محمد سياد بري   
الاثنين 14/8/1436 هـ - الموافق 1/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:13 (مكة المكرمة)، 8:13 (غرينتش)

عسكري سياسي صومالي وصف بأنه أقوى رجل حكم البلاد. استولى على السلطة في انقلاب عسكري، وظل في الحكم إلى أن أطاحت به حركات تمرد قبلية عام 1991.

المولد والنشأة
ولد محمد سياد بري يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول 1919 في شيلابو بمنطقة الأغادين، وهو ينحدر من قبيلة دارود، وقد توفي والده ولم يتجاوز العاشرة فنشأ يتيما.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه الأساسي في مدينة لوق جنوب الصومال، ثم انتقل إلى العاصمة مقديشو التي كانت تحت سيطرة الاستعمار الإيطالي، وانضم إلى الشرطة الإيطالية، ثم انتقل إلى إيطاليا ودرس لمدة سنتين في مدرسة للشرطة.

التوجه الأيديولوجي
اعتنق بري الفكر الشيوعي وتحالف مع المعسكر السوفياتي، وحاول تطبيق فكره الثوري على مجتمع مسلم. وفي عام 1975 أعلن عن قانون الأحوال الشخصية الذي اشتمل على الكثير من المخالفات الصريحة للنصوص القرآنية فاعترض عليه علماء الدين وثار الناس في المساجد فواجههم بقسوة وأعدم عشرة من خيرة علماء الصومال في يوم واحد.

الوظائف والمسؤوليات
بعد عودته من إيطاليا انتظم في صفوف الجيش الصومالي وتدرج في المناصب إلى أن أصبح نائب رئيس الأركان.

التجربة السياسية
دخل بري عالم السياسة من أوسع أبوابه حين استولى على الحكم في انقلاب عسكري يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 1969، وشكل مجلسا أعلى للثورة، وأصدر عددا من القرارات الحاسمة، فحل البرلمان، والمحكمة العليا، وعلق الدستور، واعتقل أعضاء الحكومة المدنية ومنع الأحزاب.

وأحكم سيطرته على البلاد وقتل عددا من زملائه الضباط، وحكم البلاد لأكثر من عقدين بقبضة حديدية.

ورغم دكتاتوريته الصارمة فقد انتشر -في عهده- التعليم المجاني والاستقرار السياسي خاصة في السنوات التي تلت الثورة، وازدهر الاقتصاد، وأصبح الجيش الصومالي من أقوى الجيوش في المنطقة.

كتب بري اللغة الصومالية بالحروف اللاتينية عام 1973 وجعلها لغة التعليم، كما قاد حملات محو الأمية في المدن والقرى على حد سواء. وعلى الصعيد الدولي حظي بالكثير من التقدير في المحافل الدولية والإقليمية، وكانت الصومال بلدا مهما في القارة الإفريقية وانضمت إلى جامعة الدول العربية في 1974.

وفي عام 1977 خاض الجيش الصومالي بأمر منه حربا ضروسا ضد القوات الإثيوبية لاستعادة إقليم أوغادين، فحرر معظم مناطق الإقليم، لكن تدخل المعسكر الاشتراكي أوقف الزحف الصومالي، مما ألحق بالقوات الصومالية هزيمة قاسية استمرت تداعياتها لعقود.

في سنة 1987 قاد بعض الضباط محاولة انقلابية فاشلة لقلب نظام الحكم، غير أن حركات التمرد القبيلة التي واجهها بري بعنف مفرط، فدمر العديد من المدن (كما حدث في الشمال)، كانت سببا في الإطاحة به في 1991، فلجأ إلى كينيا ثم نيجيريا مخلفا وراءه بلدا منهكا بالحروب والفقر.

الوفاة
توفي محمد سياد بري يوم 2 يناير/كانون الثاني 1995 في العاصمة النيجيرية لاغوس، ودفن في مدينة غربهاري جنوب غرب الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة