يانغ ساري   
الخميس 11/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

سياسي كمبودي، نائب رئيس وزراء ووزير خارجية سابق لبلاده خلال حكم نظام الخمير الحمر. تشبع بالفكر الشيوعي وحاول مع رفاقه تطبيق قناعاتهم بعد الاستيلاء على السلطة، فكان أن فرضوا على الشعب نظاما قاسيا أودى بحياة نحو مليونيْ كمبودي خلال 1975-1979.

المولد والنشأة
ولد يانغ ساري يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 1924، ينحدر من أب له أصول خمرية وأم صينية، تزوج من يانغ ثيريث التي شغلت منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية خلال فترة النظام الشيوعي.

الدراسة والتكوين
درس رفقة الزعيم التاريخي لنظام الخمير الحمر بول بوت، وغادر معه البلاد نحو فرنسا -التي كانت تحتل بلادهما آنذاك- لاستكمال دراستهما.

التوجه الفكري
خلال فترة تعليمهما الجامعي بباريس، التقى يانغ ساري وبول بوت بمثقفين شيوعيين فرنسيين، مما شكل منعطفا مهما في حياتيْهما، فقررا تشكيل أول خلية شيوعية كمبودية، وعملا على تطبيق ما آمنا به عند عودتهما إلى البلاد.

الوظائف والمسؤوليات
تولى يانغ ساري منصبيْ نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية في حكومة البلاد.

التجربة السياسية
بعد استيلاء الشيوعيين على السلطة عام 1975، بات بول بوت الحاكم الفعلي لكمبوديا ووجه النظام الماركسي، وحاول مع رفاقه -وأبرزهم يانغ ساري- تغيير بنية المجتمع الكمبودي وإقامة نموذج زراعي بقوة الحديد والنار، وإجبار السكان على الهجرة من المدن إلى مناطق الأرياف خلال 1975-1979، مما أدى إلى مقتل مليونيْ شخص نتيجة التعذيب ونقص الغذاء.

تولى ساري -إضافة إلى عضويته في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكمبودي- منصب نائب رئيس الوزراء، ومنصب وزير الخارجية قبل انهيار نظام الخمير الحمر عام 1979 بعد اجتياح القوات الفيتنامية للبلاد.

بدأت 2011 محاكمته هو وزوجته يانغ تيريث وزيرة الشؤون الاجتماعية، ورئيس "كمبوديا الديمقراطية" الأسبق خيو سامفان، بالإضافة إلى المهندس الأيديولوجي لنظام الخمير الحمر نون تشيا. وقد اتهمتهم المحكمة المشترکة بين الأمم المتحدة وكمبوديا بارتكاب جرائم إبادة وحرب ضد الإنسانية جرت في 1975-1979.

حاول دفاعه تبرئته بمبرر أنه لم يكن يمتلك السلطة لاعتقال المتورطين، بينما اعتبِرت زوجته يانغ ثيريث -المتهمة بالتواطؤ في المجازر- غير لائقة للمحاكمة بسبب تشخيص إصابتها بمرض ألزهايمر.

الوفاة
توفي يانغ ساري يوم 14 مارس/آذار 2014 في مستشفى بنوم بنه بكمبوديا دون إدانته قضائيا، وهو الأمر الذي اعتبره عضو مبادرة العدالة الاجتماعية المفتوحة هيثر رايان دليلا على أن "العدالة المتأخرة عدالةٌ بلا قيمة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة