الأكراد يمنعون تأجير المنازل للنازحين بشمال حلب   
الأحد 17/8/1435 هـ - الموافق 15/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)

جوان سوز-ريف حلب

أصدرت قوات تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي قرارا بمنع تجديد عقود إيجار المنازل للنازحين السوريين في مدينة عفرين بشمال حلب.

وتسيطر قوات حزب الاتحاد المعروفة بـ"الآسايش" على المناطق الكردية في شمالي وشمالي شرقي سوريا.

وبحسب سيبان عفريني -وهو أحد عناصر هذه القوات- فإن القرار الصادر يمنع أي مستأجر من خارج مدينة عفرين من البقاء فيها سواء كان كرديا أو عربيا.

مغادرة المدينة
ويضيف في حديث للجزيرة نت أنه يحق للمستأجر البقاء في المدينة حتى ينتهي عقد إيجاره وعليه بعد ذلك مغادرتها لأنها لم تعد قادرة على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة من النازحين.

عثمان: وجود النازحين أدى لازدياد الجرائم في عفرين

ووفق عفريني، يستثني القرار أصحاب المحلات التجارية والصناعية. ويؤكد أن القرار لا يستهدف المكون العربي في المنطقة بدليل أنهم رفضوا إقامة عائلات كردية بمدينة رأس العين.

ويشير إلى أن مدينة عفرين استقبلت قبل هذا القرار عشرات الآلاف من النازحين من مختلف المدن السورية.

ويوضح عفريني أن القرار يستهدف الطبقات ذات الدخل المالي الجيد والتي لا يهمها ثمن الإيجار بعد أن تسببت في غلاء الإيجار والمواد التموينية مما دفع الكثير من سكان عفرين إلى اللجوء لدول الجوار.

ويقول إن هذا الوضع أصبح يشكل عائقا أمام العائلات الفقيرة, وأدى لضغط اقتصادي كبير "خاصة بعد حصار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام للمدينة".

ويبين عفريني أن النازحين لم يتلقوا أي مساعدات من جهات إغاثية أو دولية "بينما قدمنا لهم خدمات ذاتية من إدارة الآسايش".

أبو راشد: السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو الخلافات السياسية بين الأكراد والمعارضة السورية

ازدياد الجرائم
من جهته، أكد جميل عثمان -وهو مسؤول في الإدارة الذاتية للمدينة- أن وجود النازحين أدى لازدياد الجرائم في عفرين وعمليات السرقة "التي لم نعرف مصدرها إلى الآن".

ويضيف في حديث للجزيرة نت أنهم لم يتمكنوا من تحديد هوية الكثير من النازحين لأن غالبيتهم لا يملكون أوراقا ثبوتية.
 
ويقول إن القرار اتخذ لحماية المدنيين في المنطقة والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، مضيفا أنهم يحالون إيجاد ملاذ آمن للنازحين.

ونتيجة لهذا القرار يعاني نازحو حلب من عدم وجود منطقة آمنة في الشمال السوري. ويقول نصر أبو راشد إنه وأفراد عائلته لم يتمكنوا من البقاء في عفرين لأنها لا تستقبل النازحين في الوقت الحالي.

وطالب أبو راشد بإيجاد حل لمشكلتهم، مؤكدا أن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو الخلافات السياسية بين الأكراد والمعارضة السورية.

ويشدد في حديث للجزيرة على أن المدنيين لا علاقة لهم بخلافات الأطراف السياسية، مطالبا الأكراد بإيجاد حل لهذا الوضع "بعد أن استقبلوا عددا كبيرا من مواطني حلب على مدار سنتين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة