فولغنسيو باتيستا   
الخميس 1435/12/30 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

فولغنسيو باتيستا سياسي عسكري كوبي، انتخب رئيسا لولايتين غير متتاليتين، اتبع في الثانية نهجا ديكتاتوريا. أسقطته ثورة قادها فيدل كاسترو، وقضى بقية حياته في إسبانيا.

المولد والنشاة
ولد فولغنسيو باتيستا زالديفار يوم 16 يناير/كانون الثاني 1901 في مدينة بانيس بمقاطعة أورينت لأسرة فقيرة.

الدراسة والتكوين
اضطر فولغنسيو باتيستا لمغادرة مدرسة تبشيرية كان يدرس فيها -وهو في الثامنة- لمساعدة والده على إعالة الأسرة، وبعد عامين عاد إلى فصل مسائي في المدرسة، وظل يدرس بالليل ويعمل بالنهار حتى تخرج من المدرسة الوطنية للصحافة، وتلقى -هو في صفوف الجيش- دورات في الطباعة والخطابة.

الوظائف والمسؤوليات
دخل باتيستا الجيش عام 1921، وانتخب رئيسا لكوبا عام 1940 لأربع سنوات، ثم عاد للحكم بعد ثماني سنوات، وغادره بعد أن أطاحت بنظامه ثورة قادها فيدل كاسترو عام 1958.

التجربة السياسية
بنى فولغنسيو باتيستا سمعة جيدة في صفوف الجنود واستغل معاناتهم، وتحالف مع الطلاب والقيادات العمالية للقيام بانتفاضة عرفت بـثورة "العرفاء" أطاحت بالحكومة المؤقتة لكارلوس مانويل في 4 سبتمبر/أيلول 1933.

سيطر الثوار على مراكز الشرطة والقوات المسلحة والقوات البحرية، وأنشأوا لجنة تنفيذية من خمسة أشخاص لحكم البلاد في الفترة الاستثنائية.

دعا باتيستا في فبراير /شباط 1936 إلى وضع برنامج تعليمي في المناطق الريفية بجميع أنحاء كوبا، وسنِّ عدد من التشريعات لتقوية الرعاية الاجتماعية، ووضْع حد أدنى لأجور العمال في المزارع، الأمر الذي ساء الملاّك، لكنه حسّن الصورة العامة للجيش عند الكوبيين.

وفي إطار استعداده لترشيح نفسه للرئاسة دعا عام 1938 لدستور جديد، وفي السياق نفسه استقال باتيستا من الجيش في 6 ديسمبر/كانون الأول 1939 للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، وشكل ائتلافا مع الحزب الشيوعي الكوبي اليساري في أكتوبر/تشرين الثاني 1940 حيث تمكن من الفوز بمنصب رئيس كوبا بعدما فاز حزبه بالأغلبية في البرلمان.

بعد نهاية ولايته عام 1944، سافر للولايات المتحدة الأميركية، وبقي بمدينة بدايتونا بيتش بولاية فلوريدا إلى أن قرر عام 1948 العودة للسياسة والرجوع لبلاده، حيث انتخب عضوا بمجلس الشيوخ وأسس حزب العمل الوحدوي

ترشح فولغنسيو باتيستا للانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 1952، لكنه أوشك أن يخسرها فتحالف مع الجيش وقام بانقلاب في 10 مارس/آذار 1952 على الرئيس كارلوس بريو سوكاراس.

وما إن اعترفت الولايات المتحدة بحكومته في 27 مارس/آذار 1952 حتى انقلب على الدستور الذي دعا إليه في 1940 وألغى حق الإضراب والانتخابات وحل الأحزاب السياسية، وجعل باب كوبا مفتوحا أمام الشركات الأميركية.

حاول التخفيف من حدة المعارضة بإجراء انتخابات عام 1954، لكنه لم يفلح بل بدأ يفقد حلفاؤه لصالح الساخطين على سياسته، الذين بدأوا في يوليو/تموز 1953 ثورة على نظامه بقيادة فيدل كاسترو.

لم تنفعه المحاكمات وأحكام الإعدام، ولغة القمع والتعذيب، والتحكم في الإعلام في إخماد المعارضة، وسعى لتهدئة الوضع فأطلق عام 1955 سراح عدد من السجناء السياسيين، والمعتقلين بمن فيهم راوول وفيدل كاسترو.

لكن الأخيرين سافرا إلى المكسيك ومن هناك باشرا تنظيم الثورة التي انتقلت لمرحلة رفع السلاح علنا والقيام بهجمات عديدة على مصالح أمنية وعسكرية واقتصادية.

وأمام توالي نجاحات الثوار وسيطرتهم على كثير من مناطق البلاد، هرب باتيستا مصطحبا مبالغ مالية كبيرة إلى جمهورية الدومينيكان في اليوم الأخير من عام 1958، وفي 1 يناير/كانون الثاني 1959 انهار نظامه فدخلت قوات كاسترو العاصمة هافانا.

المؤلفات
ألف فولغنسيو باتيستا أكثر من عشرة كتب منها "الظلال الأميركية" (1946) ،"أسس الديمقراطية" 
(1949)
و"الأحجار والقوانين" (1961) و"كوبا المغدورة" (1962).

الوفاة
توفي فولغنسيو باتيستا يوم 6 أغسطس/آب 1973 في إسبانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة