مقال السفير الأميركي يتفاعل في أوساط المصريين   
الثلاثاء 17/7/1423 هـ - الموافق 24/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديفيد ويلش يقف خلف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أثناء تسجيله تعازيه في ضحايا هجمات سبتمبر/ أيلول (أرشيف)
أثار مقال للسفير الأميركي لدى مصر ديفيد ويلش حول المسؤوليين عن هجمات 11 سبتمبر أزمة جديدة مع الكتاب والمثقفين المصريين, لا سيما أن آراء واسعة الانتشار تنفي أو تشكك في مسؤولية أسامة بن لادن وأنصاره في هذه الهجمات.

وطالب ويلش رؤساء تحرير الصحف المصرية في مقال كتبه في "الأهرام" يوم الجمعة الماضي بالتدقيق في المقالات أو الآراء التي تنشر "بهدف منع استمرار التداول بنظرية المؤامرة" فيما يخص الهجمات، ودعا إلى تمييز الحقائق في هذا الشأن و"الامتناع عن كتابة آراء لا تعكس واقع الأمور" في هذه المسألة.

وقد أصدر نحو مائتين من المثقفين وغالبيتهم من اليسار في اليوم التالي بيانا يندد بما ذكره السفير مطالبين بطرده باعتباره شخصا غير مرغوب فيه. كما أصدرت نقابة الصحفيين بيانا أكدت فيه أن "حرية التعبير تتضمن الحق في نشر الآراء المخالفة مهما بدت خارجة على الإجماع".

وأشارت النقابة إلى أن الطريق إلى الحقيقة يبدأ من خلال طرح مختلف وجهات النظر وتفاعلها وليس من مقص الرقيب. وأعربت عن دهشتها إزاء تجاهل السفير مبدأ حرية التعبير. كما عبرت عن "شعورها بالأسف لمحاولته تسخير هذا المبدأ لصالح وجهة نظر الإدارة الأميركية دون سواها", موضحة أن "أي محاولة للتدخل في سياسات النشر الخاصة بالصحف تعتبر أمرا غير مقبول".

وعقب ذلك رد السفير الأميركي مؤكدا "احترامه للصحافة المصرية". وشدد على "أهمية النظر إلى الحقائق ودراستها بشكل موضوعي وتكوين وجهات نظر على أساسها"، ونفى أن يكون هاجم الصحافة.

ولكن الأمين العام لنقابة الصحفيين يحيى قلاش رد قائلا إن النقابة اعتبرت تصرف السفير الأميركي غير مسبوق ومجافيا للأعراف الدبلوماسية، ورأى أن المقال المثير للجدل يمثل إصدار تعليمات للصحافة حول ما يجب أن يكتب وما لا يجب.

ومن جانبه قال نائب مدير مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية نبيل عبد الفتاح إن مقال السفير "ليس أمرا جديدا إنما سياسة اتبعتها الخارجية الأميركية في الفترة الأخيرة كما حصل في الكويت ولبنان للإطلالة على العالم العربي بشكل مباشر, وهذا هو الجديد في الأمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة