من الميغاتون إلى الميغاوات   
الأحد 1431/4/26 هـ - الموافق 11/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
الصاروخ الروسي توبول العابر للقارات (الفرنسية-أرشيف)
قبل أيام من مؤتمر دولي عن الأمن النووي في واشنطن وبضعة أسابيع من مؤتمر آخر عن حظر الانتشار في المدينة نفسها تستعرض مؤسسة أميركية النجاح الذي لقيه اتفاق روسي أميركي وقع قبل 16 عاما وبات بموجبه اليورانيوم السوفياتي المرتفع التخصيب مصدرا لإضاءة وتدفئة البيوت الأميركية.
 
فبعد تفكك الاتحاد السوفياتي فاوضت الولايات المتحدة روسيا على كيفية التخلص من مخزون السلاح النووي السوفياتي، وتوصلا في 1994 إلى اتفاق يقضي بتحويل 500 طن متري من اليورانيوم العالي التخصيب (نحو 20 ألف رأس نووي) إلى يورانيوم ضعيف التخصيب يمكن استخدامه في المنشآت النووية الأميركية.
 
الميغاتون والميغاوات
وسمح البرنامج، الذي عرف بـ"من الميغاتون إلى الميغاوات"، منذ ذلك التاريخ بإعادة معالجة 15 ألف رأس نووي خزنت بين 1950 و1987  في روسيا وأوكرانيا وكزاخستان.
 
وعندما ينتهي البرنامج في 2013 يفترض أن يكون قد تُوج بمعالجة 20 ألف رأس نووي وزوّد الولايات المتحدة بعُشر حاجتها السنوية من الكهرباء، أو نصف حاجاتها من الطاقة النووية.
 
يقول فيليب سويل وهو نائب رئيس شركة أميركية خاصة تشرف على تطبيق الاتفاق اسمها "يوساك" (USEC) إن البرنامج مساهمة صغيرة في إزالة السلاح النووي.
 
وتشتري "يوساك" اليورانيوم الذي يعالج في سيبيريا، وتنقل الأسطوانات، التي تزن الواحدة منها 1.5 طن وتحول إلى وقود، بحرا من سان بطرسبرغ إلى ولاية كنتاكي حيث تحتفظ بنشأتها المخصصة للتحويل.
 
يقول سويل "برنامج من الميغاتون إلى الميغاوات، أنجح برنامج حظر انتشار في التاريخ"، ويذكّر بأن إعادة معالجة 20 ألف رأس نووي تلبي حاجة العالم من الطاقة أو الكهرباء لستة أشهر وحاجة بلد كفرنسا لـ15 عاما.
 
وتوظف "يوساك" 3200 شخص في مجال تخصيب اليورانيوم ويبلغ حجم أعمالها سنويا ملياري دولار، وهي تقرّ بأنها تحقق "ربحا صغيرا" من البرنامج الذي يكون عند انقضائه قد أدرّ على روسيا نصف مليار دولار، واستهلك موازنة قدرها ثمانية مليارات دولار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة