساء حقوقهن السياسية, لكنه لم يسمح بتشكيل الأحزاب السياسية.

التجربة السياسية
انخرط في العمل السياسي من موقعه عضوا في الأسرة الحاكمة ومسؤولا في الحكومة والسلطة التنفيذية، وكان جزءا من المشهد العام للسياسة الكويتية، وإحدى واجهاتها الخارجية، ولعب دورا دبلوماسيا كبيرا في أعقاب غزو العراق للكويت 1990.

تولى مقاليد الحكم في الـ29 من يناير/كانون الثاني 2006 بعد نقل مجلس الأمة سلطات الأمير سعد العبد الله السالم الصباح إلى مجلس الوزراء بسبب أحواله الصحية، وبايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع بعد اختياره من مجلس الوزراء لهذا المنصب عقب تسلمه السلطات الأميرية.

وفي عهده عرفت الكويت صداما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بسبب استجوابات مجلس الأمة (البرلمان) المتكررة لأعضاء الحكومة، فقام بحل المجلس عدة مرات.

وفي سنة 2012 أصدر مرسوما تشريعيا مثيرا للجدل عدل بموجبه نظام الدوائر الانتخابية ونظام التصويت في ما عرف بـ"مرسوم الصوت الواحد" الذي رفضته المعارضة وطعنت فيه أمام المحكمة الدستورية.

وقد حصنت المحكمة الدستورية الكويتية المرسوم واعتبرته دستوريا، لكنها اعتبرت مجلس الأمة المنتخب في ديسمبر/كانون الأول 2012 في ظل المرسوم باطلا لعدم دستورية لجنة الانتخابات التي أشرفت على انتخابه.

ونتيجة لذلك الحكم تم حل المجلس ونظمت انتخابات برلمانية منتصف 2013، قاطعتها المعارضة بجميع أطيافها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة