العالم يعيش عتبة تاريخية بسبب قلة الإنجاب   
الثلاثاء 1425/9/6 هـ - الموافق 19/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:25 (مكة المكرمة)، 1:25 (غرينتش)

ذكر المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية أن غالبية البشر يعيشون منذ نهاية عام 2003 في دول يقل فيها معدل الإنجاب عن 2.1 طفل للمرأة, وهو تطور وصفه المعهد بأنه يمثل عتبة تاريخية.

وكتب الخبير السكاني جيل بينسون من المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية ونظيره كريس ولسون من معهد ماكس برانك للأبحاث الديموغرافية في روشتوك بألمانيا في نشرة "السكان والمجتمع" لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أن هذه النسبة تعد "الحد الأدنى لتجديد الأجيال".

واعتبر المعهد أن معدل الإنجاب المنخفض لم يعد حكرا على العالم المتطور, مشيرا إلى أن "دولا نامية مثل البرازيل (2.01 طفل) ولبنان (1.98) وتايلند (1.91) وتونس (1.9) باتت من بين الدول ذات معدل الإنجاب المنخفض.

وينطبق الأمر أيضا على الصين (21% من سكان العالم) والهند (17%), حيث يذكر المعهد أنه "لم يعد هناك سوى بعض الأقاليم داخل الصين مثل غيزهو ويونان والتيبت التي لا يزال معدل الإنجاب يتخطى فيها معدل تجديد الأجيال (2.1 طفل للمرأة).

وتابعت النشرة قائلة "إن ولايات عديدة في الهند يبلغ عدد سكانها الإجمالي 200 مليون نسمة مثل كيرالا وتاميل نادو وأندرا براديش تسجل هي أيضا معدل إنجاب أدني من 2.1".

ومن النقاط الملفتة في هذا الأمر التفاوت الكبير في معدلات الإنجاب في العالم النامي. إذ أورد المعهد أن "حوالي 20% من سكان العالم مازالوا يسجلون معدل إنجاب بمستوى أربعة أطفال للمرأة وأكثر".

وقام المعهد بالتمميز بين منطقتين ذات معدل إنجاب مرتفع, "الأولى تمتد من أفغانستان إلى شمال الهند مرورا بباكستان، والثانية تغطي الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية وأفريقيا جنوب الصحراء".

وذكر أن "متوسط معدل الإنجاب (في العالم) انخفض خلال 50 عاما من 4.5 أطفال للمرأة إلى 2.1 طفل". وأشار المعهد إلى أن معدل الإنجاب يتراجع "بسرعة أكبر من أي مؤشر تنمية آخر" مثل ارتفاع معدل الدخل والتعليم, وهما العاملان اللذان يبررانه عادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة