محسن مرزوق   
الأحد 13/8/1436 هـ - الموافق 31/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

سياسي وحقوقي تونسي، عُرف بنشاطه في عدة هيئات حقوقية عربية ودولية، ثم سطع نجمه في الإعلام التونسي بعد ثورة يناير 2011. يُحسب على "الحداثيين الديمقراطيين"، ويوصف بأنه ذو "حنكة سياسية قوية".

المولد والنشأة
ولد محسن مرزوق عام 1965 بمدينة صفاقس التونسية لأسرة بسيطة تنتمي إلى الطبقة العاملة.

الدراسة والتكوين
واصل دراسته حتى حصل على الإجازة (البكالوريوس) في علم الاجتماع، وشهادة التعمّق في البحث (تعادل الماجستير) في ذات الاختصاص.

ونال "ماجستير اليونسكو" في العلاقات الدولية من جمعية الدراسات الدولية بتونس، ويحضر لنيل شهادة الدكتوراه في موضوع "المشروعية السياسية بالمغرب العربي".

التوجه الفكري
انضم مرزوق في الجامعة إلى تيار الوطنيين الديمقراطيين (فصيل طلابي يساري)، وأصبح ناشطا في الاتحاد العام لطلبة تونس في أوج الصراع الطلابي بين اليساريين والإسلاميين.

الوظائف والمسؤوليات
تولى مسؤوليات قيادية في عدة مؤسسات خارج تونس، فقد كان منسق البرامج الإقليمية في منظمة العمل الدولية، ومنسقا تنفيذيا عاما لمركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية في الأردن، ومديرا إقليميا لمؤسسة "فريدوم هاوس" الأميركية، كما اختير أمينا عاما للمؤسسة العربية للديمقراطية التي أنشئت في قطر عام 2007.

التجربة السياسية
اكتسب مرزوق خبرة مهنية طويلة من عمله في مجالات التنمية البشرية والحقوق والحريات باعتباره خبيرا في حقوق الإنسان وناشطا سياسيا، لكن نجمه سطع أكثر في وسائل الإعلام التونسية إثر نجاح ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

ومع إعلان الباجي قائد السبسي تأسيس حزب "نداء تونس" في سبتمبر/أيلول 2012 ظهر مرزوق في صفوف القيادات الأولى للهيئة التأسيسية المسيّرة لهذا الحزب، الذي جمع في صفوفه قيادات نقابية ويساريين وليبراليين ومنتمين إلى الحزب التجمع الدستوري الذي كان يرأسه بن علي.

خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2014، تولى مرزوق رئاسة الحملة الانتخابية لحزب "نداء تونس"، وكان لسانه المدافع عن برامجه والمروج لوعود رئيسه السبسي في وسائل الإعلام، وبعد نجاح الأخير رئيسا عينه في منصب مستشار سياسي لدى رئيس الجمهورية برتبة وزير.

وفي 13 مايو/أيار 2015 أعلِن تعيين مرزوق أمينا عاما لـ"نداء تونس" الذي أصبح يقود الائتلاف الحكومي بعد أن فاز بـ86 مقعدا في البرلمان من مجموع 217 مقعدا.

وقال في تصريحات صحفية إن أولوياته في إدارة الحزب ستركز على توضيح موقف الحزب من الحكومة والكتلة البرلمانية، والاتفاق على مشروع إستراتيجية جديدة خاصة بالانتخابات البلدية، إضافة إلى "تجهيز الحزب ليكون مكانا للأفكار والإستراتيجيات سواء للحكومة أو غيرها، مع إنجاز المؤتمر المنتظر للحزب".

وأكد مواصلته لمهامه في منصب المستشار السياسي لرئيس الجمهوريّة إلى "حين إنهاء الملفات الموكلة إليه، والمتعلقّة بالوضع الخارجي وبمعهد الدراسات الخارجية".

صدرت عن مرزوق تصريحات ومواقف كانت مثار انتقاد في الساحتين السياسية والإعلامية التونسية، فقد مثل يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 2013 أمام مساعد وكيل الجمهورية لاستجوابه في قضية رُفعت ضده واتهِم فيها بـ"الدعوة للتفريق بين التونسيين والتحريض على الكراهية".

وذلك بسبب قوله في "اعتصام المصير" يوم 2 أغسطس/آب 2013 إن "من لا يحب علم تونس لا يحب تونس، وأن من يشوه علم تونس لا يحب تونس".

يقول محسن مرزوق في حوار صحفي مع صحيفة الشرق القطرية نشر يوليو/تموز 2008: "أنا من أنصار البراغماتية المثالية، أي من أنصار منهجية واقعية لتحقيق المثل التي نرنو إليها جميعا فتشكل المشترك بيننا. بعد تجربة الأيديولوجيا في مرحلة الشباب، اقتنعت بأن أحسن مكان للرأس ليس اليمين أو اليسار بل في موقعه الطبيعي أي بين الكتفين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة