تسليم أول حاملة طائرات لجيش الصين   
الأحد 1433/11/7 هـ - الموافق 23/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:21 (مكة المكرمة)، 18:21 (غرينتش)
أول حاملة طائرات صينية هي سوفياتية سابقة وأعيد تأهيلها (الفرنسية)
جرى في الصين تسليم أول حاملة طائرات صينية، وهي سفينة سوفياتية سابقة أعيد تأهيلها الأحد إلى جيش التحرير الشعبي الصيني، على خلفية توترات حدودية مع اليابان جنوب بحر الصين.

وذكرت صحيفة غلوبال تايمز أن حفل تسليم هذه السفينة البالغ طولها 300 متر، وهي حاملة طائرات سوفياتية سابقة يطلق عليها فاريانغ، أقيم في مرفأ داليان في شمال شرق الصين بعد أشغال طويلة من إعادة التجهيز في ورشة بحرية صينية.

وأثناء الاحتفال، رفع العلم الصيني على حاملة الطائرات. ورفع علم جيش التحرير الشعبي على مقدم السفينة وعلم البحرية على المؤخرة.

وذكرت الصحيفة أن دخول حاملة الطائرات الخدمة سيتم لاحقا، دون أي توضيحات إضافية. ويأتي وصول هذه السفينة الجديدة في حين ازداد التوتر في منطقة آسيا-المحيط الهادي بين الصين واليابان.

إرجاء احتفال
في الوقت نفسه قررت الصين "إرجاء" احتفال كان مقررا بمناسبة الذكرى الأربعين لتطبيع العلاقات بين الصين واليابان، على خلفية توترات حادة بين البلدين بشأن خلافات على أراض، كما أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية ومصدر دبلوماسي ياباني. وكان يفترض تنظيم الحفل في 27 سبتمبر/أيلول الحالي.

الصين أرجأت احتفالا كان مقررا بمناسبة الذكرى الأربعين لتطبيع العلاقات بين الصين واليابان، على خلفية توترات حادة بين البلدين

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة نقلا عن مسؤول في الجمعية الشعبية الصينية للصداقة مع الدول الأجنبية طلب عدم كشف اسمه "نظرا للوضع الراهن، قرر الجانب الصيني تأجيل حفل الاستقبال بمناسبة الذكرى الأربعين لإقامة علاقات دبلوماسية حتى إشعار آخر".

وكان المسؤول في الجمعية الشعبية الصينية للصداقة مع الدول الأجنبية يشير إلى النزاع حول جزر "سنكاكو" باليابانية و"دياويو" بالصينية التي تسيطر عليها اليابان في شرق بحر الصين وتطالب الصين بالسيادة عليها.

وفي اليابان أكد مصدر دبلوماسي إرجاء هذا الاحتفال إلى أجل غير مسمى. واكتفى المصدر بالقول "إن الصين أبلغت الجانب الياباني".

ويشكل الأرخبيل غير المأهول موضوعا خلافيا بين القوتين الاقتصاديتين في آسيا منذ سبعينيات القرن الماضي. لكن الوضع تفاقم وتدهور فجأة في مطلع الشهر الجاري عندما اشترت الحكومة اليابانية ثلاث جزر من مالكها الخاص.

ويقع الأرخبيل في شرق بحر الصين على بعد 200 كلم إلى شمال شرق تايوان و400 كلم إلى غرب أوكيناوا (جنوب اليابان).

وجرت تظاهرات كبيرة معادية لليابان تخللتها أحيانا أعمال عنف في عشرات المدن الصينية الأسبوع الماضي، ما أرغم عددا من الشركات اليابانية العاملة في الصين على إغلاق مصانعها ومحلاتها مؤقتا.

وتجمع السبت مئات اليابانيين في طوكيو للتظاهر ضد الصين. وسار حشد يضم نحو 800 شخص وهم يرفعون أعلاما يابانية سلميا في حي روبونغي الراقي غير البعيد عن سفارة الصين للتنديد بما أطلقوا عليها "دولة همجية وفاشية".

وأعلن خفر السواحل الياباني السبت أنه يراقب سبع سفن صينية في المياه القريبة من الجزر. وكانت 14 سفينة وصلت إلى المنطقة الأربعاء.

وتطالب تايوان أيضا بهذا الأرخبيل، وقد سار مئات المتظاهرين هناك داعين إلى مقاطعة المنتجات اليابانية والتعاون مع الصين من أجل حل النزاع.

لكن رئيس الجزيرة ما ينغ جيو أكد أن تايوان ليس في نيتها البتة العمل مع الصين حول هذا الموضوع حرصا منه على ما يبدو على عدم إغضاب اليابان أو حليفها الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة