السيسي يتهم أوباما بالتخلي عن مصر   
الأحد 1434/9/28 هـ - الموافق 4/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)
وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي (رويترز)
تناولت بعض الصحف الأميركية الأزمة المتفاقمة في مصر، وقالت إحداها إن الفريق أول السيسي انتقد السياسة الأميركية تجاه مصر، وإنه اتهم أوباما بأنه أدار ظهره للأزمة المصرية، وأضافت أخرى أن البرادعي قال إنه لن يتم استخدام القوة إلا كحل أخير.

وقد أجرت صحيفة واشنطن بوست مقابلة مع وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وقالت إنه انتقد سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فيما يتعلق بالأزمة التي تعصف بمصر، وأضافت أن السيسي اتهم إدارة أوباما بتجاهل إرادة الشعب المصري وبعدم توفير الدعم الكافي وسط تهديدات بانزلاق البلاد إلى مستنقع الحرب الأهلية.

وأضافت الصحيفة أن السيسي قال إن الولايات المتحدة "تركت المصريين وحدهم" في الأزمة وإنها "أدارت ظهرها للمصريين"، مضيفا أن "المصريين لن ينسوا ذلك لأميركا"، وتساءل هل ستواصل الولايات المتحدة إدارة ظهرها للمصريين؟

وقالت الصيحفة إنه ينظر إلى الفريق أول السيسي في مصر على أنه الرجل الأقوى في البلاد، مشيرة إلى أن الجيش المصري أسهم في الإطاحة برئيسين اثنين هما الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وذلك منذ الثورة الشعبية في 2011، وأضافت الصحيفة أن السيسي نفى رغبته الترشح لرئاسة مصر ولكنه لم يستبعد ذلك في نفس اللحظة.

صحيفة واشنطن بوست التقت السيسي الخميس الماضي لساعتين في غرفة الاستقبال المزخرفة في وزارة الدفاع بالقاهرة، حيث شرح أسباب إطاحته بالرئيس مرسي

رئيس منتخب
وأوضحت الصحيفة أنها التقت السيسي الخميس الماضي لساعتين في غرفة الاستقبال المزخرفة في وزارة الدفاع بالقاهرة، حيث شرح أسباب إطاحته بالرئيس مرسي الذي وصفته بأنه أول رئيس ينتخبه الشعب المصري بطريقة ديمقراطية.

وقالت الصحيفة إن السيسي دعا الولايات المتحدة إلى الضغط على جماعة الإخوان المسلمين في مصر بدعوى أن للإدارة الأميركية نفوذا قويا على الجماعة وأنه يمكنها إقناعها لحقن الدماء وإيجاد حل للصراع في البلاد.

وأضافت أن السيسي أعرب عن خيبة أمله من عدم حرص الولايات المتحدة على تبني مواقفه المنطقية، وما وصفه بنفور إدارة أوباما من الأزمة المصرية وبقائها على الحياد وتركها مصر عرضة لمزيد من الانقسام وعدم الاستقرار.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنصار مرسي يتهمون الولايات المتحدة بالقبول بالانقلاب العسكري في مصر، مضيفة أن المقابلة مع السيسي تزامنت مع تصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، قال فيها إن الجيش المصري كان يعمل على "استعادة الديمقراطية" في البلاد.

وقالت الصحيفة إن القوانين الأميركية تمنع منح المساعدات للدول التي تشهد انقلابا عسكريا ضد السلطة القائمة المنتخبة، ولكن إدارة أوباما مصممة على الإبقاء على دعم الجيش المصري بـ1.3 مليار دولار بشكل سنوي.

وعودة على تصريحات السيسي، فقد نسبت الصحيفة إليه القول إن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل يتصل به بشكل شبه يومي، ولكن أوباما لم يتصل به منذ الإطاحة بمرسي.

وأضافت أن السيسي قال إنه كان يناقش مشاكل البلاد مع الرئيس مرسي منذ أن تولى مرسي سدة الحكم، ولكن "مرسي لم يكن رئيسا لكل المصريين، بل كان يمثل مؤيديه وأنصاره فقط"، وأضاف السيسي بالقول إن "جماعة الإخوان تعتبر أكثر إخلاصا لمعتقداتها منها إلى مصر".

وقالت الصحيفة إن السيسي أضاف بالقول إن "الأفكار التي يتجمع حولها الإخوان ليست وطنيه ولا هي قومية ولا يوجد فيها شعور بالوطنية"، مضيفا أنه لو لم يتدخل الجيش المصري في الوقت المناسب لانزلقت مصر في أتون حرب أهلية.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن من وصفته بنائب الرئيس المؤقت في مصر محمد البرادعي صرح البارحة بأنه لن يتم اللجوء إلى القوة ضد أنصار مرسي المعتصيمن في ميدان رابعة العدوية ومناطق أخرى في البلاد إلا إذا كانت القوة هي الحل الأخير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة