الجشي.. شاعر "نصفه من القطيف ونصفه من العراق"   
الخميس 1437/5/18 هـ - الموافق 25/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)

أديب وشاعر وكاتب سعودي؛ أحد أعيان منطقة القطيف ومن الأعلام الفكرية والشعرية بالمنطقة الشرقية بالسعودية، وأقام فترة في العراق. يوصف بأنه متعدد المواهب وأشعر شعراء القطيف وأغزرهم إنتاجا.

المولد والنشأة
ولد عبد الله علي الجشّي يوم 15 مارس/آذار عام 1926 في مدينة القطيف لعائلة شيعية، وكان اسمه عبد الرسول فتكنى بـ"أبو قطيف" على اسم ولده الأكبر.

نشأ في أسرة تحب الأدب والفقه وتعمل في تجارة اللؤلؤ، فوالده الشيخ علي الجشّي كان معروفا بالعلم والشعر، أما والدته ملكة بنت الشيخ علي الحكاك فهي عراقية، وأتاحت له هذه البيئة انطلاق مواهبه الشعرية والأدبية وتكوين شخصيته.

أقام في العراق فترتين الأولى عندما كان طفلاً صغيراً مع والده -الذي سافر إلى النجف لدراسة العلوم الدينية- وعاد معه عام 1941، أما الفترة الثانية فكانت عام 1979 حيث أقام في بغداد وعاد إلى وطنه عام 1993، ولذلك قال الجشّي عن نفسه إن "نصفه من القطيف ونصفه من العراق".

الدراسة والتكوين
تلقى الجشي تعليمه الأولي على أيدي عدد من المعلمين أبرزهم الشيخ ميرزا حسين البريكي، والشيخ علي المرهون، ودرس في الحوزة الدينية في النجف بالعراق، وكان أحد مؤسسي الرابطة الأدبية التي تولى إدارة مكتبتها، ومن خلالها اتصل برجال الفكر والأدب.

الوظائف والمسؤوليات
بعد أن أنهى تعليمه في العشرين من عمره، عمل الجشي في بعض الوظائف الحكومية فكان مديرا لإدارة القضايا بوزارة العمل، ثم مارس التجارة فترة قصيرة، وشارك في إنشاء مؤسسات تعليمية وخيرية وتجارية.

شارك في مهمات على مستوى عالٍ فقد قابل الملك السعودي عبد العزيز بن سعود في الرياض، وتوجه للرياض ضمن وفد من أعيان القطيف لمبايعة الملك سعود عام 1953.

التجربة الشعرية
تأثر الجشي مبكرا برواد المدرسة الكلاسيكية كالشاعر الراحل محمد مهدي الجواهري الذي سار على أسلوبه، فطرق جميع أبواب الشعر من وصف ومدح ورثاء وغزل ووطنية وقصة وتاريخ في شعره، حتى عُرف بأنه "شاعر الأرض والإنسان".

تعود تجاربه الشعرية -كما يقول تلميذه وصديقه سعود الفرج في كتابه "شعراء مبدعون من الجزيرة والخليج"ـ إلى عام 1941 عندما نظم قصيدة يصور فيها زورقا بحريا في نهر دجلة وهو يحمل عرائس.

وفي حوار صحفي معه بمناسبة تكريمه في مهرجان "الجنادرية" عام 2005، قال الجشي "أشعر بأصولي هنا في هذه الأرض ولدي تعلق بكل المدن والأرجاء وكذلك بالدول العربية، وسميت ولدي قطيف، وأسميت ابنتي يمامة، ولو قدر لي وأنجبت مولوداً لكنت سميته ثقيف نسبة إلى الطائف، ولو رزقت بابنة أخرى لسميتها طيبة نسبة للمدينة المنورة".

المؤلفات
أصدر الجشي ملحمة شعرية بعنوان "شراع على السراب" وديوانين هما "قطرات من ضوء"، و"الحب للأرض والإنسان". وله مؤلفات نثرية، منها: "بحوث تاريخية" و"الدولة القرمطية" في البحرين، و"تاريخ النفط في العالم". نشر بعض إنتاجه في عدد من الصحف والمجلات الخليجية والعربية. 

وتكريما لمسيرته، ألف عنه كتاب "أبو قطيف.. شاعر الأرض والإنسان" متضمنا العديد من الدراسات النقدية لأعمال الجشي وسيرته ومقالاته.

الجوائز والأوسمة
كرمه مهرجان الرواد العرب الذي نظمته الجامعة العربية بالقاهرة عام 1999، واحتفت به مدينة القطيف في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2001، وفي فبراير/شباط 2005 اختاره مهرجان الجنادرية السعودي "شخصية العام الثقافية" في السعودية، وفي عام 2006 كرمه مجلس الشورى السعودي في الرياض.

الوفاة
توفي الشاعر عبد الله الجشي في 12 مارس/آذار عام 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة