المعارضة تصعد لهجتها ضد بوتين   
الثلاثاء 22/2/1433 هـ - الموافق 17/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)

مظاهرة مناهضة لسياسات النظام بمدينة سان بترسبورغ الروسية الشهر الماضي (رويترز)

شن أربعة من المرشحين للانتخابات الرئاسية في روسيا هجوما على رئيس الوزراء فلاديمير بوتين الذي سيترشح للرئاسة في مارس/آذار المقبل، بينما أكد معارضون روس أن النظام في موسكو غير مستعد للحوار كسبيل لحل أزمة الثقة الحالية بين السلطة والشارع الروسي.

فقد هاجم زعيم الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف سياسة بوتين الاقتصادية، وقال إن أموالا كثيرة خرجت من روسيا في عهده.

أما الزعيم اليميني فلاديمير جيري نوفسكي فقد تكهن بأن بوتين سيحل مجلس الدوما ويجري انتخابات في مايو/أيار القادم إن فاز بالانتخابات، بينما أكد زعيم الحزب الليبيرالي الاجتماعي غريغوري يافلينسكي أن سياسة رئيس الوزراء الحالي لم تكن فعالة، واصفا إياها "بالخطيرة".

من جهة ثانية أعلن مسؤولون في المعارضة الروسية أمس أن السلطة -التي تواجه موجة احتجاج غير مسبوقة منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة التي فاز بها حزب "روسيا الموحدة" الحاكم- ليست على استعداد لإجراء أي مفاوضات.

جاء هذا التصريح بعدما أجرى هؤلاء المسؤولون لقاء مع وزير المالية السابق أليكسي كودرين المقرب من بوتين.

لا تفاوض
وقال بوريس نمتسوف نائب رئيس الوزراء من حركة "سوليدارنوست" إن "حصيلة اللقاء -مع أليكسي كودرين- هي التالية: لا تفاوض من جانب السلطة.. السلطة ليست على استعداد لمفاوضات".

وإضافة إلى نمتسوف، شارك في اللقاء زعيم جبهة اليسار سيرغي أودالتسوف وفلاديمير ريجكوف من حركة "بارناس" المعارضة الذي لم يسمح له بتسجيل ترشيحه في الانتخابات التشريعية في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

يذكر أن رئيس الوزراء الروسي دعا في وقت سابق إلى حوار شامل حول مشكلات روسيا، معتبرا أن نقاشا موسعا واتفاقا على أهداف وطنية هما السبيل الوحيد للتقدم.

وشدد بوتين في مقال بموقعه الإلكتروني الخاص بحملته للانتخابات الرئاسية على أن روسيا بحاجة إلى التغيير التدريجي "لا التغيير من خلال ثورة".

بوتين: روسيا بحاجة إلى التغيير التدريجي وليس من خلال ثورة (الفرنسية-أرشيف)

"قوى مدمرة"
وفي إشارة واضحة إلى الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت الشرق الأوسط، قال بوتين إن "قوى مدمرة تعمل في أجزاء مختلفة من العالم بمساعدة دول تحاول تصدير الديمقراطية".

كما دعا الروس إلى تدبير شؤون حياتهم وعدم الاعتماد على الحكومة في حل مشاكلهم، وتعهد بالقضاء على الفقر في روسيا بحلول العام 2020 إذا انتخب رئيسا للبلاد.

ويعتزم فلاديمير بوتين خوض الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 مارس/آذار المقبل باعتباره مرشح حزب "روسيا الموحدة". وفي حال فوزه، سيتولى فترة ولاية ثالثة ليصبح أول رئيس في البلاد يتولى أكثر من ولايتين.

وكان بوتين قد تولى منصب رئيس الدولة بين عامي 2000 و2008، غير أن التعديلات الدستورية التي أجريت مؤخرا تسمح له بتجاوز حد الولايتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة