منال الشريف   
الاثنين 1437/5/15 هـ - الموافق 22/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

منال الشريف أول سعودية تتخصص في مجال أمن المعلومات، قادت الفريق الذي راجع ورفع التوصيات بشأن القانون الموحد لجرائم المعلومات لدول مجلس التعاون الخليجي. وهي ناشطة حقوقية تزعمت حملات تطالب بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات في بلدها.

المولد والنشأة
ولدت منال الشريف يوم 25 أبريل/نيسان عام 1979 في حي الحجون بـمكة المكرمة لعائلة تنحدر من الأشراف المناعمة في قرية الطرفاء بوادي فاطمة شمال غرب مكة المكرمة.  

الدراسة والتكوين
درست منال الشريف جميع المراحل الدراسية قبل الجامعية في مكة المكرمة، وفي عام 2001 نالت بكالوريوس في علوم الحاسوب من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وكان رابعة في ترتيب دفعتها فنالت مرتبة الشرف الأولى ودرع التفوق الدراسي. كما حصلت على دبلوم الفنون الجميلة من المدراس العالمية بالمراسلة من ولاية بنسلفانيا الأميركية.

الوظائف والمسؤوليات
عُينت منال الشريف عام 2002 مستشارة في أمن المعلومات بشركة النفط العربية (أرامكو)، وبقيت في عملها حتى 2012 حيث انتقلت إلى إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة لتعمل مستشارة لأمن المعلومات ومديرة للمشاريع في إحدى الشركات التي تملك أعمالا في دبي والسعودية.

وهي أول سعودية تتخصص في مجال أمن المعلومات وعضو مؤسس لأول فريق وطني "للاختراق الأخلاقي"، كما قادت الفريق الذي راجع ورفع التوصيات حول القانون الموحد لجرائم المعلومات لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2010. وهي من أوائل المدونات في المملكة.

النشاط الحقوقي
رغم أنها كانت طوال حياتها المهنية تعمل في مجال أمن المعلومات فإنها كرست الكثير من نشاطها للدفاع عن حقوق المرأة السعودية.

وفي عام 2011 تزعمت آمال الشريف مع مجموعة من الحقوقيات حملة "سأقود سيارتي بنفسي" التي طالبت بوجوب السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات. ودعت الحملة النساء إلى القيادة بدءا من تاريخ 17 يونيو/حزيران 2011.

وفي أواخر مايو/أيار 2011 سجلت هي وعدد من الناشطات الحقوقيات مقاطع فيديو لهن وهن يقدن سياراتهن في عدد من مدن السعودية ونشرن مقاطع الفيديو على موقعيْ يوتيوب وفيسبوك.

وبعد أربعة أيام قامت السلطات باعتقالها وأطلقت سراحها بعد ست ساعات، ثم أعيد اعتقالها في اليوم التالي مرة أخرى بتهمة تحريض السعوديات على القيادة وتأليب الرأي العام على السلطات، وقضت في المرة الثانية قرابة عشرة أيام في السجن قبل أن تطلق بكفالة وبشرط استدعائها للاستجواب إذا لزم الأمر، ومنعها من القيادة أو التحدث لأية جهة إعلامية.

ولدى اعتقال منال الشريف للمرة الثانية اعتبرتها منظمة العفو الدولية "سجينة رأي"، ودعت السلطات إلى الإفراج الفوري عنها، وهو ما حدث في 30 مايو/أيار 2011.

بعد الإفراج عنها مباشرة، بدأت حملة لتوفير تذاكر سفر للخادمات الموقوفات في سجن الدمام  والمطالبة بسن قانون يشمل العمالة المنزلية. وقامت بعدها بعدد من الحملات مثل #أنا_لمى على إثر مقتل الطفلة لمى على يد والدها، وكانت الحملة تطالب بسن قانون بشأن العنف الأسري.

الجوائز والأوسمة
حصلت منال الشريف -التي يتابعها على تويتر حوالي ربع مليون مغرد- في عام 2004 على الدرع التقديري من شركة أرامكو السعودية كعضو مؤسس لأول فريق سعودي في مجال "الاختراق الأخلاقي"، كما اختارتها أرامكو في عام ٢٠١١ ضمن قائمة "القادة الشباب". 

وفي عام 2011 صنفتها مجلة "فوربس" ضمن قائمة "عشر نساء هزوا العالم"، وفي العام ذاته اختيرت ضمن قائمة فورين بوليسي لمئة مفكر ومفكرة شكلوا الحوار العالمي.

في عام 2012 حصلت منال الشريف على جائزة "فاسلاف هافل" العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان الإبداعي، وفي العام ذاته اختارتها مجلة التايم الأميركية ضمن قائمتها السنوية للمئة شخص الأكثر تأثيرا في العالم.

واختارتها مجلة نيوزويك عام 2012 ضمن القائمة السنوية لـ"150 امرأة لا تـُـقهر"، كما ضمتها قائمة مجلة "آرابيان بيزنيس" لقائمة أقوى مائة امرأة عربية في سنوات 2012 و2013 و2014.

وفي 2012 أيضا نالت جائزة المرأة القائدة من منظمة "فايتال فويسيس". وفي 2014 حصلت على جائزة "المرأة العربية الملهمة" من "أرابيان بيزنس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة