تعرف على العثماني رئيس الحكومة المغربية   
الخميس 1438/7/10 هـ - الموافق 6/4/2017 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)

سياسي مغربي كلف بتشكيل حكومة مغربية بعد إعفاء بنكيران، جمع في تكوينه المعرفي بين دراسة الطب وعلوم الشريعة، ودخل غمار الحياة السياسية من باب حركة دعوية، وهو طبيب نفسي معتدل في أفكاره وأطروحاته منشغل بتجديد الفقه الإسلامي.

المولد والنشأة
ولد سعد الدين العثماني يوم 16 يناير/كانون الثاني 1956، في مدينة إنزكان القريبة من أغادير جنوبي المغرب من أسرة عريقة في العلم والمعرفة.

الدراسة والتكوين
حصل على الثانوية العامة في العلوم التجريبية 1976، والبكالوريوس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بآيت ملول عام 1983.

التحق بالمركز الجامعي للطب النفسي بالدار البيضاء، وحصل على دبلوم التخصص النفسي عام 1994، وواصل بحثه الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط حتى حصل على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية 1999 تحت عنوان "تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة وتطبيقاتها الأصولية".

التجربة السياسية
دخل العثماني معترك الحياة السياسية مع عدد غير قليل من أبناء حركة "التوحيد والإصلاح" من بوابة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية بقيادة الدكتور عبد الكريم الخطيب، بعدما اقتنعوا أن العمل السياسي باب من أبواب الإصلاح والتغيير من داخل العمل القانوني والمؤسساتي.

شغل مناصب متعددة، ففي المجال المهني عمل طبيبا عاما قبل أن يتخصص في الطب النفسي بالمركز الجامعي للطب النفسي بالدار البيضاء، ثم بمستشفى الأمراض النفسية بمدينة برشيد جنوبي الدار البيضاء.

وهو عضو بالمكتب التنفيذي لجمعية علماء دار الحديث الحسنية منذ 1989، وعضو مؤسس للجمعية المغربية لتاريخ الطب، وعضو مكتب مؤسسة الحسن الثاني للأبحاث العلمية والطبية حول رمضان، ومسؤول اللجنة الشرعية بها.

في المجال الدعوي شارك في تأسيس "جمعية الجماعة الإسلامية" وكان عضوا في مكتبها الوطني في الفترة (1981-1991)، ثم عضو المكتب التنفيذي لحركة "التوحيد والإصلاح" (1991-1996).

وفي المجال السياسي شارك في تأسيس حزب التجديد الوطني 1992 الذي رفضت السلطات الترخيص له، كما تولى إدارة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية (العدالة والتنمية لاحقا) من يناير/كانون الثاني 1998 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 1999 حيث أصبح نائبا لأمينه العام.

انتخب لعضوية مجلس النواب في الولاية التشريعية 1997-2002، ثم في الولاية 2002-2007، والولاية 2007-2011، ونائب رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب (2001-2002).

انتخب سنة 2004 أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، ورئيسا للمجلس الوطني للحزب مند يوليو/تموز 2008، وانتخب للمرة الرابعة في مجلس النواب في الانتخابات السابقة لأوانها في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

استقبله ملك المغرب محمد السادس يوم 17 مارس/آذار 2017، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، بعد يوم واحد فقط من إعفائه رئيس الحكومة المكلف السابق الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، الذي لم ينجح في تشكيل الحكومة لمدة فاقت خمسة أشهر بسبب عراقيل وضعتها أحزاب مقربة من الملك.

وفي الخامس من أبريل/نيسان 2017، أدى العثماني برفقة تشكيلته الحكومية القسم أمام ملك البلاد، وقد تألفت من 39 وزيرا وكاتب دولة، ينضمون إلى ستة أحزاب.

المؤلفات
ألف عددا من الكتب جمعت بين الفقه العام والسياسي وهي "في الفقه الدعوي.. مساهمة في التأصيل" (1989) و"في فقه الحوار" (1993) و"فقه المشاركة السياسية عند شيخ الإسلام ابن تيمية" (1997) و"قضية المرأة ونفسية الاستبداد" (1998). و"تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة.. الدلالات المنهجية والتشريعية" و"الدين والسياسة.. تمييز لا فصل".

كما كتب مقالات ودراسات متنوعة، وكان مسؤولا عن مجلة "الفرقان" الثقافية الإسلامية (1990-2003).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة