غسان تويني   
الخميس 12/2/1436 هـ - الموافق 4/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:26 (مكة المكرمة)، 15:26 (غرينتش)

غسان تويني إعلامي وسياسي لبناني، سطع نجمه مع جريدة "النهار" التي أسسها والده عام 1933، وترأس تحريرها خلال 1948-1999. شغل عدة مناصب وزارية وأكاديمية، وعاش ظروفا أسرية صعبة بعد وفاة ثلاثة من أبنائه، كان آخرهم الصحفي جبران تويني الذي اغتيل عام 2005.

المولد والنشأة
ولد غسان تويني يوم 5 يناير/كانون الثاني 1926 في حي الأشرفية شرقي العاصمة اللبنانية بيروت لعائلة أرثوذوكسية.

الدراسة والتكوين
تخرج غسان تويني عام 1945 من الجامعة الأميركية في بيروت، قسم فلسفة، قبل أن يحصل على ماجستير العلوم السياسية من جامعة هارفرد في الولايات المتحدة عام 1947.

التوجه الفكري
كان تويني في بداية عمله السياسي من مؤيدي التيار القومي السوري، غير أنه تحول إلى المعسكر المنتقد لدمشق خلال فترة النفوذ السوري على لبنان من بداية الثمانينيات وحتى 2005.

الوظائف والمسؤوليات
ترأس تويني تحرير صحيفة "النهار" عام 1948، كما اقتحم عالم السياسة قبل بلوغه 25 سنة، حيث نجح في دخول البرلمان.

تولى عدة مناصب وزارية في حكومتي صائب سلام ورشيد كرامي في النصف الأول من السبعينيات، كان من بينها الإعلام والصناعة والسياْحة والعمل والشؤون الاجتماعية.

انتقل تويني بعدها إلى الأمم المتحدة مندوبا دائما للبنان في فترة عصيبة من تاريخ البلاد عرفت اجتياحين إسرائيليين، كما شغل منصب رئيس جامعة البلمند في لبنان في 1990-1993، وكان عضوا في مجلس أمناء الجامعة الأميركية ببيروت خلال 1998-2002.

التجربة الإعلامية
بدأ غسان تويني عمله الصحفي في أوائل العشرينيات من عمره بجريدة "النهار" التي أسسها والده عام 1933، وتقلد مسؤولية رئاسة تحريرها مدة تجاوزت نصف قرن (1948-1999)، وكتب آلاف المقالات الافتتاحية فيها فتسبب مضمون كثير منها في مشاكل كثيرة لتويني.

عُرف بدفاعه عن الحريات في لبنان، ومناهضته للقبضة الأمنية، ومواجهته السلطات في عز نفوذ ما كان يعرف بـ"المكتب الثاني" (استخبارات الجيش) في الحياة السياسية اللبنانية في حقبة ستينيات وأوائل سبعينيات القرن العشرين.

سجن غسان تويني عام 1973 بتهمة إفشاء أسرار الدولة عندما سربت جريدة "النهار" بنود اتفاق القاهرة السري بين لبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية والذي أحدث ضجة سياسية في البلاد.

فُجع تويني بموت ثلاثة من أبنائه في حياته، كان آخرهم الإعلامي الشهير جبران تويني الذي قتل في 12 ديسمبر/كانون الأول 2005 وعمره حينئذ 48 سنة. واتهم والده غسان النظام السوري بتدبير اغتياله.

المؤلفات
أصدر تويني عدة مؤلفات، منها: "اتركوا شعبي يعيش" (صدر عام 1984)، و"حرب من أجل الآخرين" (1985) الذي تحدث فيه عن الحرب الأهلية اللبنانية، و"لندفن الحقد والثأر: قدَرٌ لبناني" بالتعاون مع الكاتب الفرنسي جان فيليب دو توناك، وهو عبارة عن سيرة ذاتية له.

الوفاة
توفي غسان تويني يوم 8 يونيو/حزيران 2012 في بيروت بعد صراع مع المرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة