رائد العطار   
الاثنين 1436/2/9 هـ - الموافق 1/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

مقاوم فلسطيني، قاد لواء رفح في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، وكان مهندس اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. حاكمته السلطة الفلسطينية وحاولت إسرائيل أربع مرات اغتياله ففشلت، ثم قتلته في العدوان على غزة 2014.

المولد والنشأة
ولد رائد صبحي العطار (أبو أيمن) سنة 1974 في مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي حتى مرحلة التوجيهي (الثانوية العامة)، لكنه لم يتمكن من دخول الجامعة بسبب ملاحقته من قبل السلطة الفلسطينية التي سجنته وحكمت عليه بالسجن ثم بالإعدام.

التجربة النضالية
انتسب وهو فتى إلى حركة حماس وانضم لجناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام، وناضل من خلالها مشاركا فاعلا في الانتفاضتين الأولى والثانية، وفي المواجهات المستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي.

آمن منذ البداية بأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة السلاح فبادر إلى التدريب والإعداد، لكن السلطة الفلسطينية عاجلته سنة 1995 فحكمت عليه بالسجن سنتين، بتهمة التدريب على أسلحة غير مشروعة.

وحكمت عليه محكمة أمن الدولة التابعة للسلطة -في 10 مارس/آذار 1999- بالإعدام بعد مقتل نقيب في الشرطة برفح أثناء مطاردته ثلاثة من أعضاء حركة حماس كان بينهم العطار، وأعيد النظر في الحكم بتدخل من الرئيس الراحل ياسر عرفات، إثر احتجاجات واسعة على الحكم.

لم تثنه الأحكام ولا الاعتقالات عن مواصلة تدريبه ونضاله ضد المحتل من داخل صفوف كتائب القسام، فقاتل الإسرائيليين ودافع عن غزة، وأمّن السلاح والتدريب، وشارك في التصدي للمحتل في اعتداءاته المتكررة على القطاع.

حسب كتائب القسام، فإن العطار كان واحدا من القادة الذين "آلموا الاحتلال"، وشاركوا في العمليات الجهادية وملاحقة العملاء في الانتفاضة الأولى، ثم في تطوير بنية الجهاز العسكري، وبقيادته لواء رفح في كتائب القسام صار عضوا في مجلسها العسكري العام.

تولى قيادة لواء رفح فـ"شهد تحت إمرته الجولات والصولات مع الاحتلال، وعلى رأسها حرب الأنفاق، وعملية الوهم المتبدد، وغيرها من العمليات البطولية الكبرى، وكان له دوره الكبير في معارك الفرقان، وحجارة السجيل، والعصف المأكول"، وفقا لما جاء في بيان نعيه الذي أصدرته الكتائب.

قاد عمليات بطولية مشهودة، من أبرزها عملية "الوهم المتبدد" التي تمت سنة 2006 وقُتِل فيها جنديان إسرائيليان وجرح خمسة، وأُسِر الجندي جلعاد شاليط.

اعتبرته قوات الاحتلال الوريث الفعلي لرئيس أركان كتائب القسام أحمد الجعبري الذي اغتالته بغارة في عدوانها على غزة سنة 2012، ووصفته بأنه "صائد الجنود" الذي جعل هدف حياته خطف الجنود من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين.

ظل على مدار سنوات طويلة من أبرز المطلوبين للتصفية لدى جيش الاحتلال الصهيوني الذي حاول اغتياله أكثر من مرة، فدمرت قوات الاحتلال منزله بمخيم يبنا بصاروخ من طائرة "أف 16" خلال العدوان على غزة سنة 2012.

حين استشهد القائد أحمد الجعبري كان العطار مستهدفا معه بالغارة، وقد علق على ذلك بقول "ليس لنا نصيب..، كنّا قبلها بأيام راجعين من السعودية بعد أن أدّينا فريضة الحج، وكان أملنا أن نلقى الله بعدها".

عمل كل حياته ضد المحتل الإسرائيلي وأذاقه الأمرين في أكثر من معركة، لكن رغبته تقاطعت مع رغبة المحتل في النتيجة وإن اختلف المسعى، رغب المحتل في قتله ليحقق الله للعطار رغبته في الشهادة على يد عدوه.

الوفاة
استشهد رائد صبحي العطار (أبو أيمن) يوم 21 أغسطس/آب 2014 في غارة إسرائيلية على منزل برفح خلال العدوان الإسرائيلي على غزة مع رفيقيْ دربه القائديْن: محمد أبو شمالة، ومحمد برهوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة