تيم كين.. نائب هيلاري كلينتون   
الأحد 20/10/1437 هـ - الموافق 24/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)
محام وسياسي أميركي، يتمتع بخبرة سياسية راكمها من خلال مشوار سياسي تجاوز عشرين عاما، اشتهر خلالها بدوره الفعال في تمكين الديمقراطيين من الحصول على تأييد ولاية فرجينيا "المتأرجحة" خلال الانتخابات الرئاسية عام 2008، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1968.

المولد والنشأة
ولد ثيموثي مايكل كين المعروف بـ"تيم كين" يوم 26 فبراير/شباط 1958 بمدينة سانت بول بولاية مينوسوتا، ونشأ بمدينة كانساس في ولاية ميسوري، وهو ينحدر من أصول إيرلندية وأسكتلندية، ومتزوج وله ثلاثة أبناء.

الدراسة التكوين
نال شهادة الثانوية عام 1976 بمدرسة "روكهارست هاي سكول" بمدينة كانساس، وحصل على الإجازة في الاقتصاد من جامعة ميسوري عام 1979، ونال الدكتوراه في كلية القانون بجامعة هارفارد عام 1983، وهو يتقن إضافة إلى الإنجليزية اللغة الإسبانية التي اكتسبها من خلال مشاركته مدة تسعة أشهر عام 1981 في حملة تبشيرية بهندوراس.

الوظائف والمسؤوليات
مارس مهنة المحاماة بمدينة ريتشموند مدة 17 عاما، ودرس فيما بين 1988 و1993 بكلية القانون بجامعة ريتشموند، وساهم في تأسيس "رابطة فرجينيا للقضاء على التشرد".

ولج مجال السياسة ابتداء من عام 1994 بعد انتخابه عضوا في مجلس مدينة ريتشموند، ثم انتخب عمدة للمدينة عام 1998 واستمر في ذلك المنصب حتى 2001، ثم تولى منصب حاكم ولاية فيرجينيا بين عامي 2006 و2010، وشغل أيضا منصب رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي بين عامي 2009 و2011.

وانتخب عام 2012 عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا، مما جعله يصنف ضمن عشرين شخصا في تاريخ أميركا هم فقط الذين تولوا مناصب عمدة مدينة، وحاكم ولاية، وعضو مجلس الشيوخ في مشوارهم السياسي.

وتوج مشواره باختياره في يوليو/تموز 2016 نائبا لهيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة عام 2016، لخوض تلك الاستحقاقات معها.

التوجه الفكري
ينتمي تيم كين للحزب الديمقراطي الأميركي، ويوصف بأنه "سياسي جدي.. ومعتدل"، يتمتع بخبرة سياسية كبيرة وقدرة على إيجاد توافقات، ويعتبر "رجل اقتناعات، وصاحب موقف مدافع عن فرض مزيد من المراقبة على مبيعات الأسلحة، ومناهض للتمييز".

التجربة السياسية
يعرف تيم كين بمعارضته للإجهاض والرفع من الضرائب مقابل تأييده لاتفاقيات التجارة الحرة، وكذا دعمه لـلاتفاق النووي مع إيران عام 2015، وتأييده لقراري سحب القوات الأميركية من أفغانستان وتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكوبا.

طالب مجلس الشيوخ عام 2013 بالتحلي بالشجاعة لمحاربة لوبي تجارة الأسلحة وفرض مراقبة صارمة على حيازة الأسلحة النارية.

video

وفي المقابل توجه إليه انتقادات لكونه من بين السياسيين الذين أيدوا أساليب لمكافحة الجريمة، اعتُبرت مؤدية إلى زيادة عدد السجناء في أميركا، ولم تلق أي شعبية بين الأميركيين من أصول أفريقية.

هاجمت حملة المرشح الجمهوري دونالد ترامب تيم كين، ووصفته بأنه "فاسد"، في إشارة إلى ما قيل إنه هدايا تلقاها خلال فترة توليه منصب حاكم ولاية فرجينيا، حيث قال جيسون ميلر المتحدث الرسمي باسم ترامب "من الطبيعي أن تختار هيلاري شخصا مطعونا في أخلاقه مثل كين الذي استفاد من التلاعب بالنظام".

وردّت كلينتون بتغريدة على موقع "تويتر"، وكتبت أنه "رجل كرس حياته للنضال من أجل الآخرين.. رجل متفائل لا يهادن ويؤمن بأنه ليس هناك مشكلة لا يمكن حلها إذا عملنا على حلها".

وذكرت بأنه سياسي "لم يخسر في أي انتخابات"، وأنه "حين كان محاميا شابا عمل على مكافحة كل أشكال التمييز"، وحين كان حاكما "ساعد على منع العنف بالأسلحة النارية في فيرجينيا" مشيرة إلى أنه "دافع عن تعليم الأطفال ووسع هذا القطاع، وأن فيرجينيا صنفت في عهده على أنها أفضل ولاية للأعمال وتنشئة الأطفال".

يتمتع بسمعة طيبة بين أوساط الجمهوريين إلى درجة أن عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أريزونا جيف فليك كتب قائلا "حاولت أن أتذكر ماذا أكره في تيم كين فلم أجد ما أقوله".

ويشكل إتقانه الحديث باللغة الإسبانية عاملا مساعدا لحملة هيلاري في كسب أصوات المواطنين الأميركيين من أصول أميركا اللاتينية.

ويعتبر أيضا مكسبا لكلينتون في ولاية فرجينيا، لكونها تشكل "أرض مواجهة حاسمة" في مواجهتها الانتخابية أمام الجمهوري دونالد ترامب، خصوصا أن كين ساهم في انتخابات 2008، التي فاز فيها الرئيس باراك أوباما، في دفع الولاية لتأييد الديمقراطيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة