هيلاميريام ديسيلين   
الأحد 15/6/1436 هـ - الموافق 5/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

سياسي إثيوبي بروتستانتي، تولى عدة مناصب أكاديمية وسياسية، وكان حليفا لرئيس الوزراء الراحل ميليس زيناوي، وإثر وفاته 2012 شغل منصبه رغم عدم انتمائه إلى عرقية التغراي المهيمنة على السلطة.

المولد والنشأة
ولد هيلاميريام ديسيلين بوش يوم 19 يوليو/تموز 1965 في منطقة بولوسو سور، لعائلة مسيحية بروتستانتية تنتمي إلى عرقية "ولايتا" التي تقطن جنوبي البلاد. وقد قضى فترة شبابه في ممارسة لعبة كرة القدم ومساعدة والده في أنشطته المالية.

الدراسة والتكوين
تلقى ديسيلين تعليمه الأولى في منطقة بولوسو سور حيث نشأ، والتحق بجامعة أديس أبابا وحصل منها عام 1988 على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية، ثم سافر إلى فنلندا حيث نال شهادة الماجستير في هندسة الصرف الصحي من جامعة تامبيري للتكنولوجيا عام 1992.

كما نال 2006 شهادة ماجستير آداب في القيادة التنظيمية من جامعة أزوسا المحيط الهادي في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة. وهو يتكلم الولايتية والأمهرية والإنجليزية.

الوظائف والمسؤولية
خدم ديسيلين في عدد من المناصب الأكاديمية والإدارية، ونال عضوية مجالس إدارة العديد من المنظمات، وهو عضو في نادي الروتاري.

عينه رئيس الوزراء الراحل ميليس زيناوي عام 2010 نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى توليه رئاسة الوزراء التي تعتبر أقوى منصب في البلاد.

التجربة السياسية
انضم أثناء دراسته في التعليم العالي إلى مجموعة سياسية شبابية داعمة للمجلس العسكري الحاكم للبلاد آنذاك بقيادة منغستو هيلا مريم.

وبعد عودته من رحلته الدراسية انخرط في العمل السياسي المحلي، فنال عضوية مجالس إقليمية محلية ثم أصبح عضوا في مجلس النواب.

نال ديسيلين ثقة رئيس الوزراء آنذاك زيناوي فعينه خلال 2006-2008 في منصب المستشار الخاص لرئيس الوزراء للشؤون الاجتماعية والمنظمات المدنية برتبة وزير.

وإلى جانب تلك المسؤوليات، كان ديسيلين رئيس حركة شعب جنوب إثيوبيا الديمقراطية (SEPDM)، ونائبا لرئيس مجلس الإدارة وعضو اللجنة التنفيذية للجبهة الثورية الديمقراطية للشعب الإثيوبي (الحزب الحاكم).

استفاد ديسيلين من محاولة زيناوي بدءا من عام 2009 تمكين الكفايات التكنوقراطية من الولوج إلى الحكومة المركزية، فاكتسب سمعة جيدة باعتباره من أقرب المسؤولين إلى رئيس الوزراء، وفي السنوات القليلة الماضية حل محل زيناوي في رئاسة عدد من اللجان البرلمانية.

أهلته ثقة زيناوي المتزايدة فيه ليصبح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية عام 2010، كما انتخب في تلك السنة نائبا لرئيس التحالف الحاكم -حركة التمرد السابقة التي كانت تسمى الجبهة الثورية الديمقراطية للشعب الإثيوبي- بعد فوز التحالف بالانتخابات للمرة الرابعة على التوالي وبأغلبية ساحقة.

وإثر وفاة زيناوي في 20 أغسطس/آب 2012، أصبح ديسيلين رئيس الوزراء بالوكالة حتى أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء يوم 16 سبتمبر/أيلول من نفس العام بعد كسبه موافقة قيادة الجبهة الحاكمة، رغم أنه لا ينتمي إلى عرقية التغراي النافذة التي لا تزال حتى اليوم تشكل العمود الفقري لتحالف الجبهة الثورية الديمقراطية.

ومع أن ديسيلين تعهد بمواصلة "إرث زيناوي دون أي تغيير"، فإن اختياره رئيسا للجبهة الثورية الديمقراطية للشعب الإثيوبي اعتبر بمثابة "منح الجيل الجديد الذي لم يشارك في الكفاح المسلح للوصول إلى القيادة"، وكان مفاجأة كبيرة لأسباب منها صغر سنه نسبيا، وأنه ينتمي إلى الطائفة البروتستانتية، بينما ينتمي معظم المسيحيين في البلاد إلى الطائفة الأرثوذكسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة