بدء فعاليات المؤتمر الثاني لمؤسسات حقوق الإنسان بالدوحة   
الأحد 1427/2/5 هـ - الموافق 5/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:45 (مكة المكرمة)، 23:45 (غرينتش)
بطرس غالي (يسار) وأحمد بن عبد الله آل محمود خلال افتتاح المؤتمر (الجزيرة نت)
 
بدأت في العاصمة القطرية فعاليات المؤتمر الثاني للمؤسسات الوطنية العربية لحقوق الإنسان تحت عنوان "ثقافة حقوق الإنسان"، وذلك بمشاركة منظمات دولية وممثلين عن لجان عربية لحقوق الإنسان.
 
وألقى وزير الدولية للشؤون الخارجية الشيخ أحمد بن عبد الله آل محمود في الجلسة الافتتاحية كلمة تناولت الحاجة إلى تعميق مفاهيم وقيم ثقافة حقوق الإنسان في ظل التطورات الملحوظة والمتغيرات المتسارعة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
 
وأشار آل محمود إلى أن قطر تحرص على المشاركة بنشاط في الجهود الوطنية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان كجزء من التحديث الشامل للدولة والالتزام الحضاري بهذه القضايا.
 
وأوجز الوزير بعض المشاكل والمعوقات التي تقف أمام حركة حقوق الإنسان في ثلاث نقاط هي: تغليب الاعتبارات السياسية على قضايا حقوق الإنسان، وغياب الفهم الصحيح لمضمون وخصوصيات الأديان والثقافات، فضلا عن فقدان الاتفاق على مضمون محدد لتلك الحقوق.
 
من جانبه أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بطرس بطرس غالي أهمية هذا المؤتمر باعتباره من العوامل المؤثرة في النهوض بالمنطقة العربية ويتوافق مع التطورات التي يشهدها المجتمع الدولي.
 
ورأى بطرس غالي أن هذا التجمع يتزامن مع ما يعتري العالم من تناقض يصل في بعض الأحيان لتصادم ناتج عن عدم معرفة الآخر أو عدم الاعتراف به، لتصبح رسالة نشر ثقافة حقوق الإنسان في هذا المقام من أهم الواجبات المطلوبة.
 
مفوضية الأمم المتحدة
ممثلون عن لجان حقوقية وشخصيات بارزة ضمن المشاركين في المؤتمر (الجزيرة نت)
وفي كلمة مسجلة أشادت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنساني لويز أربو بتعاون الحكومة القطرية في إنشاء مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق لحقوق الإنسان لمنطقة جنوب غرب آسيا والمنطقة العربية.
 
ورأت لويز أن المؤتمر يتزامن مع منعطف مميز في تاريخ منظمة الأمم المتحدة حيث يمر نظام المنظمة الدولية لحقوق الإنسان حاليا بأكبر عملية إصلاح تهدف إلى تمكين الناس من معرفة حقوقهم وحرياتهم والدفاع عنها.
 
وأشارت إلى أن بناء ثقافة حقوق الإنسان بحاجة إلى متطلبات عدة من بينها توفر الإرادة السياسية لتحقيق هذه الثقافة, وتوفير نظام ديمقراطي يسمح بالمشاركة السياسية الحقيقية التي يعبر من خلالها الأفراد عن أصواتهم من خلال انتخابات حرة ومستقلة.
 
واعتبرت لويز أن التمييز يشكل إلى جانب الفقر والصراعات المسلحة والإفلات من العقاب وغياب الديمقراطية، تحديا جوهريا يواجه العالم اليوم.
 
ويفتتح المؤتمر-الذي يستمر ثلاثة أيام- برعاية وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
 
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز دور منظمات حقوق الإنسان ودعم ثقافة حقوق الإنسان بما يتفق مع المعايير الدولية، فضلا عن وضع إستراتيجيات إقليمية ووطنية في مجال حقوق التعليم بالتناسق مع البرنامج الدولي.
 
ويتابع المؤتمر توصيات المؤتمر الأول للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في العالم العربي الذي عقد بالقاهرة من 6-8 مارس/آذار العام الماضي.
 
وتنظم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية هذا التجمع، بالتعاون مع مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
 
كما تشارك فيه منظمة اليونسكو وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة ومنظمات أهلية غير حكومية، وعدد من الوزراء العرب وكبار الشخصيات بينهم وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود ورئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان بطرس بطرس غالي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية.



_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة