طاهر المصري.. رجل القصر والمناصب المرموقة بالأردن   
الخميس 13/8/1437 هـ - الموافق 19/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)

طاهر المصري، مسؤول أردني من أصل فلسطيني عرف بثراء التجربة الوظيفية طيلة أربعة عقود حيث تولى رئاسة الوزراء وشغل العديد من المناصب الحكومية والدبلوماسية المرموقة، وترأس مجلسي النواب والأعيان.

المولد والنشأة
ولد طاهر المصري عام 1942 بمدينة نابلس في الضفة الغربية لأب ينتمي لعائلة المصري العريقة والمعروفة بممارسة النشاط التجاري في فلسطين آنذاك. أما أمه فتنتمي لعائلة الصلح اللبنانية.

وقد قضى مرحلة طفولته وجزءا من شبابه في مسقط رأسه نابلس. وعايش في صغره حرب 1948 والوحدة الأردنية الفلسطينية عام 1950، إلى جانب أحداث أخرى مهمة بينها ثورة 23 يوليو/تموز 1952 في مصر.

الدراسة والتكوين
تخرج من كلية النجاح الوطنية بنابلس والتي تحولت فيما بعد إلى جامعة، ودرس لاحقا في الولايات المتحدة ونال درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة شمال تكساس عام 1965.

الوظائف والمسؤوليات
عمل لفترة في البنك المركزي الأردني ثم انتخب عضوا في مجلس النواب 1973 واحتفظ بعضويته لعقود، كما نال عضوية مجلس الأعيان لعدة دورات.

وقد شغل مناصب مرموقة في وزارة الخارجية واعتمد سفيرا لـالأردن في إسبانيا بالفترة من 1975 وحتى 1978، وعين بعدها سفيرا لدى فرنسا ومندوبا دائما لدى اليونسكو وسفيرا غير مقيم في بلجيكا.

وتقلد طاهر المصري عدة مناصب وزارية بينها الخارجية في الفترة من 1984 وحتى 1988، ووزارة الشؤون الاقتصادية عام 1989، كما شغل منصب وزير شؤون الأرض المحتلة.

وعين المصري عام 1991 رئيسا للوزراء، لكنه أقيل بعد خمسة أشهر من توليه مهامه.

ترأس مجلس النواب بالفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 1993 حتى أكتوبر/ تشرين الأول 1994. وترأس مجلس الأعيان أواخر عام 2009 وحتى 2013.

التوجه السياسي
ولم تعرف عن المصري أية توجهات فكرية أو سياسية سوى أنه ليبرالي، ويحسب على ما يسمى الجناح الإصلاحي في النظام السياسي الأردني.

وعلى الرغم من كونه أحد أركان النظام الملكي، فإن الاحترام ظل يطبع علاقته بالمعارضة السياسية الأردنية بما فيها الإسلامية.

التجربة السياسية والوظيفية
تميزت التجربة السياسية والوظيفية للمصري بالثراء والتنوع فقد شغل العديد من المناصب التنفيذية والتشريعية، وعمل في حقلي الدبلوماسية والاقتصاد، وظل حاضرا بقوة في المشهد السياسي الأردني لأكثر من أربعين عاما.

بدأت التجربة الوظيفية من عمله في البنك المركزي ثم دلف للخارجية، ليعمل لسنوات سفيرا للأردن في عواصم مهمة بينها مدريد وباريس.

وبعد خدمته سفيرا في الخارج، وتولى قيادة الدبلوماسية الأردنية وشغل منصب وزير الخارجية عام 1984، كما تقلد مناصب وزارية اخرى مهمة بينها الاقتصاد.

طيلة عمله سفيرا ووزيرا احتفظ المصري بعضوية مجلسي النواب والأعيان.

ولطالما اعتبر طاهر المصري من أركان النظام الملكي وموضع ثقة القصر، وهو ما ترجم بتعيينه رئيسا للوزراء عام 1991، لكنه أقيل بعد خمسة أشهر فقط من توليه هذا المنصب.

وبالرغم من امتعاضه من قرار الإقالة السريعة، فإن المصري واصل وقوفه إلى جانب القصر ولم يغب عن المشهد السياسي.

فقد انتخب رئيسا لمجلس النواب عام 1993، ثم عمل مفوضا لشؤون المجتمع المدني لدى جامعة الدول العربية في الفترة من عام 2002 حتى 2009.

وفي أواخر 2009 عاد بقوة للمشهد السياسي الأردني حيث عين رئيسا لمجلس الأعيان، وظل في هذا المنصب حتى عام 2013.

وإلى جانب الوظائف الرسمية، شغل المصري العديد من المناصب الثقافية والفكرية، وحاز على عضوية هيئات مدنية ومنتديات ثقافية وفكرية واقتصادية داخل الأردن وخارجه.

وقد لعب دورا بارزا في اللجنة التي عدلت الدستور عام 2011، حيث أقرت تغييرات دستورية من دون أن تمس صلاحيات الملك خلافا لما طالبت به المعارضة.

الأوسمة والجوائز
حصل طاهر المصري على وسامي النهضة والكوكب الأردنيين من الدرجة الأولى، ووسام إيزابيل كاثوليكيا من إسبانيا، كما منحته فرنسا وسام الاستحقاق الوطني برتبة ضابط، إلى جانب أوسمة أخرى من بريطانيا وألمانيا والنمسا ولبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة